جلا جلا.. حواة السياسة
بي دي ان |
27 يناير 2026 الساعة
07:26م
الكاتب
ليست هذه الكلمات مجرد "فضفضة" سياسية، بل هي تشريح لظاهرة الاستخفاف و العدمية التي تضرب المجتمعات حين تجد نفسها بين فكي كماشة: احتلال خارجي، وانتهازية داخلية؛ فالاستخفاف بالناس ليس دليل قوة ولا علامة غرور ، بل هو عمى سياسي كامل. فمنذ تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، وصولا للمحرقة، والاستخفاف سمة رئيسية لموالسة الخراب واتحاد ملاك القضية.
هذه ليست قيادات ولا مسؤولية كبرى هذه سياسات معيوبة تكشف بأن القضية ُتدار كغنيمة، وأن إرادة الشعب تُداس تحت أقدام من يعتبرون الوطن شركة خاصة لهم، والذين لم يكونوا شيئًا أصبحوا كل شيء. هؤلاء مثل المرض المزمن في جسد القضية.اتفقا على الكذب إتفاقا تاما كامل الحلقة، حتى لو صدَق منهم! بل أنهم سخفاء على اتم صور البلاهة والهمبكة.
بينما ينشغل الناس بلملمة جراحهم، يقف هؤلاء الحواة في وسط خيمة السيرك ليمارسوا خدعتهم القديمة: "جلا جلا" هي ليست مجرد لعبة خفة، بل هي اعمدة نظام حكم الدجالون، الذي يعتمد على تعمية الأبصار وتزييف الوعي؛ فعندما يصبح الوطن غنيمة، يتحول المواطن في نظر هؤلاء إلى عالة، أو حساب مستهلك، أو مجرد رقم في قائمة الخسائر التكتيكية لضمان البقاء في السلطة. هنا تسقط الشرعية الأخلاقية قبل السياسية.
فكيف تحولت القضية من نضال وطني إلى شركة خاصة. يُديرها موالسة الخراب واتحاد ملاك القضية، أولئك الذين لم يكونوا شيئاً فأصبحوا كل شيء على أنقاض وعينا المغيب.
الوهم والجحيم: بوصلة مفقودة
عندما يفقد الإنسان القدرة على التمييز بين الحقيقة والكذب، يصبح جسداً بلا بوصلة، يسهل الانقياد نحو الهاوية الجحيم. هذه هي لحظة انتصار سادة الدجل، وتجار الخردة الفكرية والسياسية، ففي أوقات الارتباك والمحارق، يأخذ الاستبداد منحىً فجّاً ليقول: أخرس أيها المواطن ولا تتطاول ولو رأيت الجحيم فوق الجحيم الذي دمر حياتك. هذا المشهد يعكس مدى استغلال ثنائية الجحيم. وانحطاط السياسة. إن ميلهم للمظاهر، والكلمات الجوفاء يكشف عن عقلية تتعامل مع الشعب كمحدودي عقل، فما الفرق بين أعمى وبصير ما دام الاثنان مساقين إلى هوة لا مفر منها؟ في ظل الاستخفاف، و العمى السياسي الكامل.
إن الاستخفاف بالناس ليس دليل قوة، بل هو عمى واستغلالًا. فمنذ تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، أصبح الاستخفاف بالناس سمة رئيسية لـ موالسة الخراب. فهؤلاء ليسوا قيادات، بل أصحاب سياسات معيوبة تُدير الوطن كـ شركة خاصة. هؤلاء هم المرض المزمن للقضية، كاذبون بالفطرة، وسخفاء بامتياز، بجانب سادة لدجل والهمبكة.
قُصر الكلام: توجب حكاية "جلا جلا" الحذر من عنفٍ داخلي لا يورث إلا الضغينة؛ فهؤلاء خبراء في "تنجير الخوازيق" لبعضهم البعض، و تحت مظلة الاحتلال، أسسوا "شبه حكم" لسلطتين من الدجل والفساد. إن هدف الكذب المستمر ليس إقناعك بالكذبة، بل إيصالك لمرحلة ألا تصدق أي شيء على الإطلاق؛ فيصبح البعض غير قادر على التمييز بين الحق والباطل، أو بين الاستقلال والاحتلال، ويغدو خاضعاً تماماً لسادة الأكاذيب.
ما بعد العدوان: الإنسان المغيب
جاء هذا الفساد والخراب العام في سياق مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، و حكم سلطتين فاقد للشرعية الشعبية، خاضع للاحتلال والأجندات الإقليمية، ويعاني من الفساد التام والتفكك السياسي. وفي هذا السياق تحديدًا، توظيف العمل العام للصالح الخاص توظيفًا فعالًا، مستفيد من هشاشة شبه حكم ومن غياب مشروع وطني قادر على احتواء المطالب السياسية والاجتماعية داخل إطار مؤسسي.
يبدو أن لا مكان للعقل في ظل السيولة المعيبة التي تسيطر على الجميع، كل حسب أهدافه ومصالحه ودرجة حماقته. ف مصيبتُنا تأتي دائمًا من داخلنا. ففي المجتمعات التي يتصدر فيها التافهون المشهد، لا تنتظر تقدماً، بل توقع الأسوأ. فالإنسان بعد العدوان يكون متوتراً، يفتقر اقل مظاهر الحياة بسبب الإحباط المزمن. واليأس من اشباه مسؤولين
لكن الحرية الحقيقية تبدأ فقط من لحظة إدراك أن هذا العبث لم يعد قابلاً للتعايش. فالببغاوات السياسية هم وقود الفتن، يرددون شعارات لا يدركون أبعادها لخدمة أجندات الحواة. ومغزى "جلا جلا" في واقعنا هو أن السياسة حين تتحول إلى سيرك، يصبح الشعب هو الجمهور الذي يدفع الثمن من دمه وكرامته ليشاهد عروضاً وهمية.
الحل: يبدأ من رفض "ثنائية الجحيم" والبحث عن مشروع وطني يخرج من رحم المعاناة، لا من مكاتب التنسيق أو أجندات التمويل. فلا تُوجع قلبك مع "بغبغان" جاهل لا يفهم ما يقول؛ فالخروج من السيرك ورفض التصفيق للحواة هو أولى خطوات النجاة.
وللحديث بقية.
بي دي ان |
27 يناير 2026 الساعة 07:26م
هذه ليست قيادات ولا مسؤولية كبرى هذه سياسات معيوبة تكشف بأن القضية ُتدار كغنيمة، وأن إرادة الشعب تُداس تحت أقدام من يعتبرون الوطن شركة خاصة لهم، والذين لم يكونوا شيئًا أصبحوا كل شيء. هؤلاء مثل المرض المزمن في جسد القضية.اتفقا على الكذب إتفاقا تاما كامل الحلقة، حتى لو صدَق منهم! بل أنهم سخفاء على اتم صور البلاهة والهمبكة.
بينما ينشغل الناس بلملمة جراحهم، يقف هؤلاء الحواة في وسط خيمة السيرك ليمارسوا خدعتهم القديمة: "جلا جلا" هي ليست مجرد لعبة خفة، بل هي اعمدة نظام حكم الدجالون، الذي يعتمد على تعمية الأبصار وتزييف الوعي؛ فعندما يصبح الوطن غنيمة، يتحول المواطن في نظر هؤلاء إلى عالة، أو حساب مستهلك، أو مجرد رقم في قائمة الخسائر التكتيكية لضمان البقاء في السلطة. هنا تسقط الشرعية الأخلاقية قبل السياسية.
فكيف تحولت القضية من نضال وطني إلى شركة خاصة. يُديرها موالسة الخراب واتحاد ملاك القضية، أولئك الذين لم يكونوا شيئاً فأصبحوا كل شيء على أنقاض وعينا المغيب.
الوهم والجحيم: بوصلة مفقودة
عندما يفقد الإنسان القدرة على التمييز بين الحقيقة والكذب، يصبح جسداً بلا بوصلة، يسهل الانقياد نحو الهاوية الجحيم. هذه هي لحظة انتصار سادة الدجل، وتجار الخردة الفكرية والسياسية، ففي أوقات الارتباك والمحارق، يأخذ الاستبداد منحىً فجّاً ليقول: أخرس أيها المواطن ولا تتطاول ولو رأيت الجحيم فوق الجحيم الذي دمر حياتك. هذا المشهد يعكس مدى استغلال ثنائية الجحيم. وانحطاط السياسة. إن ميلهم للمظاهر، والكلمات الجوفاء يكشف عن عقلية تتعامل مع الشعب كمحدودي عقل، فما الفرق بين أعمى وبصير ما دام الاثنان مساقين إلى هوة لا مفر منها؟ في ظل الاستخفاف، و العمى السياسي الكامل.
إن الاستخفاف بالناس ليس دليل قوة، بل هو عمى واستغلالًا. فمنذ تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، أصبح الاستخفاف بالناس سمة رئيسية لـ موالسة الخراب. فهؤلاء ليسوا قيادات، بل أصحاب سياسات معيوبة تُدير الوطن كـ شركة خاصة. هؤلاء هم المرض المزمن للقضية، كاذبون بالفطرة، وسخفاء بامتياز، بجانب سادة لدجل والهمبكة.
قُصر الكلام: توجب حكاية "جلا جلا" الحذر من عنفٍ داخلي لا يورث إلا الضغينة؛ فهؤلاء خبراء في "تنجير الخوازيق" لبعضهم البعض، و تحت مظلة الاحتلال، أسسوا "شبه حكم" لسلطتين من الدجل والفساد. إن هدف الكذب المستمر ليس إقناعك بالكذبة، بل إيصالك لمرحلة ألا تصدق أي شيء على الإطلاق؛ فيصبح البعض غير قادر على التمييز بين الحق والباطل، أو بين الاستقلال والاحتلال، ويغدو خاضعاً تماماً لسادة الأكاذيب.
ما بعد العدوان: الإنسان المغيب
جاء هذا الفساد والخراب العام في سياق مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، و حكم سلطتين فاقد للشرعية الشعبية، خاضع للاحتلال والأجندات الإقليمية، ويعاني من الفساد التام والتفكك السياسي. وفي هذا السياق تحديدًا، توظيف العمل العام للصالح الخاص توظيفًا فعالًا، مستفيد من هشاشة شبه حكم ومن غياب مشروع وطني قادر على احتواء المطالب السياسية والاجتماعية داخل إطار مؤسسي.
يبدو أن لا مكان للعقل في ظل السيولة المعيبة التي تسيطر على الجميع، كل حسب أهدافه ومصالحه ودرجة حماقته. ف مصيبتُنا تأتي دائمًا من داخلنا. ففي المجتمعات التي يتصدر فيها التافهون المشهد، لا تنتظر تقدماً، بل توقع الأسوأ. فالإنسان بعد العدوان يكون متوتراً، يفتقر اقل مظاهر الحياة بسبب الإحباط المزمن. واليأس من اشباه مسؤولين
لكن الحرية الحقيقية تبدأ فقط من لحظة إدراك أن هذا العبث لم يعد قابلاً للتعايش. فالببغاوات السياسية هم وقود الفتن، يرددون شعارات لا يدركون أبعادها لخدمة أجندات الحواة. ومغزى "جلا جلا" في واقعنا هو أن السياسة حين تتحول إلى سيرك، يصبح الشعب هو الجمهور الذي يدفع الثمن من دمه وكرامته ليشاهد عروضاً وهمية.
الحل: يبدأ من رفض "ثنائية الجحيم" والبحث عن مشروع وطني يخرج من رحم المعاناة، لا من مكاتب التنسيق أو أجندات التمويل. فلا تُوجع قلبك مع "بغبغان" جاهل لا يفهم ما يقول؛ فالخروج من السيرك ورفض التصفيق للحواة هو أولى خطوات النجاة.
وللحديث بقية.