مركز حقوقي يحذر من تدمير المنازل في غزة بعد أوامر اسرائيلية بإخلائها هاتفيا

بي دي ان |

23 مايو 2026 الساعة 01:41م

اسرائيل تنتهج قصف المربعات السكنية بعد أوامر اخلاء هاتفية في غزة
حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان من تصاعد سياسات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة التي تقوم على إخلاء المنازل السكنية قسرًا عبر اتصالاتٍ هاتفية، بهدف قصفها وتدميرها لاحقًا، رغم أن العديد منها متضرر أصلًا نتيجة الاعتداءات السابقة.

وأفاد المركز في بيان صحفي، اليوم السبت، أن سياسات الاحتلال المتبعة تفاقم من عمليات التشريد الجماعي وتكرّس انعدام المأوى لآلاف المدنيين الفلسطينيين، في ظل تدمير واسع للبنية  السكنية في القطاع.

وأعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن مخاوفه من توسع دائرة التهجير والتدمير في وسط قطاع غزة، مع تكرار عمليات الإخلاء والقصف والتجريف في مناطق شرقي مخيمي البريج والمغازي ومدينة دير البلح. 

ولفت المركز إلى أنه وثّق خلال الفترة بين 20 و22 مايو/أيار 2026 تدمير قوات الاحتلال لمربعات سكنية في مخيمات النصيرات والبريج والمغازي وسط القطاع، عقب اتصالات إخلاء سبقت عمليات القصف، في ما اعتبره نمطًا متكررًا يستهدف البيئة السكنية.

وبيَّن أن فريقه الميداني رصد أكثر من 12 عملية استهداف وقصف بعد أوامر إخلاء خلال شهر مايو الجاري، مؤكدًا أن هذه السياسة ليست جديدة لكنها عادت للظهور ضمن نمط واسع التوثيق.

وأشار المركز إلى أن نحو 90% من مباني قطاع غزة تعرضت للتدمير خلال الحرب المستمرة، ما دفع ملايين السكان إلى العيش في خيام أو مبانٍ متضررة وسط نقص حاد في البدائل الآمنة.

وأوضح أن استمرار استهداف ما تبقى من مساكن يعكس تعمدًا لتدمير البيئة السكنية وفرض واقع معيشي كارثي يدفع السكان نحو مزيد من التشريد، محذرًا من تقليص المساحة المأهولة في القطاع.

وأكد على أن أوامر الإخلاء الهاتفية لا تعفي قوات الاحتلال من المسؤولية القانونية، ولا تمنح أي شرعية لاستهداف الأعيان المدنية. 

وطالب المركز المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والفوري لوقف استهداف المناطق السكنية، وتوفير الحماية للمدنيين، والضغط للسماح بإدخال مواد الإيواء وبدء عمليات إعادة الإعمار.