الذكرى الذهبية ليوم الأرض
بي دي ان |
30 مارس 2026 الساعة
03:14م
الكاتب
تحل اليوم الذكرى الخمسون ليوم الأرض، التي أطلق شرارتها أبناء الشعب العربي الفلسطيني، المنغرسين والمتجذرين في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، ردا على قرار حكومة إسحاق رابين الائتلافية بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي بلدات وقرى – سخنين وعرابة البطوف ودير حنا، في 29 شباط / فبراير 1976، وحددت القيادات الفلسطينية وفي مقدمتها الحزب الشيوعي الإسرائيلي يوم الثلاثين من اذار / مارس من ذات العام، الاضراب العام في المدن والبلدات العربية، بعدما قرأ القائد المناضل التقدمي و"شاعر المقاومة"، رئيس بلدية الناصرة الشهيد توفيق زياد بيان الاضراب والتحدي لأجهزة الأمن الإسرائيلية، وعلى إثر ذلك، امتدت المواجهة الى باقي الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس العاصمة وقطاع غزة، وكذا مخيمات الشتات، وسقط على مذبح اليوم المجيد 13 شهيدا من أبناء الشعب في مناطق 1948، وتكرس يوم الثلاثين من مارس من كل عام، يوما للأرض والدفاع عنها، وعن الحقوق السياسية والمطلبية عاما تلو الآخر، وسيبقى يوما خالدا للأرض والحقوق المطلبية والسياسية والقانونية، الى أن تتحقق الحقوق الوطنية كافة.
ومع حلول الذكرى ال 50 ليوم الأرض، مازال الشعب الفلسطيني يواجه التحدي الأخطر في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تتعمق جرائم الحرب والابادة الجماعية والتهجير القسري لتوسيع وتكثيف عمليات التطهير العرقي الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني في كافة تجمعاته في الوطن والشتات، وخاصة في داخل الداخل، وفي الضفة الفلسطينية بما فيها القدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية وقطاع غزة، الذي شهد على مدار العامين والنصف الماضية ابشع إبادة جماعية في تاريخ الصراع على مدار العقود الماضية منذ عام النكبة الأولى 1948 وحتى الان، وبالتلازم مع ما جرى ويجري في القطاع، تقوم مؤسسات الدولة الإسرائيلية اللقيطة بالتكامل مع قطعان المستعمرين بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وحشية ضد أبناء الشعب في الضفة الغربية بمختلف محافظاتها ومدنها وقراها ومخيماتها وفي مقدمتها القدس الشرقية، حيث تستعر عمليات التهويد والمصادرة للأرض، وإعلان العطاءات المتواترة وبناء عشرات الاف الوحدات الاستعمارية، مقرونة بهجمات وانتهاكات وحشية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية على مدار الساعة، وفي انفلات مسعور وهمجي غير مسبوق على أبناء الشعب وممتلكاتهم ومصالحهم الخاصة والعامة من قبل قطعان المستوطنين بدعم من الجيش والمؤسسات الأمنية الإسرائيلية، وبقرار واضح من حكومة الإبادة الجماعية بقيادة بنيامين نتنياهو، لقطع الطريق على خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وتبديد الكيانية الفلسطينية، تنفيذا لقوانين وقرارات الكنيست الإسرائيلي برفض وجود واستقلال الدولة الفلسطينية.
كما أن أبناء الشعب في مناطق ال1948 يواجهون تصعيدا عنصريا خطيرا من قبل المؤسسات السياسية والعسكرية الأمنية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وعصابات المستعمرين بمختلف مسمياتها، لفرض عمليات التهجير القسري عليهم، وتضييق الحصار على مدنهم وبلداتهم وقراهم، وحرمانهم من ابسط الحقوق الإنسانية في السكن اللائق، من خلال الرفض المتواصل لإعادة النظر في الخرائط الهيكلية للمجالس القطرية، وعدم مساواة مجالسهم البلدية والمحلية في الموازنات، والتمييز العنصري في العمل والتعليم ومجالات الحياة المختلفة، واستشراء عمليات القتل من قبل عصابات الاجرام المدعومة من أجهزة الامن الإسرائيلية في منحى بياني متصاعد، رغم أنهم يمثلون ما يزيد على 20% من مجموع سكان دولة إسرائيل اللقيطة.
حرب الدولة الإسرائيلية وحكوماتها النازية المتعاقبة المفتوحة على الشعب الفلسطيني، أخذت في الأعوام الأخيرة ابعادا خطيرة في أهدافها الاستعمارية المعلنة من قبل اركان حكومة نتنياهو الأكثر عنصرية ونازية، حيث أعلنت على الملأ عن خيار الإبادة الجماعية للكل الفلسطيني لتحقيق هدف التطهير العرقي الاوسع والاعمق منذ النكبة الأولى، وهذا التحدي الأخطر المستند الى الشعار الصهيوني التاريخي "ارض بلا شعب، لشعب بلا ارض"، أي حرب النفي الكامل للشعب العربي الفلسطيني وسرديته التاريخية، وطمس وتصفية معالم القضية والمشروع الوطني برمته والاهداف والثوابت الوطنية، يتطلب مراجعة شاملة للبرنامج الوطني، واشتقاق رؤية وطنية تحاكي التحول الدراماتيكي الإسرائيلي الخطير في تسريع وتعميق عملية الاجتثاث للهوية والشخصية والوجود الفلسطيني، على أرضية "إما نحن أو هم"، ورفض خيار السلام والتسوية السياسية، والانقلاب الكامل على كل الاتفاقات المبرمة، وعدم القبول بأي قرار من قرارات الشرعية الدولية، أو الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية 2024، والتغول على محكمة الجنائية الدولية وقضاتها، وملاحقتهم في نفاصيل حياتهم الخاصة والعامة بعد اصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو رئيس الوزراء ويؤاف غالانت وزير الحرب السابق، الامر الذي يفرض محاكاة مغايرة لشروط مرحلة ما قبل وصول حكومة زعيم الليكود الأخيرة التي تشكلت نهاية عام 2022، وقبل السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023، لدرأ الاخطار الجاثمة على انفاس القيادة والشعب في التجمعات كافة، وهو ما يفرض عقد دورة عاجلة وسريعة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير وقبل اجراء الانتخابات للمجلس الوطني مطلع تشرين ثاني / نوفمبر القادم، لأن التصعيد الاجرامي الإسرائيلي على الشعب ومصالحه الوطنية ومستقبله، يفرض أخذ زمام المبادرة لوضع حد للأخطار الداهمة.
بي دي ان |
30 مارس 2026 الساعة 03:14م
ومع حلول الذكرى ال 50 ليوم الأرض، مازال الشعب الفلسطيني يواجه التحدي الأخطر في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تتعمق جرائم الحرب والابادة الجماعية والتهجير القسري لتوسيع وتكثيف عمليات التطهير العرقي الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني في كافة تجمعاته في الوطن والشتات، وخاصة في داخل الداخل، وفي الضفة الفلسطينية بما فيها القدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية وقطاع غزة، الذي شهد على مدار العامين والنصف الماضية ابشع إبادة جماعية في تاريخ الصراع على مدار العقود الماضية منذ عام النكبة الأولى 1948 وحتى الان، وبالتلازم مع ما جرى ويجري في القطاع، تقوم مؤسسات الدولة الإسرائيلية اللقيطة بالتكامل مع قطعان المستعمرين بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وحشية ضد أبناء الشعب في الضفة الغربية بمختلف محافظاتها ومدنها وقراها ومخيماتها وفي مقدمتها القدس الشرقية، حيث تستعر عمليات التهويد والمصادرة للأرض، وإعلان العطاءات المتواترة وبناء عشرات الاف الوحدات الاستعمارية، مقرونة بهجمات وانتهاكات وحشية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية على مدار الساعة، وفي انفلات مسعور وهمجي غير مسبوق على أبناء الشعب وممتلكاتهم ومصالحهم الخاصة والعامة من قبل قطعان المستوطنين بدعم من الجيش والمؤسسات الأمنية الإسرائيلية، وبقرار واضح من حكومة الإبادة الجماعية بقيادة بنيامين نتنياهو، لقطع الطريق على خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وتبديد الكيانية الفلسطينية، تنفيذا لقوانين وقرارات الكنيست الإسرائيلي برفض وجود واستقلال الدولة الفلسطينية.
كما أن أبناء الشعب في مناطق ال1948 يواجهون تصعيدا عنصريا خطيرا من قبل المؤسسات السياسية والعسكرية الأمنية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وعصابات المستعمرين بمختلف مسمياتها، لفرض عمليات التهجير القسري عليهم، وتضييق الحصار على مدنهم وبلداتهم وقراهم، وحرمانهم من ابسط الحقوق الإنسانية في السكن اللائق، من خلال الرفض المتواصل لإعادة النظر في الخرائط الهيكلية للمجالس القطرية، وعدم مساواة مجالسهم البلدية والمحلية في الموازنات، والتمييز العنصري في العمل والتعليم ومجالات الحياة المختلفة، واستشراء عمليات القتل من قبل عصابات الاجرام المدعومة من أجهزة الامن الإسرائيلية في منحى بياني متصاعد، رغم أنهم يمثلون ما يزيد على 20% من مجموع سكان دولة إسرائيل اللقيطة.
حرب الدولة الإسرائيلية وحكوماتها النازية المتعاقبة المفتوحة على الشعب الفلسطيني، أخذت في الأعوام الأخيرة ابعادا خطيرة في أهدافها الاستعمارية المعلنة من قبل اركان حكومة نتنياهو الأكثر عنصرية ونازية، حيث أعلنت على الملأ عن خيار الإبادة الجماعية للكل الفلسطيني لتحقيق هدف التطهير العرقي الاوسع والاعمق منذ النكبة الأولى، وهذا التحدي الأخطر المستند الى الشعار الصهيوني التاريخي "ارض بلا شعب، لشعب بلا ارض"، أي حرب النفي الكامل للشعب العربي الفلسطيني وسرديته التاريخية، وطمس وتصفية معالم القضية والمشروع الوطني برمته والاهداف والثوابت الوطنية، يتطلب مراجعة شاملة للبرنامج الوطني، واشتقاق رؤية وطنية تحاكي التحول الدراماتيكي الإسرائيلي الخطير في تسريع وتعميق عملية الاجتثاث للهوية والشخصية والوجود الفلسطيني، على أرضية "إما نحن أو هم"، ورفض خيار السلام والتسوية السياسية، والانقلاب الكامل على كل الاتفاقات المبرمة، وعدم القبول بأي قرار من قرارات الشرعية الدولية، أو الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية 2024، والتغول على محكمة الجنائية الدولية وقضاتها، وملاحقتهم في نفاصيل حياتهم الخاصة والعامة بعد اصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو رئيس الوزراء ويؤاف غالانت وزير الحرب السابق، الامر الذي يفرض محاكاة مغايرة لشروط مرحلة ما قبل وصول حكومة زعيم الليكود الأخيرة التي تشكلت نهاية عام 2022، وقبل السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023، لدرأ الاخطار الجاثمة على انفاس القيادة والشعب في التجمعات كافة، وهو ما يفرض عقد دورة عاجلة وسريعة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير وقبل اجراء الانتخابات للمجلس الوطني مطلع تشرين ثاني / نوفمبر القادم، لأن التصعيد الاجرامي الإسرائيلي على الشعب ومصالحه الوطنية ومستقبله، يفرض أخذ زمام المبادرة لوضع حد للأخطار الداهمة.