المواطن غنام فقد مصدر رزقه ودُمرت أحلامه بالزواج خلال القصف الأخير على البريج

بي دي ان | 06 نوفمبر 2022 الساعة 03:29م

  • مشاركة

غزة - بي دي ان - عبدالهادي مسلم

  • رابط مختصر تم النسخ

لم يستطع المواطن محمد غنام،  "35 "عاما من سكان مخيم المغازي، وسط قطاع غزة، أن يتخيل أن أحلامه في الزواج قد تبددت وأن مصدر رزقه فقد والذي  كان من خلاله يصرف على أفراد أسرته تبدد أيضاً، وذلك نتيجة الخراب والدمار الذي حدث لملعبه المعشب  الملاصق لكتيبة ١٣ في المخيم، المخيم الذي تعرض لقصف شديد من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب ما صرح به أحد قادة جيش الاحتلال بأنه أسقط عليه يقارب العشرين طناً من القنابل والصواريخ شديدة الانفجار والتي أحدث دماراً واسعاً في المكان.

ونتج عن هذا القصف أضراراً لمنازل المواطنين وحالة من الخوف والهلع لدى الأهالي والأطفال خاصة وأن القصف جرى والأهالي في نوم عميق.

المواطن غنام والذي يحمل شهادة بكالوريوس في تخصص الارشاد النفسي، قال في حالة من الحزن وهو ينظر للدمار الذي حل بلمعبه الذي استأجره لكي يصرف على أفراد أسرته:"اشتغلت على شهادتي فقط 3 شهور بطالة وبعدها ومثل أغلب شباب غزة عملت في  في مهن مختلفة مثل الطوبار والقصارة وبلاط الشوارع وبعت بالاسواق واشتغلت على تكتك لتوزيع مياه الشرب.
 
وأضاف منذ 3 سنوات استأجرت ملعب المعمورة بالمغازي الملاصق لمقر الكتيبة ١٣ لكي يلعب به شباب المخيم مقابل مبلغ مالي عن كل ساعة.

وتابع:"الحمد لله بالرغم من  ظروف الحياة وصعوبتها تمكنت من  توفير مصروف لأسرتي من هذا العمل  بالإضافة  إلى تجهيز بيت مكون من  غرفتين وصالة حتى  اكمل نصف ديني بالزواج بالرغم من تجاوز  عمري 35 سنة". 

وأشار المواطن غنام، إلى أن أكثر شيء كان يزعجه من البعض  هو سؤالهم متى  ستتزوج ؟ خاصة وأن الناس  ما بتعرف ظروفك وظروف معيشتك !.

 وأوضح،:" أنه ليس كان امامي من مفر إلا أن أوفر جزءاً من تكاليف الزواج والدخول  بجمعية  مكونة من عدة أشخاص  تدفع شهريا لكل واحد بناء على قرعة ومن حسن حظي أنني سأستلمها غدا ،واخبرت  والدتي من أسبوعين  أن تفتش لي عن  عروس لاني كنت معتمد على المبلغ الذي وفرته من عملي  في الملعب".

وقال " أمي  لم تجد العروسة والحمدلله أنها لم تجدها ، معللاً ذلك بأنه استيقظ صباحا ووجد باب رزقه مدمرا  ويقصد الملعب الذي يعمل به  بفعل صواريخ الاحتلال الإسرائيلي  حيث تبخرت كل  الاحلام  حينما شاهدت  ملعب المعمورة فوق بعض كوم من التراب، ووجدت  احلامي وانا بعمر الـ35 ضاعت ،وبدي ارجع احلم من جديد هذا اذا ظل بالعمر بقية لان الواحد حاسس حاله راح يموت قهر..

وفي تنهيدة قوية قال :"بعرف اني بأكل لقمتي من عرق جبيني وما بستنى حد يقلي خد شيكل وما بحكي  حتى  حد يعطف علي ولا لأني  يأست من رحمة الله والعياذ بالله ،ولكن بالقلب كسرة خاطر اقسم بالله مخنووق منها "

وختم قائلا :" الحمدلله على كل حال، طالما في نفس راح ابقى أغامر في هذه  الدنيا لحين  ما ربنا  يتولاها برحمته  ،وكل شيء فداء للدين والوطن."

وكانت طائرات الاحتلال قد قصفت، فجر الجمعة، موقعا، يتبع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" في قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.




التقارير

المزيد

الأعلانات

المزيد