مجدلاني: قرار تسجيل الأراضي في الضفة الغربية خطوة خطيرة لتكريس الضم الزاحف

بي دي ان |

15 فبراير 2026 الساعة 11:38م

أحمد المجدلاني
أكد عضو اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لـجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أحمد مجدلاني، أن قرار حكومة الاحتلال الشروع في تسجيل وتسوية الأراضي في الضفة الغربية المحتلة يمثل تصعيدًا خطيرًا يندرج في إطار مشروع الضم الزاحف، ومحاولة لفرض وقائع قانونية وإدارية تكرّس السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية.

وأوضح مجدلاني أن استئناف عملية تسجيل الأراضي للمرة الأولى منذ عام 1967، وإنشاء هيئات متخصصة ضمن وزارة العدل الإسرائيلية وتخصيص موازنات لتنفيذ هذه الإجراءات، لا يمكن اعتباره شأنًا إداريًا محايدًا، بل يأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى تحويل مساحات واسعة من الأراضي غير المسجلة أو المختلف على ملكيتها إلى ما يُسمى "أراضي دولة"، تمهيدًا لتخصيصها لصالح التوسع الاستيطاني، ولا سيما في المناطق المصنفة "ج".

وأشار إلى أن هذه الخطوة ستُحدث تغييرًا عميقًا في الواقع القانوني للأراضي في الضفة الغربية، إذ سيُطلب من المواطنين الفلسطينيين الخضوع لإجراءات معقدة لإثبات ملكياتهم وفق معايير يفرضها الاحتلال، ما قد يؤدي إلى فقدانهم حقوقهم في مساحات واسعة بذريعة اعتبارات قانونية وإدارية.

وشدد مجدلاني على أن الضفة الغربية أرض محتلة وفق أحكام القانون الدولي، وأن أي إجراء يهدف إلى تثبيت ملكية دولة الاحتلال لأراضٍ في الإقليم المحتل يُعد انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويشكل شكلًا من أشكال الضم الفعلي حتى دون إعلان رسمي.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه السياسات التي تقوّض فرص السلام، وتستهدف إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.

وأكد مجدلاني، أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع دفاعًا عن أرضه وحقوقه الوطنية الثابتة، وأن محاولات فرض الأمر الواقع لن تمنح الاحتلال شرعية، ولن تغيّر من الحقيقة الراسخة بأن الأرض فلسطينية محتلة مهما طال أمد الاحتلال