منصور عباس من الأسفل إلى القاع

بي دي ان | 24 ديسمبر 2021 الساعة 09:17م

  • مشاركة

د. رانية اللوح

  • رابط مختصر تم النسخ

فيما يحاول الشعب الفلسطيني تعزيز هويته الوطنية في شمول أنحاء البلاد وزيادة التقارب الفلسطيني، الفلسطيني خاصة بين أبناء شعبنا في مناطق الـ٤٨ والدفاع عن ثوابتنا الوطنية، يطل علينا رئيس القائمة الموحدة في الكنيست الإسرائيلي منصور عباس بتصريحه الوقح حول قانون القومية العنصري قائلا بأن "إسرائيل دولة يهودية وستبقى يهودية "، منصور"لا نصره الله" يتحدث بلسان أكثر يهودية؛ فهو يمنح اليهود حق الوجود على أرض فلسطين في حين يمنع حق تقرير المصير لشعبها ولسكانها الحقيقيين.

تصريح منصور لم يكن الأول المسيء والمذل، فقد كان له تصريح سابق تطاول فيه على أسرانا البواسل والحديث أنهم مخربين، توالي هذه التصريحات التي تتسم بالخيانة تدل على الانسجام التام بين منصور عباس، والذي أدانت تصريحاته جميع القوى الوطنية حتى شعبنا في الـ٤٨، أدانوا واستهجنوا تصريحاته المخيبة للآمال تحديدًا لهم، فقد كان الظن أنه يدعم الحقوق العربية في ظل حكومة يمينية متطرفة ويعمل على تخفيف نسبة الجريمة ويحقق بعض من المطالب العربية في الداخل، إلا أنه فاجأ الجميع بتصريحات فاشية صادمة لا تليق بفلسطيني بل وتنسجم كثيرا مع السياسة الإسرائيلية العنصرية، وبدلًا من أن يستنكر الممارسات العنصرية والإجرامية التي تقوم بها عصابات المستوطنين بحماية وحصانة الجيش الإسرائيلي من قتل وتهويد واقتحامات المسجد الأقصى والحرم الابراهيمي ومقدساتنا، وبدلا من أن يقف أمام عنجهية حكومة الاحتلال ويتصدى لقطعان المستوطنين الذين يغيرون على قرانا وبيوت الفلسطينيين في جوف الليل وهم نائمون ويدهسون الأطفال ويقتلون النساء في وضح النهار، يقف هذا الأرعن ويردد ويتبنى أهداف العدو وما يصبو إليه.

لقد اعتاد الفلسطينيون التحدث عن رموز وقامات وطنية تعتز بها فلسطين وشعبها، لكنها اليوم تلفظ شخصًا وتطرده من السجل الوطني إلى القاع والدرك الأسفل كيفما هو اختار وأراد أن يكون. 

وأعتقد أنه بات مطلوب من أهلنا في الداخل تحديدًا سحب الثقة من هذا الأرعن ونزع الجنسية الفلسطينية منه ولو معنويا تماما كما ستلفظه فلسطين، فقد شكل منصور عباس صدمة حقيقية للشعب الفلسطيني عامة وبات أن يكون مطرودا وطنيا. 

التقارير

المزيد

الأعلانات

المزيد