حسام أبو صفية: اعملوا بأية وسيلة لإخراجي من هذا المكان

بي دي ان |

16 يوليو 2026 الساعة 05:29م

الطبيب حسام أبو صفية
أفاد الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، المحتجز لدى السلطات الإسرائيلية منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 دون توجيه لائحة اتهام، بأنه تعرض لاعتداء جديد من قبل السجانين، واستمر عزله الانفرادي داخل مرفق "ركيفت" الواقع تحت الأرض، وذلك وفق ما نقله محامياه عقب زيارتهما له.

وجاءت هذه الإفادات خلال زيارة أجراها، الثلاثاء 14 تموز/يوليو، المحامي ناصر عودة والمحامي تمير بلانك، المستشار القانوني في منظمة "أطباء لحقوق الإنسان"، حيث أوضح أبو صفية أن الاعتداء عليه وقع بعد أيام من الزيارة السابقة لمحاميه، وأنه نُقل منذ ذلك الحين إلى العزل الانفرادي.

وأشار إلى أن اللقاء مع محاميه جرى في ظروف لا تضمن سرية التواصل، إذ حضره سجانان ملثمان في غرفة مجاورة وعلى مسافة تسمح لهما بسماع الحديث، فيما تم التواصل عبر حاجز معتم باستخدام الهاتف.

وأضاف أبو صفية أنه خضع لفحوصات طبية وصور أشعة سينية عقب الزيارة السابقة، إلا أنه لم يُبلغ بنتائجها، واقتصر العلاج الذي تلقاه على مسكنات للألم لعدة أيام قبل وقفها. كما ذكر أن طبيبًا زاره عدة مرات خلال الأسبوع الماضي للاطمئنان على حالته، دون أن يقدم له أي علاج إضافي.

وتأتي هذه الإفادات في وقت كانت فيه الدولة الإسرائيلية قد أبلغت المحكمة العليا بعدم وجود مؤشرات تدل على أن حياة أبو صفية في خطر، مؤكدة أنه خضع لعدة فحوصات طبية منذ نقله إلى مرفق "ركيفت". إلا أنها لم تكشف نتائج تلك الفحوصات، كما لم ترد بصورة مفصلة على ادعاءات تعرضه للعنف التي وثقها محاميه خلال زيارته السابقة في الثاني من تموز/يوليو 2026.

كما لم تستجب مصلحة السجون حتى الآن لطلب منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" بالحصول على الملف الطبي الخاص بأبو صفية، أو السماح لطبيب من قبل المنظمة بزيارته وإجراء فحص مستقل.

وأكدت المنظمة أن المعلومات الجديدة، التي تتحدث عن تعرض أبو صفية لمزيد من الاعتداءات واستمرار احتجازه في ظروف قاسية داخل المرفق تحت الأرض، تستدعي تدخلاً عاجلاً، مطالبة بإجراء فحص طبي وقانوني مستقل، وضمان سلامته، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له، ونقله من مرفق "ركيفت" وإنهاء عزله الانفرادي.

وخلال الزيارة، ناشد أبو صفية محاميه بذل كل الجهود الممكنة لنقله من المرفق، وتأمين رعاية طبية مناسبة، بما يشمل عرضه على طبيب عيون بعد معاناته من مشكلة واضحة في عينه اليمنى، إضافة إلى إعادة نظارته الطبية والاستمرار في تزويده بالمسكنات.

وتأتي هذه التطورات في إطار التماس قدمته منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" للإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة، بينهم حسام أبو صفية، المحتجزون في إسرائيل دون توجيه اتهامات أو محاكمة. وكانت الدولة قد طلبت رد الالتماس دون عقد جلسة، فيما أمهلت المحكمة المنظمة حتى 19 تموز/يوليو لتقديم ردها، على أن يبت القاضي لاحقًا في الخطوات القانونية المقبلة، دون تحديد موعد لجلسة حتى الآن.