لقاء الرئيس بغانتس.. الحلول "الأمنية والمدنية والاقتصادية" ليست بديلا عن السياسي

بي دي ان | 31 ديسمبر 2021 الساعة 03:15م

  • مشاركة

محمد عاطف المصري

  • رابط مختصر تم النسخ

يوم 28 ديسمبر ‏2021 التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوزير الجيش الإسرائيلي بني غانتس، في منزل الأخير بمنطقة رأس العين قرب تل أبيب، في زيارة كانت مفاجئة للجميع، خاصة أنها  من رأس الهرم الفلسطيني (الرئيس أبو مازن) لوزير احتلالي مسؤول عن عنف المستوطنين، في كسر لكل الحواجز. 

ومن المعروف أن حكومة الكيان الإسرائيلي برئاسة نفتالي بينيت ترفض أي لقاء سياسي مع السلطة الفلسطينية، بالتالي لا تعارض أي لقاءات تبحت القضايا الأمنية والمدنية والاقتصادية، وهذا ما أكده بيان مكتب وزير جيش الاحتلال، أن الاجتماع استغرق ساعتين وبحث مختلف القضايا الأمنية والمدنية والاقتصادية، و"الحفاظ على الاستقرار الأمني ومنع الإرهاب والعنف".

بيان مكتب غانتس لم يتطرق لأي عبارة تؤكد أن الاجتماع بحث أي من القضايا السياسية، بل استعرض الملفات الأمنية والاقتصادية، خلافا لما أعلنه وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، أن الاجتماع تناول اهمية خلق افق سياسي يؤدي إلى حل سياسي وفق قرارات الشرعية الدولية. 

ندرك أن هناك مصلحة ما للشعب الفلسطيني نتيجة هذا اللقاء، خاصة ملف (لم الشمل) وملفات أخرى اقتصادية، لكن كان يمكن حل هذه القضايا ضمن لجان مختصة من الجانبين، وليس عبر لقاء عالي المستوى، إلا إذا كان هناك شرط إسرائيلي في هذا الأمر! 

نعلم أن حكومة الاحتلال تتكون من (بينيت- لابيد- غانتس) وهناك اختلافات بينهم لكن أيضاً هناك اتفاق بين مكونات هذه الحكومة أنه لا يوجد شريك سياسي فلسطيني، وهذا ما يعلمه الرئيس عباس شخصيا، أن الحل السياسي مع هذه الحكومة أكثر من مستحيل، لكن صراحة لا أعلم على ماذا ترتكز السلطة، هل هناك  خفايا لا نعلمها تتحرك من أجلها السلطة في هذا الاتجاه؟ أم تسير وفق مسار غير مدروس؟

في المقابل طالما أن هناك رهان على هذا اللقاء، وهناك تواصل على أعلى المستويات، مطلوب من السلطة الوطنية الفلسطينية الضغط على الوزير الاحتلالي المسؤول الأول عن عنف المستوطنين بحماية الجيش، وقف هذا الإرهاب اليومي ضد الشعب الفلسطيني وفق تعليمات تصدر عنه، وأن يعلن عن مواقفه السياسية من الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين، وموقفه من الاستيطان وأن يدعم فتح القنصلية الأمريكية في القدس للفلسطنيين، حينها نقول أن غانتس ينوي مواصلة تعزيز إجراءات بناء الثقة، وفقا لما أعلنه، وهذا خطوة في اتجاه "صنع التاريخ مع بني غانتس كما كان الحال مع إسحاق رابين". 
• رئيس التحرير 

التقارير

المزيد

الأعلانات

المزيد