أردوغان: اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" لا يخدم الإقليم ولا القرن الأفريقي

بي دي ان |

18 فبراير 2026 الساعة 02:55م

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” لا يخدم الإقليم الانفصالي ولا منطقة القرن الأفريقي، محذرًا من تحويل المنطقة إلى ساحة صراع لقوى أجنبية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أردوغان مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، اليوم الثلاثاء، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وشدد الرئيس التركي على ضرورة أن تعمل دول المنطقة على إيجاد حلول لمشكلاتها بعيدًا عن التدخلات الخارجية، داعيًا إلى الحفاظ على استقرار القرن الأفريقي ومنع زجه في صراعات إقليمية ودولية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح أردوغان أن عدد الشركات التركية المستثمرة في إثيوبيا تجاوز 200 شركة، بإجمالي استثمارات تُقدّر بنحو 2.5 مليار دولار، مشيرًا إلى أن هذه الشركات وفّرت قرابة 20 ألف فرصة عمل للإثيوبيين، ومؤكدًا فخر بلاده بمساهمتها في دعم الاقتصاد الإثيوبي.

وفي السياق ذاته، أظهرت مقاطع فيديو خلال الأيام الماضية وصول دبابات تركية إلى الجيش الصومالي، في إطار اتفاقية إطارية شاملة وقعتها تركيا والصومال في فبراير/شباط 2024، لمدة عشر سنوات، تشمل مجالات الدفاع والاقتصاد وحماية المياه الإقليمية الصومالية، وبناء قوات بحرية، واستكشاف النفط والغاز قبالة السواحل الصومالية.

وتتضمن الاتفاقية دعم الأمن البحري، ومكافحة القرصنة والتهريب، وإرسال سفن تنقيب تركية، إلى جانب تنفيذ مشروعات للبنية التحتية والاستثمار المباشر، بما يعزز النفوذ التركي في منطقة القرن الأفريقي.

وجاء وصول الدبابات التركية في ظل تطورات إقليمية متسارعة، لا سيما بعد إعلان إسرائيل اعترافها بإقليم أرض الصومال بوصفه دولة ذات سيادة في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وخلال الزيارة، أهدى أردوغان نظيره الإثيوبي سيارة “توغ” الكهربائية محلية الصنع، وقاد آبي أحمد السيارة في ساحة القصر الوطني برفقة الرئيس التركي.

من جانبه، أكد آبي أحمد أن بلاده ماضية في تعزيز العلاقات القائمة على “الصداقة الدائمة والتعاون القوي” مع تركيا، مشددًا على التزام الجانبين بتطوير الشراكات التي تخدم المصالح المشتركة، ومعبّرًا عن ثقته بأن العلاقات الإثيوبية التركية ستزداد قوة خلال المرحلة المقبلة.

وشهدت العلاقات التركية الإثيوبية توسعًا ملحوظًا خلال العقدين الماضيين في إطار سياسة الانفتاح التركي على أفريقيا، حيث تُعد إثيوبيا اليوم أكبر مستقبل للاستثمارات التركية في القارة، بإجمالي استثمارات يتجاوز 2.5 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو نصف حجم الاستثمارات التركية المباشرة في أفريقيا.