تركت "ذكريات من القدس" ورحلت.. فلسطين تنعى أيقونتها الدبلوماسية ليلى شهيد.

بي دي ان |

18 فبراير 2026 الساعة 11:41م

ليلى شهيد

نعت دولة فلسطين، رئيساً وحكومةً ومؤسسات وطنية، ببالغ الحزن والأسى، المناضلة الوطنية الكبيرة والدبلوماسية البارزة ليلى شهيد، السفيرة السابقة لدولة فلسطين لدى الجمهورية الفرنسية وممثلتها السابقة لدى الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأوروبية، التي وافتها المنية اليوم الأربعاء في فرنسا بعد مسيرة زاخرة بالتضحية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

الرئيس عباس: ليلى شهيد صوت صادق وصورة مشرفة

نعى رئيس دولة فلسطين محمود عباس الفقيدة الراحلة، مؤكداً أنها "كرّست حياتها في الدفاع عن قضايا وطنها وشعبها، فكانت صوتاً صادقاً لوطنها، وصورة مشرّفة للدبلوماسية الفلسطينية". وأشاد سيادته بكفاءتها واقتدارها في أداء المهام الموكلة إليها، معتبراً إياها نموذجاً للدبلوماسية الملتزمة بقيم الحرية والعدالة والسلام، وتاركة إرثاً وطنياً وإنسانياً سيبقى خالداً في وجدان الشعب الفلسطيني.

اشتية: ليلى صوتا وطنيا حاضرا في المحافل الدولية

كما نعى الدكتور محمد اشتية، رئيس الوزراء السابق، ببالغ الحزن المناضلة والدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد، التي كرست حياتها للدفاع عن حقوق شعبنا، وكانت صوتا وطنيا حاضرا في المحافل الدولية، وحملت القضية الفلسطينية بثقافتها العميقة ووعيها السياسي العالي.

وأضاف:"لقد شكلت الراحلة نموذجا للدبلوماسية الفلسطينية الملتزمة، حيث أسهمت في تعزيز حضور فلسطين سياسيا وثقافيا في أوروبا، وكانت على الدوام سفيرة لقيم شعبها وتطلعاته نحو الحرية والاستقلال"، مؤكداً برحيلها تخسر فلسطين شخصية وطنية كبيرة، وإنسانة عظيمة تركت أثراً واضحاً في العمل السياسي والدبلوماسي، وفي كل من عرفها أو عمل معها.

وزارة الخارجية: رحيل جيل السفراء القادة

من جانبها، نعت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين وسفراء دولة فلسطين، السفيرة القديرة ليلى شهيد، مشيرين إلى أنها تنتمي إلى "جيل السفراء القادة" الذين حملوا القضية بوصفها هوية ورسالة. وأكدت الوزارة أن الراحلة جعلت من حضورها في المحافل الدولية امتداداً لنضال شعبنا، ومن الدبلوماسية أداة كفاح سياسي فاعلة، خاصة في الأوساط الأوروبية السياسية والثقافية.

المجلس الوطني واتحاد المرأة: رائدة العمل النسوي والدبلوماسي

أشاد رئيس المجلس روحي فتوح بمسيرتها كأول سفيرة لفلسطين، حيث مثلت منظمة التحرير في أيرلندا (1989) وهولندا (1990) قبل توليها مهامها في فرنسا عام 1993، مؤكداً أن إرثها سيبقى حاضراً في الذاكرة الوطنية.

ونعت رئيسة الاتحاد انتصار الوزير الفقيدة، واصفةً إياها بـ"التجسيد الحي للقضية الفلسطينية بذكاء وشغف لافت"، وأشارت إلى دورها الأكاديمي وكتابها "ذكريات من القدس" الذي وثقت فيه ذاكرة والدتها "سيرين الحسيني" لتبقى القدس حاضرة في الوجدان العالمي.

القوى الوطنية: خسارة وطنية لا تعوض

كما نعى حزب الشعب الفلسطيني الراحلة، مؤكداً أن فلسطين تخسر برحيلها شخصية وطنية كبيرة وإنسانة عظيمة، تميزت بثقافة عميقة ووعي سياسي عالٍ، وشكلت نموذجاً للدبلوماسية الملتزمة التي عززت الحضور الفلسطيني سياسياً وثقافياً في أوروبا.