تقرير عبري: واشنطن ستحشد المزيد في الخليج وإسرائيل ترفع الجاهزية

بي دي ان |

19 يناير 2026 الساعة 12:58ص

صورة تعبيرية
نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة تقريرًا جديدًا قالت فيه إنّ هناك قاعدةً "صارمةً" في كلّ تحرُّكٍ عسكريّ، "إنّ العمليّة لا تنتهي طالما لم تنتهِ"، مضيفةً أنّ نهايةَ الأسبوع كشفت، وفق تعبيرها، قاعدةً أُخرى لا تقلّ أهميّة، "لا تنتهي العمليّة إذا لم تبدأ".

وبحسب التقرير، فإنّ التوتّر بين الولايات المتّحدة وإيران لم يتبدّد، لافتًا إلى أنّ الأميركيّين سيحشدون خلال الأيّام والأسابيع المقبلة قوّاتٍ كبيرةً في الخليج العربي والشرق الأوسط، مع تحرُّك حاملات الطائرات "ببطء" نحو المنطقة، فيما يعمل مسؤولو وزارة الدفاع الأميركيّة على إعداد "بنك الأهداف" والمهمّات تحسُّبًا لهجومٍ محتمل.

وتناول التقرير الوضعَ الداخليّ في إيران، معتبرًا أنّ طهران "في مأزق" وأنّها تُدرك ذلك، ومشيرًا إلى أنّ الأوضاع الاقتصاديّة لن تتحسّن في المدى القريب، وربّما الأبعد، وأنّ نقصَ المياه وانقطاعَ الكهرباء، وفق الصحيفة، يأتيان نتيجةَ أعوامٍ من الإهمال وقلّة الاستثمار من جانب النظام الإيراني. وأضاف أنّ الاحتجاجات "هدأت مؤقّتًا"، لكنّ عواملَ اندلاعها لم تتغيّر، "بل العكس تمامًا"، مرجّحًا عودتَها مع بقاء التساؤلات حول حجمها.

كما أشار التقرير إلى أنّ المرشدَ الأعلى الإيراني عليّ الخامنئي "لا يستعجل النزول عن الشجرة"، معتبرًا أنّ تصريحاته الأخيرة التي هاجم فيها الإدارةَ الأميركيّة وحمّلها مسؤوليّة الاحتجاجات تعكس، بحسب الصحيفة، حجمَ الضائقة التي يعيشها النظام. وذهب التقرير إلى أنّ أيّ مخرجٍ سريع، من وجهة نظره، قد يرتبط بتنازلاتٍ كبيرة، تتضمّن، كما ورد، تسليمَ "400" كيلوغرامٍ من اليورانيوم المُخصَّب، وتقليصَ منظومة الصواريخ البالستيّة، ووقفَ تمويل ودعم ما وصفته الصحيفة بـ"أذرع الإرهاب" في أكثر من ساحة.

وفي السياق نفسه، اعتبر التقرير أنّ إضعافَ إيران سيؤدّي، من منظور الولايات المتّحدة، إلى "عالمٍ أفضل"، وإلى إضعافِ محورٍ يضمّ الصين وكوريا الشماليّة وروسيا وفنزويلا، مُشيرًا إلى أنّ واشنطن تفضّل دخول الجولة المقبلة "أكثر استعدادًا وتركيزًا".

ونقل التقرير تصريحات للمتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي دفرين قال فيها، "في الأسابيع الأخيرة، عزّزنا القدرات ورفعنا مستوى الجاهزيّة على الحدود، الجيش الإسرائيلي مستعدّ وجاهز في كلّ وقت، وبشكلٍ واسع، دفاعًا وهجومًا". كما نقل عن "مصدرٍ عسكريّ" قوله، "بمرور كلّ يوم، نصبح أكثر استعدادًا لجولةِ قتالٍ مع إيران، دفاعيًّا وهجوميًّا، وبمرور كلّ ساعة، ننظّم دفاعاتنا بشكلٍ أفضل ونُحبط مزيدًا من القدرات".

وختمت "معاريف" بالإشارة إلى ملفّ لبنان، معتبرةً أنّ فترةَ الانتظار لما قد يحدث مع إيران تُمثّل "فرصة" أمام إسرائيل لإعادةِ تقييم مسارها في لبنان وكيفيّة العمل ضدّ "حزب الله". 

وربط التقرير ذلك بتحسُّنٍ مُتوقَّع في الطقس الشتوي "ابتداءً من ساعات الظهيرة"، بما قد يُسهّل، وفق قوله، إعادةَ حساب الخطط لتعزيز القدرات الدفاعيّة والهجوميّة على الحدود، مُشيرًا إلى زيارةٍ مفاجئةٍ لرئيس الأركان اللواء إيال زامير لمنظومة الدفاع الجوّي في نهاية الأسبوع.