نادي الأسير ينشر تفاصيل اقتحام الوزير المتطرف بن غفير لقسم (26) في سجن "عوفر"

بي دي ان |

16 فبراير 2026 الساعة 01:21م

بن غفير يقتحم سجن عوفر مع وحدات القمع الإسرائيلية
نشر نادي الأسير، اليوم الاثنين، تفاصيل عملية اقتحام نفذتها وحدات القمع الإسرائيلية الأسبوع الماضي في سجن عوفر، بمرافقة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وعدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث جرى توثيق الاقتحام ونشره لاحقاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد النادي في بيان له، عقب زيارة محاميته لعدد من الأسرى في السجن، أن عملية الاقتحام استهدفت قسم (26)، ونُفذت خلال وقت “العدد” أو ما يُعرف بـ“الفحص الأمني” المسائي، واستمرت قرابة ربع ساعة، بمرافقة الكلاب البوليسية واستخدام قنابل الصوت، وسط حضور واسع لوسائل الإعلام.

وأوضح أن بن غفير مكث في القسم نحو ساعة، ألقى خلالها كلمة تخللتها عبارات استفزازية ومهينة بحق الأسرى، فيما انتهت عملية الاقتحام دون تسجيل إصابات، واصفاً ما جرى بأنه عملية استعراض إعلامي تندرج في إطار السباق بين وزراء الحكومة المتطرفة على الانتقام من الفلسطينيين وقمعهم ومحاربة وجودهم.

وأشار نادي الأسير إلى أن إصرار بن غفير على نشر مقاطع توثق قمع الأسرى والتنكيل بهم، مترافقة مع شعارات دعائية مرتبطة بما يسمى “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، يُعد من أبرز الأساليب التي يستخدمها لتحقيق أهداف متعددة، أبرزها كسب تأييد الشارع الإسرائيلي والتفاخر بجرائمه داخل السجون والمعسكرات، التي باتت إحدى ساحات جريمة الإبادة، وأسفرت عن استشهاد أكثر من مئة أسير ومعتقل، جرى الإعلان عن هويات (88) منهم.

وشدد النادي على أن هذه المقاطع لا تمثل سوى جزء يسير من عمليات التعذيب الممنهجة التي يتعرض لها الأسرى في مختلف السجون، موضحاً أن مئات الشهادات التي وثقتها المؤسسات المختصة منذ بدء جريمة الإبادة عكست حجم الانتهاكات، سواء عبر الطواقم القانونية التي تتابع زيارات الأسرى أو من خلال شهادات الأسرى المفرج عنهم.

ونقل البيان إفادات لأسرى أكدوا أن بن غفير تعمّد، خلال زياراته للسجون، الدوس على رؤوسهم وتصوير مشاهد إذلالهم وتعذيبهم، فيما تُجبر قوات القمع الأسرى على إبقاء رؤوسهم ووجوههم ملاصقة للأرض أثناء الاقتحامات، بهدف إذلالهم والنيل من كرامتهم وتعذيبهم جسدياً.

وأكد نادي الأسير أن منظومة سجون الاحتلال تتعمد، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، بث مزيد من الصور والفيديوهات التي توثق التنكيل بالأسرى، في محاولة لاستهداف إرادتهم، والمساس بصورة الأسير الفلسطيني في الوعي الجمعي، وترهيب عائلاتهم، والتسابق في تحقيق مستويات أعلى من التوحش لكسب مزيد من التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي، دون أدنى اعتبار لما تمثله هذه الممارسات من انتهاكات جسيمة للقوانين والأعراف الإنسانية.

وجدد النادي مطالبته بتدخل دولي عاجل لوقف جريمة الإبادة داخل السجون، وتمكين المنظمات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من زيارة الأسرى، والسماح لعائلاتهم بزيارتهم، وفرض عقوبات على الاحتلال وقادته لوقف سياسة الإفلات من العقاب.