ترامب يخطط لبناء قاعدة عسكرية ضخمة في غزة تضم 26 برج مراقبة وملاجئ تحت الأرض

بي دي ان |

19 فبراير 2026 الساعة 03:29م

دونالد ترامب
تُخطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبناء قاعدة عسكرية ضخمة في قطاع غزة تضم نحو 5000 شخص، وتمتد على مساحة تزيد عن 350 فدانًا، وفقًا لسجلات تعاقدات خاصة بـ”مجلس السلام” اطّلعت عليها صحيفة الغارديان.

وذكرت الصحيفة أن القاعدة يُتوقع أن تكون مركز عمليات لقوة استقرار دولية مستقبلية، مُخطط لها كقوة عسكرية متعددة الجنسيات، ضمن إطار مجلس السلام الذي أُنشئ حديثًا لإدارة قطاع غزة، ويترأسه ترامب ويشارك في قيادته جزئيًا صهره جاريد كوشنر.

وتتضمن الخطط إنشاء الموقع العسكري على مراحل، بحيث يصل حجمه النهائي إلى 1400 متر طولًا و1100 متر عرضًا، ويُحاط بـ26 برج مراقبة مدرعًا محمولًا على مقطورات، إضافة إلى ميدان للأسلحة الصغيرة، ومخابئ تحت الأرض، ومستودعات للمعدات العسكرية اللازمة للعمليات، على أن يُسيّج الموقع بالكامل بالأسلاك الشائكة.

وبحسب التقرير، من المقرر إقامة التحصينات في منطقة قاحلة جنوب قطاع غزة، وقد اطّلعت الصحيفة على مقطع فيديو يُظهر الموقع المقترح. وأفاد مصدر مطلع على التخطيط بأن عددًا محدودًا من شركات الإنشاءات الدولية المتخصصة بالعمل في مناطق النزاع زار الموقع بالفعل ضمن إجراءات تقديم العطاءات.

وأشارت التقارير إلى أن الحكومة الإندونيسية عرضت إرسال ما يصل إلى 8000 جندي للمشاركة في القوة الدولية، فيما كان من المقرر أن يحضر الرئيس الإندونيسي اجتماع مجلس السلام الافتتاحي في واشنطن إلى جانب ثلاثة قادة آخرين من دول جنوب شرق آسيا.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أذن لمجلس السلام بإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة، على أن تتولى تأمين حدود القطاع والحفاظ على الأمن الداخلي، وحماية المدنيين، إضافة إلى تدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية المعتمدة، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.

غير أن تقارير الصحيفة أشارت إلى غموض قواعد الاشتباك التي ستتبعها القوات الإسرائيلية في حال تجدد القتال أو القصف، أو في حال شنت حماس هجمات جديدة، كما لا يزال الدور المتوقع لهذه القوة في مسألة نزع سلاح حماس غير واضح، وهو شرط إسرائيلي أساسي للمضي في إعادة إعمار غزة.

ورغم انضمام أكثر من 20 دولة إلى مجلس السلام، فإن معظم دول العالم امتنعت عن المشاركة فيه. وعلى الرغم من إنشائه بموافقة الأمم المتحدة، إلا أن ميثاقه يمنح ترامب قيادة وسيطرة طويلة الأمد على هيكله الإداري والعسكري.

وتتضمن الخطط إنشاء شبكة من المخابئ بطول 6 أمتار لكل منها، وعرض 4 أمتار، وارتفاع 2.5 متر، مزودة بأنظمة تهوية متطورة لاستخدامها كملاجئ للجنود في حالات الطوارئ.
كما تنص الوثائق على قيام المقاول بإجراء مسح جيوفيزيائي شامل للموقع لرصد أي فراغات أو أنفاق أو تجاويف كبيرة تحت الأرض، في إشارة محتملة إلى شبكة الأنفاق الواسعة التي بنتها حماس في غزة.

وتشمل الخطة ما أُطلق عليه “بروتوكول الرفات البشرية”، حيث يُلزم المقاول بوقف العمل فورًا في حال العثور على رفات بشرية أو آثار يُشتبه بأهميتها، وتأمين الموقع وإبلاغ الجهة المختصة للحصول على التوجيهات اللازمة.

ويُعتقد أن نحو 10 آلاف جثة لفلسطينيين ما تزال مدفونة تحت الأنقاض في قطاع غزة، وفقًا لتقديرات جهاز الدفاع المدني في القطاع.
ولا يزال من غير الواضح من يملك الأرض المقرر إقامة القاعدة العسكرية عليها، في ظل خضوع معظم مناطق جنوب قطاع غزة حاليًا للسيطرة الإسرائيلية، بينما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح ما لا يقل عن 1.9 مليون فلسطيني منذ اندلاع الحرب.