تقرير: كيف غيّر "أبو جهاد" مسار النضال.. ولماذا اغتالته إسرائيل؟
بي دي ان |
17 ابريل 2026 الساعة
10:45م
الراحل خليل الوزير أبو جهاد
غزة - خاص بي دي ان - هاني الإمام
في ظل التحولات التي شهدتها القضية الفلسطينية عبر مراحلها المختلفة، برزت شخصيات قيادية كان لها دور محوري في توجيه مسار النضال الوطني، ويأتي في مقدمتها الشهيد القائد خليل الوزير أبو جهاد، فقد ارتبط اسمه بمحطات مفصلية، وأسهم بشكل واضح في صياغة ملامح العمل الوطني الفلسطيني.
ويُنظر إلى "أبو جهاد" كرمز من رموز القيادة المؤثرة، حيث جمع بين الرؤية الاستراتيجية والقدرة على التأثير في مجريات الأحداث، ما جعله أحد الأعمدة الأساسية في مسيرة الحركة الوطنية. كما تركت بصماته أثراً واضحاً في تطوير أساليب العمل النضالي وتعزيز حضوره على مختلف المستويات.
وبذلك، يشكّل الحديث عن خليل الوزير مدخلاً مهماً لفهم طبيعة المرحلة التي مرّت بها القضية الفلسطينية، ودور القيادات الوطنية في صياغة مسارها، بما يعكس عمق التجربة النضالية للشعب الفلسطيني.
شكّل حالة نضالية فريدة
بدوره، قال الناطق باسم حركة فتح منذر الحايك إن الشهيد القائد خليل الوزير "أبو جهاد" شكّل حالة نضالية فريدة في مرحلة كانت من أصعب المراحل التي مرّت بها القضية الفلسطينية، خاصة خلال فترة تأسيس الحركة وما قبلها.
وأوضح الحايك في تصريح خاص لـ بي دي ان (PDN) أن "أبو جهاد" قاد العمل العسكري داخل الحركة، وبرز دوره بشكل واضح في مراحل حساسة، لا سيما بعد نكسة عام 1967، وكذلك خلال حرب المخيمات.
وأضاف الحايك أن الشهيد كان بمثابة ضمانة للقضية الفلسطينية في مواجهة حالة الانشقاق التي شهدتها الحركة عام 1983، مشيراً إلى أنه رفض الانخراط في أي محاولات لشق صف حركة فتح، مؤكداً تمسكه بوحدة الحركة.
وتابع أن "أبو جهاد" كان له دور محوري في مرحلة الانتفاضة الأولى، حيث أسهم في هندستها ورفع شعار "سنستمر في الهجوم"، ضمن نهج استمر عليه طوال مسيرته النضالية.
وأشار إلى أن الشهيد وجّه رسائل واضحة بأن الشعب الفلسطيني يمتلك الحق في استخدام كافة الوسائل المشروعة من أجل التحرير، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، في مواجهة الاحتلال.
كما أكد أن مسيرته حملت رسائل داخلية لأبناء الحركة تقوم على المحبة والأخوة والعطاء، إلى جانب دعوته المستمرة للوحدة الوطنية.
وبيّن الحايك أن "أبو جهاد" لم يكن قائداً لحركة فتح فحسب، بل شخصية وطنية جامعة حظيت باحترام مختلف الفصائل الفلسطينية، لافتاً إلى أن المرحلة الراهنة بأمسّ الحاجة إلى عقليته القيادية.
وختم بالقول إن إسرائيل أدركت خطورة هذا القائد، فاستهدفته بالاغتيال في تونس، نظراً لدوره الكبير في قيادة العمل الوطني والحفاظ على القرار الفلسطيني المستقل.
إرث نضالي متجدد
من جهته، أكّد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض أن السادس عشر من نيسان يصادف الذكرى الـ38 لاغتيال القائد الوطني "أبو جهاد"، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية الفلسطينية ونائب القائد العام للثورة الفلسطينية، والذي شكّل حضوره محطة مفصلية في مسيرة النضال من أجل الحرية والاستقلال.
وأضاف العوض في تصريح خاص لـ بي دي ان (PDN) أن "أبو جهاد" لم يكن مجرد قائد عسكري، بل مهندساً حقيقياً للعمل الوطني داخل الأرض المحتلة، حيث لعب دوراً محورياً في متابعة البنية التنظيمية للانتفاضة وتعزيز فعل المقاومة الشعبية، إلى جانب حرصه على إقامة علاقات وطيدة مع مختلف الفصائل، بما فيها حزب الشعب، بهدف تعزيز واستمرار هذا النهج.
وأشار إلى أن الشهيد كان له دور بارز في الإشراف على العديد من العمليات النوعية، من بينها عملية دلال المغربي، كما برزت حكمته خلال اجتياح بيروت 1982، حيث أدار المواجهة بصلابة، محافظاً على تماسك الصف الوطني ميدانياً وسياسياً في واحدة من أكثر المراحل تعقيداً.
ولفت إلى أن "أبو جهاد" عُرف بإيمانه العميق بضرورة الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وسعيه الدؤوب لتجسيدها عملياً، إلى جانب بناء علاقات واسعة مع حركات التحرر العربية والعالمية، ما ساهم في تعزيز حضور القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.
واختتم بالتأكيد على أن استحضار هذه الذكرى لا يقتصر على الوفاء لقائد استثنائي، بل يمثل دعوة لإعادة التأكيد على القيم التي جسدها، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية، والعمل المنظم، وتعزيز المقاومة الشعبية، والارتباط الوثيق بنبض الشارع الفلسطيني، باعتبارها ركائز أساسية لمواصلة النضال في هذه المرحلة الدقيقة.
بي دي ان |
17 ابريل 2026 الساعة 10:45م
غزة - خاص بي دي ان - هاني الإمام
ويُنظر إلى "أبو جهاد" كرمز من رموز القيادة المؤثرة، حيث جمع بين الرؤية الاستراتيجية والقدرة على التأثير في مجريات الأحداث، ما جعله أحد الأعمدة الأساسية في مسيرة الحركة الوطنية. كما تركت بصماته أثراً واضحاً في تطوير أساليب العمل النضالي وتعزيز حضوره على مختلف المستويات.
وبذلك، يشكّل الحديث عن خليل الوزير مدخلاً مهماً لفهم طبيعة المرحلة التي مرّت بها القضية الفلسطينية، ودور القيادات الوطنية في صياغة مسارها، بما يعكس عمق التجربة النضالية للشعب الفلسطيني.
شكّل حالة نضالية فريدة
بدوره، قال الناطق باسم حركة فتح منذر الحايك إن الشهيد القائد خليل الوزير "أبو جهاد" شكّل حالة نضالية فريدة في مرحلة كانت من أصعب المراحل التي مرّت بها القضية الفلسطينية، خاصة خلال فترة تأسيس الحركة وما قبلها.
وأوضح الحايك في تصريح خاص لـ بي دي ان (PDN) أن "أبو جهاد" قاد العمل العسكري داخل الحركة، وبرز دوره بشكل واضح في مراحل حساسة، لا سيما بعد نكسة عام 1967، وكذلك خلال حرب المخيمات.
وأضاف الحايك أن الشهيد كان بمثابة ضمانة للقضية الفلسطينية في مواجهة حالة الانشقاق التي شهدتها الحركة عام 1983، مشيراً إلى أنه رفض الانخراط في أي محاولات لشق صف حركة فتح، مؤكداً تمسكه بوحدة الحركة.
وتابع أن "أبو جهاد" كان له دور محوري في مرحلة الانتفاضة الأولى، حيث أسهم في هندستها ورفع شعار "سنستمر في الهجوم"، ضمن نهج استمر عليه طوال مسيرته النضالية.
وأشار إلى أن الشهيد وجّه رسائل واضحة بأن الشعب الفلسطيني يمتلك الحق في استخدام كافة الوسائل المشروعة من أجل التحرير، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، في مواجهة الاحتلال.
كما أكد أن مسيرته حملت رسائل داخلية لأبناء الحركة تقوم على المحبة والأخوة والعطاء، إلى جانب دعوته المستمرة للوحدة الوطنية.
وبيّن الحايك أن "أبو جهاد" لم يكن قائداً لحركة فتح فحسب، بل شخصية وطنية جامعة حظيت باحترام مختلف الفصائل الفلسطينية، لافتاً إلى أن المرحلة الراهنة بأمسّ الحاجة إلى عقليته القيادية.
وختم بالقول إن إسرائيل أدركت خطورة هذا القائد، فاستهدفته بالاغتيال في تونس، نظراً لدوره الكبير في قيادة العمل الوطني والحفاظ على القرار الفلسطيني المستقل.
إرث نضالي متجدد
من جهته، أكّد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض أن السادس عشر من نيسان يصادف الذكرى الـ38 لاغتيال القائد الوطني "أبو جهاد"، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية الفلسطينية ونائب القائد العام للثورة الفلسطينية، والذي شكّل حضوره محطة مفصلية في مسيرة النضال من أجل الحرية والاستقلال.
وأضاف العوض في تصريح خاص لـ بي دي ان (PDN) أن "أبو جهاد" لم يكن مجرد قائد عسكري، بل مهندساً حقيقياً للعمل الوطني داخل الأرض المحتلة، حيث لعب دوراً محورياً في متابعة البنية التنظيمية للانتفاضة وتعزيز فعل المقاومة الشعبية، إلى جانب حرصه على إقامة علاقات وطيدة مع مختلف الفصائل، بما فيها حزب الشعب، بهدف تعزيز واستمرار هذا النهج.
وأشار إلى أن الشهيد كان له دور بارز في الإشراف على العديد من العمليات النوعية، من بينها عملية دلال المغربي، كما برزت حكمته خلال اجتياح بيروت 1982، حيث أدار المواجهة بصلابة، محافظاً على تماسك الصف الوطني ميدانياً وسياسياً في واحدة من أكثر المراحل تعقيداً.
ولفت إلى أن "أبو جهاد" عُرف بإيمانه العميق بضرورة الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وسعيه الدؤوب لتجسيدها عملياً، إلى جانب بناء علاقات واسعة مع حركات التحرر العربية والعالمية، ما ساهم في تعزيز حضور القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.
واختتم بالتأكيد على أن استحضار هذه الذكرى لا يقتصر على الوفاء لقائد استثنائي، بل يمثل دعوة لإعادة التأكيد على القيم التي جسدها، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية، والعمل المنظم، وتعزيز المقاومة الشعبية، والارتباط الوثيق بنبض الشارع الفلسطيني، باعتبارها ركائز أساسية لمواصلة النضال في هذه المرحلة الدقيقة.