موجات الحر تضرب أوروبا: تهديد متزايد لحياة البشر والبنية التحتية والطاقة

بي دي ان |

24 يونيو 2026 الساعة 03:16م

موجات الحر تضرب القارة الأوروبية
تشهد دول أوروبية موجة حر شديدة منذ بداية هذا الأسبوع، أسفرت عن وفيات وأضرار متزايدة، وذلك بعد أقل من شهر على موجة حر قياسية سابقة، في مؤشر على تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة المرتبطة بتغير المناخ.

وتشير تقارير علمية وخبراء في المناخ إلى أن موجات الحر لم تعد ظاهرة موسمية عابرة، بل أصبحت أكثر تكرارًا وشدة وطولًا، ما يشكل ضغطًا متزايدًا على الإنسان والبنية التحتية والأنظمة الاقتصادية.

وفي السنوات الأخيرة، انعكست هذه الموجات على قطاعات حيوية في أوروبا، إذ اضطرت بعض محطات الطاقة النووية في فرنسا وسويسرا إلى التوقف مؤقتًا، نتيجة ارتفاع حرارة مياه الأنهار المستخدمة في أنظمة التبريد، ما يؤثر على كفاءة التشغيل ويزيد من الضغط البيئي على النظم المائية.

كما امتدت التداعيات إلى قطاع النقل، حيث تسببت درجات الحرارة المرتفعة في انحناء قضبان السكك الحديدية في بريطانيا خلال موجة حر سابقة، إلى جانب تأثر الطرق ومدارج الطائرات نتيجة تمدد الأسفلت، ما أدى إلى اضطرابات في حركة النقل وإلغاء بعض الرحلات الجوية.

ويحذر خبراء المناخ من أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض ضغطًا متزايدًا على شبكات الكهرباء بسبب زيادة الطلب على التبريد، في الوقت الذي قد تتراجع فيه قدرة الإنتاج، ما يرفع احتمالات حدوث انقطاعات واسعة في الطاقة، وانعكاسات مباشرة على المستشفيات والخدمات الأساسية والاقتصاد.

وتصف دراسات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ IPCC هذه الظواهر بأنها نتيجة مباشرة للاحتباس الحراري، مشيرة إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية سيؤدي إلى زيادة في وتيرة وشدة موجات الحر خلال العقود المقبلة.

ويؤكد خبراء أن التعامل مع هذا الواقع يتطلب مسارين متوازيين: خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للحد من تفاقم الأزمة، إلى جانب تعزيز قدرات التكيف مع موجات الحر عبر تطوير البنية التحتية، وتحديث شبكات الطاقة، والاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة.