تقرير خاص: خلاف حاد بين السلطة وحماس يضع الدستور على المحك
بي دي ان |
15 فبراير 2026 الساعة
10:08م
صورة تعبيرية
غزة - خاص بي دي ان - هاني الإمام
نشرت السلطة الفلسطينية مؤخرًا دستورًا مؤقتًا، في خطوة أثارت انتقادات حادة من حركة حماس التي اعتبرتها تجاوزًا للاجماع الوطني، محذرة من أن هذه الخطوة قد تزيد الانقسام السياسي بين الفصائل الفلسطينية وتضعف فرص التوافق الوطني، ويُنظر إلى هذا الإجراء على أنه محاولة لترسيخ سلطات السلطة بشكل أحادي دون مشاركة الفصائل الأخرى.
وترى حماس أن نشر الدستور المؤقت يشكل إخلالًا بالاتفاقات الوطنية السابقة، ويكرس سلطة "السلطة الفلسطينية" بشكل أحادي على حساب التفاهمات القائمة مع الفصائل الأخرى، مؤكدة أن أي تعديل على القوانين الأساسية يجب أن يمر عبر حوار وطني جامع، وليس من خلال خطوات منفردة قد تُحدث شرخًا في المشهد الفلسطيني.
إصلاحات قانونية
من جانبها، تدافع السلطة الفلسطينية عن خطوة الدستور المؤقت باعتبارها جزءًا من جهود الإصلاح القانوني وتنظيم عمل مؤسساتها، مشيرة إلى أنها تهدف إلى ملء الفراغ الدستوري وضمان استمرارية المؤسسات في ظل الظروف السياسية الراهنة، بما في ذلك الانقسام المستمر مع حركة حماس في غزة.
كما ويعكس الانقسام حول الدستور المؤقت، عمق الخلاف بين الطرفين على الشرعية الوطنية والسلطة التنفيذية، ويُظهر أن أي تقدم سياسي في فلسطين يحتاج إلى حوار وطني شامل يضم جميع الفصائل، بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي، لضمان توافق وطني يرفع الانقسام ويمنع تفاقم التوترات السياسية في المستقبل.
عبث بالنظام السياسي
في السياق، اعتبر حازم قاسم، الناطق باسم حركة حماس، أن قيادة السلطة وحركة فتح مستمرة في اتباع نهج إقصائي وسياسة متفردة في كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، بالرغم من وجود إجماع شعبي وفصائلي على وجوب توحيد الموقف والرؤية الوطنية لمواجهة المخاطر غير المسبوقة التي تمر على القضية الفلسطينية.
وقال قاسم في تصريحات تابعتها بي دي ان (PDN)، إن إصرار قيادة السلطة على فرض وقائع على النظام السياسي الفلسطيني بعيدًا عن الإجماع الوطني يعكس نظرة فئوية ضيقة وحسابات شخصية، دون أي اعتبار لحساسية المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أن استمرار العبث بالنظام السياسي الفلسطيني استجابة للضغوط الخارجية شوه هذا النظام وغير وظائفه بعيدًا عن الاعتبار الوطني، ما يسمح للقوى الخارجية بمواصلة التدخل في هيكلة المؤسسات الوطنية.
وأكد الناطق باسم حماس أن المطلوب هو حوار وطني جاد وحقيقي يشمل كل الفواعل الوطنية والشعبية، لإصلاح المؤسسات الوطنية ووضع رؤية وطنية موحدة تصون الحقوق الفلسطينية وتصد التدخلات الخارجية المعادية، مشيرًا إلى أن توحيد الموقف الفلسطيني يمثل حجر الزاوية لمواجهة سياسة حكومة اليمين الإسرائيلية، وحماية مصالح الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
إنجاز مسودة الدستور.. فرصة حقيقية
بدروه، أوضح وليد العوض، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، أن إنجاز مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين يشكل محطة أساسية في مسار إعادة بناء النظام السياسي، ويوفر مرجعية دستورية واضحة لتنظيم عمل السلطات العامة، وتعزيز سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات، استنادًا إلى وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي المعدل.
وأضاف العوض في حواره مع بي دي ان (PDN)، إن أهمية هذه الخطوة تزداد لتزامنها مع مرحلة وطنية معقدة، تتطلب إعادة ترتيب البيت الداخلي وتوحيد النظام السياسي على أسس ديمقراطية حديثة، قادرة على الصمود أمام التحديات المختلفة.
وأكد أن قيمة المسودة الحقيقية مرتبطة باتساع المشاركة الوطنية والشعبية في مناقشتها، وأن المرحلة النهائية لإقرارها تستلزم استفتاءً شعبيًا عامًا يضفي شرعية مباشرة على الوثيقة ويحوّلها إلى عقد اجتماعي جامع يعكس تطلعات الشعب الفلسطيني.
وأكمل: المسودة تتضمن موادًا هامة على صعيد النظام السياسي والاقتصادي، من بينها اعتماد النظام البرلماني لتحقيق توازن بين السلطات وتعزيز المساءلة السياسية، بالإضافة إلى وضع أسس اقتصادية تحمي التعددية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي وحقوق الأجيال القادمة.
واختتم العوض، بالإشارة إلى أن المسودة تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء العقد الاجتماعي الفلسطيني، شرط إدارتها بروح تشاركية وديمقراطية، مع ضمان الفصل بين السلطات وصون الحقوق والحريات، بما يحفظ شرعية الوثيقة ومصداقيتها أمام المجتمع الفلسطيني.
بي دي ان |
15 فبراير 2026 الساعة 10:08م
غزة - خاص بي دي ان - هاني الإمام
وترى حماس أن نشر الدستور المؤقت يشكل إخلالًا بالاتفاقات الوطنية السابقة، ويكرس سلطة "السلطة الفلسطينية" بشكل أحادي على حساب التفاهمات القائمة مع الفصائل الأخرى، مؤكدة أن أي تعديل على القوانين الأساسية يجب أن يمر عبر حوار وطني جامع، وليس من خلال خطوات منفردة قد تُحدث شرخًا في المشهد الفلسطيني.
إصلاحات قانونية
من جانبها، تدافع السلطة الفلسطينية عن خطوة الدستور المؤقت باعتبارها جزءًا من جهود الإصلاح القانوني وتنظيم عمل مؤسساتها، مشيرة إلى أنها تهدف إلى ملء الفراغ الدستوري وضمان استمرارية المؤسسات في ظل الظروف السياسية الراهنة، بما في ذلك الانقسام المستمر مع حركة حماس في غزة.
كما ويعكس الانقسام حول الدستور المؤقت، عمق الخلاف بين الطرفين على الشرعية الوطنية والسلطة التنفيذية، ويُظهر أن أي تقدم سياسي في فلسطين يحتاج إلى حوار وطني شامل يضم جميع الفصائل، بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي، لضمان توافق وطني يرفع الانقسام ويمنع تفاقم التوترات السياسية في المستقبل.
عبث بالنظام السياسي
في السياق، اعتبر حازم قاسم، الناطق باسم حركة حماس، أن قيادة السلطة وحركة فتح مستمرة في اتباع نهج إقصائي وسياسة متفردة في كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، بالرغم من وجود إجماع شعبي وفصائلي على وجوب توحيد الموقف والرؤية الوطنية لمواجهة المخاطر غير المسبوقة التي تمر على القضية الفلسطينية.
وقال قاسم في تصريحات تابعتها بي دي ان (PDN)، إن إصرار قيادة السلطة على فرض وقائع على النظام السياسي الفلسطيني بعيدًا عن الإجماع الوطني يعكس نظرة فئوية ضيقة وحسابات شخصية، دون أي اعتبار لحساسية المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أن استمرار العبث بالنظام السياسي الفلسطيني استجابة للضغوط الخارجية شوه هذا النظام وغير وظائفه بعيدًا عن الاعتبار الوطني، ما يسمح للقوى الخارجية بمواصلة التدخل في هيكلة المؤسسات الوطنية.
وأكد الناطق باسم حماس أن المطلوب هو حوار وطني جاد وحقيقي يشمل كل الفواعل الوطنية والشعبية، لإصلاح المؤسسات الوطنية ووضع رؤية وطنية موحدة تصون الحقوق الفلسطينية وتصد التدخلات الخارجية المعادية، مشيرًا إلى أن توحيد الموقف الفلسطيني يمثل حجر الزاوية لمواجهة سياسة حكومة اليمين الإسرائيلية، وحماية مصالح الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
إنجاز مسودة الدستور.. فرصة حقيقية
بدروه، أوضح وليد العوض، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، أن إنجاز مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين يشكل محطة أساسية في مسار إعادة بناء النظام السياسي، ويوفر مرجعية دستورية واضحة لتنظيم عمل السلطات العامة، وتعزيز سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات، استنادًا إلى وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي المعدل.
وأضاف العوض في حواره مع بي دي ان (PDN)، إن أهمية هذه الخطوة تزداد لتزامنها مع مرحلة وطنية معقدة، تتطلب إعادة ترتيب البيت الداخلي وتوحيد النظام السياسي على أسس ديمقراطية حديثة، قادرة على الصمود أمام التحديات المختلفة.
وأكد أن قيمة المسودة الحقيقية مرتبطة باتساع المشاركة الوطنية والشعبية في مناقشتها، وأن المرحلة النهائية لإقرارها تستلزم استفتاءً شعبيًا عامًا يضفي شرعية مباشرة على الوثيقة ويحوّلها إلى عقد اجتماعي جامع يعكس تطلعات الشعب الفلسطيني.
وأكمل: المسودة تتضمن موادًا هامة على صعيد النظام السياسي والاقتصادي، من بينها اعتماد النظام البرلماني لتحقيق توازن بين السلطات وتعزيز المساءلة السياسية، بالإضافة إلى وضع أسس اقتصادية تحمي التعددية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي وحقوق الأجيال القادمة.
واختتم العوض، بالإشارة إلى أن المسودة تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء العقد الاجتماعي الفلسطيني، شرط إدارتها بروح تشاركية وديمقراطية، مع ضمان الفصل بين السلطات وصون الحقوق والحريات، بما يحفظ شرعية الوثيقة ومصداقيتها أمام المجتمع الفلسطيني.