تقرير حول التغوّل الاستيطاني في الضفة الغربية منذ اتفاق أوسلو (1993- 2026)
بي دي ان |
08 يناير 2026 الساعة
11:51ص
صورة تعبيرية
رام الله - بي دي ان - نسيم قبها
الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي
لمحة رقمية سريعة: أبرز المؤشرات
· عدد المستوطنين (1993-2025): زيادة من حوالي 111 ألف إلى ما بين 700 - 750 ألف مستوطن.
· السيطرة على الأرض: إسرائيل تسيطر فعليًا على 41% من مساحة الضفة، وتهيمن على 70% من "المنطقة ج" و 90% من الأغوار.
· عنف المستوطنين (2025): 23,827 اعتداءً سُجلت، منها 4,723 نفذها مستوطنون، وأدت إلى استشهاد 14 فلسطينيًا.
· البناء الاستيطاني (2025): مصادقة قياسية على بناء أكثر من 28 ألف وحدة استيطانية جديدة في عام واحد.
· العنف منذ أكتوبر 2023: 1,860 حادثة عنف للمستوطنين (بمعدل 4 حوادث يوميًا) حتى نهاية 2024.
تطور المشروع الاستيطاني بالأرقام والوقائع
1. التوسع الديموغرافي والبناء
شهدت الفترة التالية لاتفاق أوسلو (1993) تسارعًا ملحوظًا في النمو الاستيطاني:
· التضاعف السريع: قفز عدد المستوطنين في الضفة الغربية (باستثناء القدس الشرقية) من حوالي 110,900 عام 1993 إلى نحو 190,206 بحلول عام 2000، أي ما يقارب الضعف. وفي القدس الشرقية، قُدر عددهم بأكثر من 167,000 مستوطن في نفس العام.
· القفزة الكبيرة: ارتفع العدد الإجمالي اليوم إلى ما بين 700,000 و750,000 مستوطن، يعيشون في نحو 250 مستوطنة وقسم من 256 بؤرة استيطانية في الضفة والقدس الشرقية.
· طفرات البناء: تميز عام 2025 بموجة غير مسبوقة من المصادقات، حيث وُقّع على بناء أكثر من 28,000 وحدة استيطانية جديدة، وهو رقم قياسي في سنة واحدة. كما تمت المصادقة على 265 مخططًا استيطانيًا يهدف لبناء ما يقارب 35,000 وحدة.
2. السيطرة على الأرض والتجزئة الجغرافية
يهدف الاستيطان إلى تغيير معالم الأرض وخلق وقائع جديدة:
· السيطرة الفعلية: توسعت السيطرة الإسرائيلية لتشمل 41% من مجمل مساحة الضفة الغربية، مع تحكم كامل في 70% من "المنطقة ج" (التي تشكل 60% من الضفة) و 90% من مساحة الأغوار الخصبة.
· مصادرة الأراضي: في عام 2025 فقط، صودر ما لا يقل عن 5,572 دونمًا (الدونم = 1000 م²) لأغراض عسكرية واستيطانية.
· مشاريع العزل: يُعتبر مخطط "إي 1" شرقي القدس من أخطر المشاريع، الذي يهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس، مما يقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني بين شمال الضفة وجنوبها ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
3. تصاعد وتيرة العنف والتهجير
ارتبط التوسع الاستيطاني بزيادة حدة العنف ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم:
· ارتفاع الاعتداءات: سجل عام 2025 وحده 23,827 اعتداءً من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين معًا. وارتفع متوسط حوادث عنف المستوطنين اليومية في الفترة التالية لأكتوبر 2023 إلى حوالي 4 حوادث يوميًا.
· الضحايا: أسفرت هجمات المستوطنين في 2025 عن استشهاد 14 مواطنًا فلسطينيًا. كما أشارت دراسة أكاديمية إلى أن معدلات الوفاة والإصابة بين الفلسطينيين في الضفة أعلى بكثير منها بين الإسرائيليين.
· التهجير والتدمير: أدى عنف المستوطنين إلى تهجير 13 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا (حوالي 1090 فردًا) في 2025. كما نفذت سلطات الاحتلال 538 عملية هدم دمرت 1400 منشأة فلسطينية، واقتلعت أو أتلفت 35,273 شجرة.
السياق السياسي والتوجه المستقبلي
· السياسات الإسرائيلية: شكل وصول حكومات يمينية متطرفة، خاصة منذ نهاية 2022، منعطفًا حاسمًا. تبنى وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش (وزير المالية المسؤول عن الاستيطان) خطابًا أيديولوجيًا صريحًا ينكر الوجود الفلسطيني ويعتبر الاستيطان "فريضة دينية".
· الضم الزاحف: يُنظر إلى هذه الإجراءات، مدعومة بتحويل الصلاحيات من الجيش إلى جهات مدنية تابعة للمستوطنين، على أنها خطوات منهجية لضم الضفة الغربية فعليًا، حتى قبل الإعلان الرسمي عنها.
· خطط مستقبلية: تشمل مخططات 2026 عزل مدن مثل أريحا، والمصادقة على 70 مستوطنة جديدة، وإعادة بناء مستوطنات تم إخلاؤها عام 2005 خاصة في جنين، مما يعمق من تجزئة الأراضي الفلسطينية.
تبيان
منذ توقيع اتفاق أوسلو الذي كان يفترض أن يمهد الطريق لحل الدولتين، تحول المشروع الاستيطاني من واقع على الأرض إلى نظام كامل يهدف لخلق "دولة المستوطنين". يعتمد هذا النظام على ركائز ثلاث: التوسع الديموغرافي المتسارع (مضاعفة الوجود السكاني 7 مرات)، والسيطرة الجغرافية الشاملة (السيطرة الفعلية على 41% من الضفة)، والعنف الممنهج كأداة لترحيل الفلسطينيين وفرض الأمر الواقع. تشير كل المؤشرات إلى أن وتيرة هذا المشروع تستمر في التسارع، مما يقوض بشكل عميق إمكانية تحقيق حل الدولتين.
- نسيم قبها عضو المجلس المركزي للحملة الأكاديمية
بي دي ان |
08 يناير 2026 الساعة 11:51ص
رام الله - بي دي ان - نسيم قبها
لمحة رقمية سريعة: أبرز المؤشرات
· عدد المستوطنين (1993-2025): زيادة من حوالي 111 ألف إلى ما بين 700 - 750 ألف مستوطن.
· السيطرة على الأرض: إسرائيل تسيطر فعليًا على 41% من مساحة الضفة، وتهيمن على 70% من "المنطقة ج" و 90% من الأغوار.
· عنف المستوطنين (2025): 23,827 اعتداءً سُجلت، منها 4,723 نفذها مستوطنون، وأدت إلى استشهاد 14 فلسطينيًا.
· البناء الاستيطاني (2025): مصادقة قياسية على بناء أكثر من 28 ألف وحدة استيطانية جديدة في عام واحد.
· العنف منذ أكتوبر 2023: 1,860 حادثة عنف للمستوطنين (بمعدل 4 حوادث يوميًا) حتى نهاية 2024.
تطور المشروع الاستيطاني بالأرقام والوقائع
1. التوسع الديموغرافي والبناء
شهدت الفترة التالية لاتفاق أوسلو (1993) تسارعًا ملحوظًا في النمو الاستيطاني:
· التضاعف السريع: قفز عدد المستوطنين في الضفة الغربية (باستثناء القدس الشرقية) من حوالي 110,900 عام 1993 إلى نحو 190,206 بحلول عام 2000، أي ما يقارب الضعف. وفي القدس الشرقية، قُدر عددهم بأكثر من 167,000 مستوطن في نفس العام.
· القفزة الكبيرة: ارتفع العدد الإجمالي اليوم إلى ما بين 700,000 و750,000 مستوطن، يعيشون في نحو 250 مستوطنة وقسم من 256 بؤرة استيطانية في الضفة والقدس الشرقية.
· طفرات البناء: تميز عام 2025 بموجة غير مسبوقة من المصادقات، حيث وُقّع على بناء أكثر من 28,000 وحدة استيطانية جديدة، وهو رقم قياسي في سنة واحدة. كما تمت المصادقة على 265 مخططًا استيطانيًا يهدف لبناء ما يقارب 35,000 وحدة.
2. السيطرة على الأرض والتجزئة الجغرافية
يهدف الاستيطان إلى تغيير معالم الأرض وخلق وقائع جديدة:
· السيطرة الفعلية: توسعت السيطرة الإسرائيلية لتشمل 41% من مجمل مساحة الضفة الغربية، مع تحكم كامل في 70% من "المنطقة ج" (التي تشكل 60% من الضفة) و 90% من مساحة الأغوار الخصبة.
· مصادرة الأراضي: في عام 2025 فقط، صودر ما لا يقل عن 5,572 دونمًا (الدونم = 1000 م²) لأغراض عسكرية واستيطانية.
· مشاريع العزل: يُعتبر مخطط "إي 1" شرقي القدس من أخطر المشاريع، الذي يهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس، مما يقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني بين شمال الضفة وجنوبها ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
3. تصاعد وتيرة العنف والتهجير
ارتبط التوسع الاستيطاني بزيادة حدة العنف ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم:
· ارتفاع الاعتداءات: سجل عام 2025 وحده 23,827 اعتداءً من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين معًا. وارتفع متوسط حوادث عنف المستوطنين اليومية في الفترة التالية لأكتوبر 2023 إلى حوالي 4 حوادث يوميًا.
· الضحايا: أسفرت هجمات المستوطنين في 2025 عن استشهاد 14 مواطنًا فلسطينيًا. كما أشارت دراسة أكاديمية إلى أن معدلات الوفاة والإصابة بين الفلسطينيين في الضفة أعلى بكثير منها بين الإسرائيليين.
· التهجير والتدمير: أدى عنف المستوطنين إلى تهجير 13 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا (حوالي 1090 فردًا) في 2025. كما نفذت سلطات الاحتلال 538 عملية هدم دمرت 1400 منشأة فلسطينية، واقتلعت أو أتلفت 35,273 شجرة.
السياق السياسي والتوجه المستقبلي
· السياسات الإسرائيلية: شكل وصول حكومات يمينية متطرفة، خاصة منذ نهاية 2022، منعطفًا حاسمًا. تبنى وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش (وزير المالية المسؤول عن الاستيطان) خطابًا أيديولوجيًا صريحًا ينكر الوجود الفلسطيني ويعتبر الاستيطان "فريضة دينية".
· الضم الزاحف: يُنظر إلى هذه الإجراءات، مدعومة بتحويل الصلاحيات من الجيش إلى جهات مدنية تابعة للمستوطنين، على أنها خطوات منهجية لضم الضفة الغربية فعليًا، حتى قبل الإعلان الرسمي عنها.
· خطط مستقبلية: تشمل مخططات 2026 عزل مدن مثل أريحا، والمصادقة على 70 مستوطنة جديدة، وإعادة بناء مستوطنات تم إخلاؤها عام 2005 خاصة في جنين، مما يعمق من تجزئة الأراضي الفلسطينية.
تبيان
منذ توقيع اتفاق أوسلو الذي كان يفترض أن يمهد الطريق لحل الدولتين، تحول المشروع الاستيطاني من واقع على الأرض إلى نظام كامل يهدف لخلق "دولة المستوطنين". يعتمد هذا النظام على ركائز ثلاث: التوسع الديموغرافي المتسارع (مضاعفة الوجود السكاني 7 مرات)، والسيطرة الجغرافية الشاملة (السيطرة الفعلية على 41% من الضفة)، والعنف الممنهج كأداة لترحيل الفلسطينيين وفرض الأمر الواقع. تشير كل المؤشرات إلى أن وتيرة هذا المشروع تستمر في التسارع، مما يقوض بشكل عميق إمكانية تحقيق حل الدولتين.
- نسيم قبها عضو المجلس المركزي للحملة الأكاديمية