نساء فلسطين… شريكات النضال وغائبات عن القرار
بي دي ان |
08 مارس 2026 الساعة
10:53م
المشرف العام
في الثامن من آذار، تحتفي نساء العالم بإنجازاتهن وما حققهن في دولهم الداعمة لهن وبين مجتمعاتها التي آمن بها وبقدراتها وفعلها، وسط هذه الاحتفالات تعيش المرأة الفلسطينية معاناتها الخفية والمعلنة، على الصعيد الخاص والعام على حد سواء. في هذا اليوم ومع اقتراب الحرب من دخول عامها الثالث على التوالي رغم وقف إطلاق النار غير المكتمل، مازالت المرأة الفلسطينية تعيش أسوأ أيامها داخل تفاصيل مميتة، مقيتة، غير خافية على أحد.
تعاني المرأة عذابات النزوح وهو أسوأ أشكال العنف والإعتداء، حيث تحرم فيه من آدميتها وكرامتها وخصوصيتها، لينزلق العالم بقيمه الباهتة، وشعاراته النسوية المفرغة من جوهرها ومضمونها.
في ظل الحرب المستمرة على فلسطين عموما، لم نسمع صوت مئات المؤسسات النسوية التي تجوب وسائل الإعلام المختلفة وهي تنادي بحقوق المرأة، في حين المرأة الفلسطينية تتعرض للقتل والتنكيل بها والإعتقال والتعذيب بالسجون الإسرائيلية، حيث أن العدد الأكبر من ضحايا الحرب على غزة كن نساء، وتم اختطاف واعتقال المئات من غزة دون أي مبرر ومازلن في المعتقلات لم نسمع كلمة دفاع واحدة بحقهن من المنظمات الدولية ولا الحقوقية ولا النسوية، صحفيات قتلن بدم بارد، كونهن ينقلن حقيقة ما يحدث من حرب إبادة على غزة دون أي فعل منصف بحقهن.
في الثامن من آذار، المرأة الفلسطينية وحدها تعاني أشد حالات العنف والوحشية والإضطهاد من الاحتلال، وتقتل على الحواجز في الضفة والقدس، وتعتقل على كلمة حق تقولها بحق قضيتها ووطنها، فأي يوم هذا الذي تحتفي فيه المرأة الفلسطينية ؟!
في هذا اليوم تجدد نساء فلسطين العهد للوطن لتكون سر بقاء الأرض وحافظة السردية الوطنية الفلسطينية، وملح الأرض، ونبض أسرتها وسر بقاء مجتمعها وديمومته.
في الثامن من آذار، وبعد التقرير الذي أصدرته وزارة المرأة الفلسطينية مؤخرا، والذي يشير إلى أن النساء يشكلن نحو 49% من إجمالي السكان الفلسطينيين، إلا أن هذا الثقل الديموغرافي لا ينعكس بصورة متوازنة في مواقع القيادة السياسية والإدارية، فقد بلغت نسبة تمثيل النساء في المجلس التشريعي نحو 20% قبل تعطله، فيما لا تتجاوز نسبة النساء في مجلس الوزراء حوالي 12%، كما لا تتعدى نسبة النساء اللواتي يشغلن منصب رئيسة هيئة محلية 1%، مقابل 21% عضوات مجالس محلية.
وعلى مستوى مواقع صناعة القرار التنفيذي والمؤسسي، تشير البيانات إلى أن نسبة النساء في المجلس المركزي الفلسطيني تبلغ 23% وفي المجلس الوطني حوالي 19%، بينما لا يزال تتجاوز نسبتهن في الوظائف القيادية العليا في القطاع العام (مدير عام فأعلى) 14% رغم أن النساء يشكلن ما يقارب 48% من العاملين في القطاع العام، في مؤشر واضح على استمرار ظاهرة "السقف الزجاجي".
في ظل هذه الأرقام يتضح الإجحاف وعدم إنصاف المرأة الشريك الدائم للرجل في معركته الوطنية ضد الاحتلال وفي معاركها المجتمعية، لكنها الذكورية التي تطفو دائما على وجه الإحصائيات والأرقام وكذلك ميدانيا حين يتجسد بالموقف رجل وإمرأة، لذلك يجب إعادة النظر من قبل صناع القرار والسياسات، أولا لتكون المرأة شريكة تماما في صناعة القرار وليس في مربعات تنفيذ القرار، وميدانيا : مطلوب تعزيز كرامة وآدمية المرأة خاصة في ظل معاناتها على كافة الأصعدة، وماهو مطلوب معروف وجلي.
وسنبقى على أمل أن تصبح المرأة الفلسطينية يوماً بخير .
بي دي ان |
08 مارس 2026 الساعة 10:53م
تعاني المرأة عذابات النزوح وهو أسوأ أشكال العنف والإعتداء، حيث تحرم فيه من آدميتها وكرامتها وخصوصيتها، لينزلق العالم بقيمه الباهتة، وشعاراته النسوية المفرغة من جوهرها ومضمونها.
في ظل الحرب المستمرة على فلسطين عموما، لم نسمع صوت مئات المؤسسات النسوية التي تجوب وسائل الإعلام المختلفة وهي تنادي بحقوق المرأة، في حين المرأة الفلسطينية تتعرض للقتل والتنكيل بها والإعتقال والتعذيب بالسجون الإسرائيلية، حيث أن العدد الأكبر من ضحايا الحرب على غزة كن نساء، وتم اختطاف واعتقال المئات من غزة دون أي مبرر ومازلن في المعتقلات لم نسمع كلمة دفاع واحدة بحقهن من المنظمات الدولية ولا الحقوقية ولا النسوية، صحفيات قتلن بدم بارد، كونهن ينقلن حقيقة ما يحدث من حرب إبادة على غزة دون أي فعل منصف بحقهن.
في الثامن من آذار، المرأة الفلسطينية وحدها تعاني أشد حالات العنف والوحشية والإضطهاد من الاحتلال، وتقتل على الحواجز في الضفة والقدس، وتعتقل على كلمة حق تقولها بحق قضيتها ووطنها، فأي يوم هذا الذي تحتفي فيه المرأة الفلسطينية ؟!
في هذا اليوم تجدد نساء فلسطين العهد للوطن لتكون سر بقاء الأرض وحافظة السردية الوطنية الفلسطينية، وملح الأرض، ونبض أسرتها وسر بقاء مجتمعها وديمومته.
في الثامن من آذار، وبعد التقرير الذي أصدرته وزارة المرأة الفلسطينية مؤخرا، والذي يشير إلى أن النساء يشكلن نحو 49% من إجمالي السكان الفلسطينيين، إلا أن هذا الثقل الديموغرافي لا ينعكس بصورة متوازنة في مواقع القيادة السياسية والإدارية، فقد بلغت نسبة تمثيل النساء في المجلس التشريعي نحو 20% قبل تعطله، فيما لا تتجاوز نسبة النساء في مجلس الوزراء حوالي 12%، كما لا تتعدى نسبة النساء اللواتي يشغلن منصب رئيسة هيئة محلية 1%، مقابل 21% عضوات مجالس محلية.
وعلى مستوى مواقع صناعة القرار التنفيذي والمؤسسي، تشير البيانات إلى أن نسبة النساء في المجلس المركزي الفلسطيني تبلغ 23% وفي المجلس الوطني حوالي 19%، بينما لا يزال تتجاوز نسبتهن في الوظائف القيادية العليا في القطاع العام (مدير عام فأعلى) 14% رغم أن النساء يشكلن ما يقارب 48% من العاملين في القطاع العام، في مؤشر واضح على استمرار ظاهرة "السقف الزجاجي".
في ظل هذه الأرقام يتضح الإجحاف وعدم إنصاف المرأة الشريك الدائم للرجل في معركته الوطنية ضد الاحتلال وفي معاركها المجتمعية، لكنها الذكورية التي تطفو دائما على وجه الإحصائيات والأرقام وكذلك ميدانيا حين يتجسد بالموقف رجل وإمرأة، لذلك يجب إعادة النظر من قبل صناع القرار والسياسات، أولا لتكون المرأة شريكة تماما في صناعة القرار وليس في مربعات تنفيذ القرار، وميدانيا : مطلوب تعزيز كرامة وآدمية المرأة خاصة في ظل معاناتها على كافة الأصعدة، وماهو مطلوب معروف وجلي.
وسنبقى على أمل أن تصبح المرأة الفلسطينية يوماً بخير .