هل تقود حرب إيران إلى موجة غلاء جديدة بغزة؟ خبير اقتصادي يجيب
بي دي ان |
28 فبراير 2026 الساعة
03:58م
صورة تعبيرية
خاص بي دي ان - هاني الإمام
أكد الخبير الاقتصادي، أحمد أبو قمر، أن الارتفاع الكبير في الأسعار الذي تشهده الأسواق الغزية مع بدء الحرب على إيران يُعد تطوراً “طبيعياً” في ظل حالة التشوه الاقتصادي العميق التي يعيشها القطاع منذ شهور.
وأوضح أبو قمر في حوار مع بي دي ان (PDN)، أن السوق الغزي لم يعد يعمل وفق قواعد العرض والطلب التقليدية، بل ضمن بيئة مقيدة ومضغوطة تتأثر سريعاً بأي خبر يتعلق بعودة التصعيد أو احتمال إغلاق المعابر.
وبيّن أن الأسواق تعتمد على وتيرة توريد محدودة، إذ تسمح إسرائيل بدخول ما متوسطه نحو 250 شاحنة يومياً، في حين تحتاج غزة إلى قرابة ألف شاحنة يومياً لتغطية الاحتياجات الفعلية للسكان، هذه الفجوة الكبيرة تخلق سوقاً “عطشاً” بطبيعته، بحيث تؤدي أي زيادة مفاجئة في الطلب – حتى لو كانت مؤقتة – إلى ارتفاع سريع في الأسعار.
وأشار أبو قمر، إلى أن الإشكالية لا تتعلق فقط بالكمية، بل بنوعية السلع الواردة، إذ يُصنَّف جزء كبير منها كسلع ثانوية، بينما لا تمثل السلع الأكثر إلحاحاً سوى نحو 100 شاحنة من أصل ألف مطلوبة يومياً، أي ما يعادل عُشر الحاجة الفعلية. هذا الخلل الهيكلي يجعل السوق هشّاً وقابلاً للاهتزاز مع أي تطور سياسي أو أمني.
وأضاف، أن العامل النفسي يلعب الدور الأبرز اقتصادياً، فالمستهلك الذي عاش تجربتي تجويع خلال الحرب أصبح أكثر حساسية وأسرع في التخزين، ما يخلق طلباً مضاعفاً ومؤقتاً يضغط على الأسعار.
وشدد أبو قمر على أنه طالما أن البضائع ما زالت تدخل عبر المعابر بشكل يومي، فمن المرجح أن يكون الارتفاع لعدة أيام فقط، قبل أن تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية تدريجياً، لافتاً إلى أن ما يحدث حالياً يرتبط بحالة هلع شرائي أكثر من كونه نقصاً فعلياً وشاملاً في السلع.
بي دي ان |
28 فبراير 2026 الساعة 03:58م
خاص بي دي ان - هاني الإمام
وأوضح أبو قمر في حوار مع بي دي ان (PDN)، أن السوق الغزي لم يعد يعمل وفق قواعد العرض والطلب التقليدية، بل ضمن بيئة مقيدة ومضغوطة تتأثر سريعاً بأي خبر يتعلق بعودة التصعيد أو احتمال إغلاق المعابر.
وبيّن أن الأسواق تعتمد على وتيرة توريد محدودة، إذ تسمح إسرائيل بدخول ما متوسطه نحو 250 شاحنة يومياً، في حين تحتاج غزة إلى قرابة ألف شاحنة يومياً لتغطية الاحتياجات الفعلية للسكان، هذه الفجوة الكبيرة تخلق سوقاً “عطشاً” بطبيعته، بحيث تؤدي أي زيادة مفاجئة في الطلب – حتى لو كانت مؤقتة – إلى ارتفاع سريع في الأسعار.
وأشار أبو قمر، إلى أن الإشكالية لا تتعلق فقط بالكمية، بل بنوعية السلع الواردة، إذ يُصنَّف جزء كبير منها كسلع ثانوية، بينما لا تمثل السلع الأكثر إلحاحاً سوى نحو 100 شاحنة من أصل ألف مطلوبة يومياً، أي ما يعادل عُشر الحاجة الفعلية. هذا الخلل الهيكلي يجعل السوق هشّاً وقابلاً للاهتزاز مع أي تطور سياسي أو أمني.
وأضاف، أن العامل النفسي يلعب الدور الأبرز اقتصادياً، فالمستهلك الذي عاش تجربتي تجويع خلال الحرب أصبح أكثر حساسية وأسرع في التخزين، ما يخلق طلباً مضاعفاً ومؤقتاً يضغط على الأسعار.
وشدد أبو قمر على أنه طالما أن البضائع ما زالت تدخل عبر المعابر بشكل يومي، فمن المرجح أن يكون الارتفاع لعدة أيام فقط، قبل أن تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية تدريجياً، لافتاً إلى أن ما يحدث حالياً يرتبط بحالة هلع شرائي أكثر من كونه نقصاً فعلياً وشاملاً في السلع.