بالصور...فلسطينية تحاكي «المكفوفين» بالنحت

بي دي ان | 28 نوفمبر 2020 الساعة 11:32م

  • مشاركة

غزة - خاص بي دي ان - محمود العتال

  • رابط مختصر تم النسخ

عندما يتعلق الأمر بصناعة الفن، فإنه يتعلق بالعثور على الشيء الذي لطالما رغبت في رؤيته أو كما لو كنت ترغب دائماً في انتظاره ولم يتم صنعه ابداً.

داخل غرفتها  الصغيرة وفي عالمها الخاص المليئ  بألوانها المتعددة ولوحاتها المجسمة، تجسد الفنانة الفلسطينية  ابنة مدينة غزة "تيماء سلامة" أفكارها الفنية التي تسعى من خلالها إظهار لوحات تشكيلية خارجة عن المألوف . 

وتستهدف العشرينية من عمرها ، عبر لوحاتها المُجسمة شريحة المكفوفين داخل المجتمع الفلسطيني، التي بإمكانها تذوق ذلك الفن  ، ومعرفة تفاصيلها بطريقة اللمس ، وقد شجعها ذلك إعجاب  بعض المكفوفين من زوار المعارض التي شاركت فيها مشغولاتها . 

"ضجيجها الداخلي وتفكيرها العميق"  كان أبرز دافع ، بعد اعتقادها أن الفن أقدر على التعبير من الكلام ، وترى أن النحت هو النور الذي يمكن إدخاله على اللوحة الفنية ، ولايمكن اخفاء ملامحه ، إذ يعتبر خندق من عالمها الخاص، إلى الجمع بين عدد من الفنون التشكيلية، كونه المحفز الوحيد للتغير والتفاعل. 

وتبدأ تيماء بتشكيل لوحتها من خلال الطين الهوائية المبللة وتتركها فترة زمنية لتجف وتلون  القطع النحتية بعد نحتها وتضع على السطح الأساسي "لوحة خشبية" لاحتوائها مضيفة طبقة حافظة وطبقة زجاجية   لتأطير اللوحة لاظهار شكل جميل . 

وتعكس لوحاتها جوانب متعددة ، أبرزها التراث الفلسطيني ، تبرز ملامح التراث كالثوب المطرز والفنون الشعبية الفلوركية واحتواء العلاقات الأسرية  داخل المنزل وحياة الصياد على الحسكة داخل البحر . 

شاركت تيماء في العديد من المعارض ،قبل تفشي فايروس كورونا  آخرها "معرض جائزة اسماعيل شموط" ، وحصلت على أقامة فنية لمدة ثلاثة أشهر في محترف "شبابيك" بدعم من مؤسسة عبد المحسن القطان  مشروع الفنون البصرية .

تطمح للوصول إلى فئة المكفوفين وبالأخص الأطفال وإفتتاح معرض شخصي  لعرض مشغولاتها الخاصة بتلك   الفئة .
وتتمنى بإيصال رسالتها للعالم الخارجي بأن النساء الفلسطينيات جزء ليس بهيّن داخل المجتمع ولديهم القدرة على الإبداع والتميز وإكمال مسيرتهم الفنية . 

وبلغ معدل البطالة المنقح في قطاع غزة 45.1%، بواقع 39.5% بين الذكور مقابل 63.7% بين الإناث،  كما بلغ أعلى معدل بطالة بين الشباب للفئة العمرية 15-24 سنة لكلا الجنسين حيث بلغت 67.4%، بواقع 62.7% بين الذكور مقابل 85.6% بين الإناث في نفس الفئة العمرية.

التقارير

المزيد

الأعلانات

المزيد