الصحة العالمية تحذر: موجة الحر الحالية في أوروبا تمهّد لصيف أكثر تطرفاً

بي دي ان |

01 يوليو 2026 الساعة 04:06م

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن موجة الحر التي تضرب أوروبا تمثل مؤشراً على ما قد تشهده القارة في السنوات المقبلة، مؤكدة أن فصول الصيف ستصبح أكثر قسوة مع تسارع وتيرة تغيّر المناخ.

وقال المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا، هانز كلوغ، إن موجة الحر الحالية ليست سوى "بروفة" لما هو قادم، موضحاً أن أوروبا تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بأكثر من ضعفي المعدل العالمي، وأن موجات الحر أصبحت أكثر تكراراً وشدةً واستمراراً، محذراً من أن ضعف الاستعداد لمواجهتها يؤدي إلى زيادة الوفيات والخسائر البشرية.

من جانبه، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن موجة الحر تسببت حتى الآن في أكثر من 1300 وفاة زائدة.

وأشار كلوغ إلى تصاعد الضغوط على الأنظمة الصحية، لافتاً إلى أن الاتصالات بخدمات الطوارئ الطبية ارتفعت بنسبة وصلت إلى 50% في بعض المدن الفرنسية، فيما سجلت لندن أعلى عدد من اتصالات الطوارئ المهددة للحياة خلال يوم واحد، وقدّرت إسبانيا تسجيل أكثر من 300 وفاة مرتبطة بالحرارة خلال أيام قليلة، بينما أعلنت إيطاليا خمس وفيات خلال 24 ساعة.

ورغم بدء انحسار موجة الحر في بعض المناطق، لا يزال أكثر من 95 مليون شخص في شرق أوروبا وجنوبها يواجهون درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، مع توقعات ببدء موجة حر جديدة اعتباراً من نهاية الأسبوع.

وفي البحر الأبيض المتوسط، سُجلت موجة حر بحرية وُصفت بالتاريخية في شمال غربي الحوض، بعدما تجاوز متوسط حرارة المياه المعدلات الطبيعية بنحو 5.2 درجة مئوية، وفق بيانات معهد علوم البحار الإسباني، الذي عزا الظاهرة إلى موجة الحر الاستثنائية التي شهدتها أوروبا.

وحذّر العلماء من أن ارتفاع حرارة البحار يزيد من مخاطر الظواهر الجوية المتطرفة، مثل العواصف والفيضانات، في وقت تشير الدراسات إلى أن المحيطات امتصت نحو 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن النشاط البشري منذ بداية العصر الصناعي.