بن غفير والديمقراطية الإسرائيلية

بي دي ان |

01 يوليو 2024 الساعة 02:20م

صورة أرشيفية
كان ومازال الغرب الامبريالي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية يتغنى ب"الديمقراطية الإسرائيلية" واعتبارها "واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط"، رغم حرب الإبادة الجماعية بأشكالها المتعددة على الشعب العربي الفلسطيني في ارجاء الوطن من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه بما في ذلك في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، والتي قادتها إدارة بايدن، ومازالت تقدم لدولة إسرائيل النازية اللقيطة كل اشكال الدعم العسكري والأمني والاقتصادي المالي والإعلامي والسياسي والديبلوماسي والقانون في المحافل الإقليمية والدولية لتتربع على عرش إقليم الشرق الأوسط الكبير، وتقضي على الشعب الفلسطيني عبر الحرب الجهنمية القذرة بالموت والتهجير القسري والتطهير العرقي وزيادة الاستيطان الاستعماري بعناوينه المختلفة، والقرصنة على أموال المقاصة، وتقطيع اوصال المدن والقرى والمخيمات، ومضاعفة الاعتقال والتدمير والتخريب وسن القوانين العنصرية وغيرها من جرائم الحرب المعلنة.

وانعكاسا للفاشية الإسرائيلية وبرامجها السياسية والتربوية والدينية والثقافية والقانونية، دعا بن غفير، وزير ما يسمى بالأمن "القومي" أمس الاحد 30 يونيو الماضي في شريط فيديو مصور الى "إعدام المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بإطلاق النار على رؤوسهم"، وقال ان "المعتقلين الفلسطينيين يجب قتلهم بطلق في الرأس"، وطالب "بتمرير القانون الخاص بإعدام المعتقلين في الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة، متعهدا "بتقديم القليل من الطعام مما يبقيهم على قيد الحياة الى حين سن القانون". وكانت الكنيست صادقت بالقراءة التمهيدية على مشروع القانون مطلع مارس 2023 على فرض عقوبة الإعدام على المعتقلين الفلسطينيين.

وكان الجيش وأجهزة الامن الإسرائيلية وفق ما أعلنت المصادر الإسرائيلية والمنظمات الدولية أعدمت من أبناء قطاع غزة ما يزيد عن 35 معتقلا، رغم ان المعطيات الدالة تؤشر الى ان اعداد المواطنين الذين اعدمتهم إسرائيل يفوق هذا العدد اضعافا مضاعفة، والذين يزيد عدد المعتقلين من قطاع غزة لوحده عن 4000 معتقل، ونحو 10000 الاف معتقل من الضفة الفلسطينية بما فيها القدس العاصمة الأبدية لفلسطين. فضلا عن استخدام أبشع وأفظع اشكال التعذيب الوحشي السادية ضد المعتقلين الفلسطينيين من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، واستخدام أسلحة الاغتصاب للجنسين وتكسير العظام وظروف الاعتقال المأساوية. وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في 4 ابريل الماضي عن جرائم حرب تقترفها سلطات السجون الإسرائيلية بحق الاسرى الفلسطينيين من قطاع غزة داخل "غوانتانامو إسرائيلي" في معتقل سادية تيمان في النقب، وسجون سرية أخرى، وتنقل عن طبيب إسرائيلي شهادة حية ومروعة، إنه أنذر الوزراء في حكومة الاستعمار ومستشارتها القضائية في مذكرة مكتوبة من التورط في انتهاك القانون.

ويصف في مذكرته المنشورة في الصحيفة الإسرائيلية يتم "وضع السلاسل الحديدية في أرجل الاسرى الفلسطينيين من غزة، وقد تسبب ببترها بعد إصابتها بجراح التهبت وبقيت دون علاج؟" وتنار السجون ليل نهار، ويحرم الاسرى الفلسطينيون من الدواء، ويمنحون القليل من الغذاء، ويتعرضون للضرب المبرح، ويجبر الواحد منهم على شتم الآخر تحت الضرب والتعذيب وغيره من الأساليب السادية، ويتابع "هذا الأسبوع فقط اضطررنا لبتر أرجل اسيرين اثنين، ويجري الحديث عن أحداث عادية تنتهك القانون."  

والاسئلة التي يطرحها بن غفير وأركان حكومة الموت والابادة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو على الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا وأستراليا ومن يدور في فلكهم، هل هذه هي الديمقراطية الاسرائيلية، التي تتغنون بها؟ وهل الدولة الوظيفية اللقيطة عنوان الغرب ومثاله ونموذجه، الذي تدعون له؟ وهل بهذه الفاشية تدعمون القانون والمعاهدات الدولية وحقوق الانسان وحريته وكرامته، وحقه في الدفاع عن حقوقه الوطنية" وهل بهذه الأساليب الهمجية والفظيعة واللا اخلاقية المارقة والخارجة على القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي وتدابير واحكام محكمة العدل الدولية يبنى السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من يونيو 1967؟ وما هي معايير العدالة الأممية عند دول الغرب الامبريالي بقيادة واشنطن؟ والى متى يستمر صمتكم وتغطيتكم وحمايتكم لدولة الإرهاب النازي الإسرائيلية؟

أن ما ترتكبه إسرائيل من حرب إبادة برعاية وحماية ومشاركة الإدارة الأميركية وغيرها من حلفائها في الغرب الرأسمالي يفضح ويعري ديمقراطيتهم، وأكاذيبهم عن الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وحق تقرير المصير للشعوب، ويضع العالم وأقطابه الدوليين والمحاكم الأممية العدل الدولية ومحكمة الجنائية الدولية أمام مسؤولياتهم القانونية والقيمية والسياسية لوقف حرب الإبادة متعددة الأوجه على الشعب العربي الفلسطيني فورا وقبل فوات الاوان، وتأمين ادخال المساعدات الإنسانية بكل مشتقاتها وعناوينها لابناء الشعب في غزة، ووقف التهجير القسري، وقطع الطريق على دولة الموت والابادة الإسرائيلية لحماية الانسان الفلسطيني والدفع بخيار السلام في أقرب الآجال، والافراج الفوري عن اسرى الحرية الفلسطينيين جميعا المعتقلين في باستيلات الدولة الإسرائيلية النازية، وإنقاذ الإقليم من دوامة الإرهاب الإسرائيلي وقبل ان تتوسع دائرة الحرب في المنطقة.

وعلى المحاكم الدولية وخاصة محكمة العدل الدولية إصدار قرارها بوصف إسرائيل النازية كدولة حرب إبادة جماعية، وملاحقة قادتها في مختلف المحاكم وخاصة محكمة الجنائية الدولية، بحيث تشمل كل من تفوه وشارك من القادة السياسيين والعسكريين والامنيين في حرب الإبادة، ومارس السادية على المعتقلين الفلسطينيين من الجنسين. الكرة في ملعب الاشقاء العرب ودول العالم قاطبة والمحاكم الأممية لوقف الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني.