ترامب يدرس إستئناف التجارب النووية الأميركية وتوسيع الترسانة النووية

بي دي ان |

10 فبراير 2026 الساعة 04:12م

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطوات أولية نحو توسيع كبير في مخزون بلاده من الأسلحة النووية، ودراسة استئناف التجارب النووية، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن هذه التحركات تأتي بعد انتهاء آخر اتفاق نووي كان يحد من قدرات الولايات المتحدة وروسيا، ما يشير إلى دخول واشنطن مرحلة نووية جديدة.

وانتهت الخميس الماضي صلاحية معاهدة "ستارت الجديدة"، التي كانت تقيد عدد الرؤوس النووية المنشورة لدى البلدين بـ1550 رأسًا على الصواريخ والغواصات والقاذفات. ورفض ترامب عرضًا غير ملزم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتمديد المعاهدة مؤقتًا ريثما تبدأ مفاوضات جديدة.

وأوفدت الإدارة الأميركية وكيل وزارة الخارجية لشؤون الحد من التسلح توماس دينانو إلى جنيف، حيث اعتبر أن الاتفاقية السابقة "فرضت قيودًا أحادية الجانب غير مقبولة على الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى انسحاب واشنطن سابقًا من معاهدتين مع روسيا، هما معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى ومعاهدة الأجواء المفتوحة، بسبب ما وصفه بانتهاكات روسية.

ومن بين الخطوات التي يجري بحثها، رفع القيود عن أربع منصات إطلاق صواريخ نووية على متن غواصات "أوهايو"، ما يعيد مئات الرؤوس النووية الإضافية إلى الخدمة العملياتية، وينهي القيود المفروضة منذ عام 2010.

كما يدرس البيت الأبيض العودة إلى إجراء تجارب نووية، علماً أن آخر تجربة أميركية جرت عام 1992 في ولاية نيفادا، رغم أن الولايات المتحدة لم تصادق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لعام 1996.

وكان ترامب قد أمر العام الماضي بمراجعة خيار استئناف هذه التجارب، مؤكدًا أنه في حال أقدمت روسيا أو الصين على ذلك، فإن واشنطن "مسموح لها بالتصرف على قدم المساواة".

وأثارت هذه التصريحات جدلًا في الأوساط النووية، إذ رأى بعض الخبراء أنها قد تعني العودة إلى اختبارات واسعة النطاق، بينما رجّح آخرون أن تكون تجارب محدودة لا يمكن رصدها زلزاليًا، ما يضعها في منطقة رمادية قانونيًا.

واتهم دينانو الصين بإجراء اختبارات نووية سرية، بينها تجربة قال إنها جرت في يونيو 2020، وهو ما نفته منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBTO)، مؤكدة أنها لم ترصد أي انفجار في ذلك التاريخ، وسط خلاف داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن هذه المزاعم.

وأثارت الخطوة الأميركية ردود فعل متباينة داخل الولايات المتحدة، حيث قالت جيل روبي، المديرة السابقة للأمن النووي في وزارة الطاقة: "الأمر محير للغاية، وليس من الواضح إلى أين ستقود هذه السياسة".

ويرى مراقبون أن توجه ترامب، سواء كان ورقة ضغط تفاوضية أم تحولًا استراتيجيًا دائمًا، يمثل تغييرًا جذريًا في السياسة النووية الأميركية منذ عهد الرئيس رونالد ريغان، ويعيد إلى الواجهة أجواء الحرب الباردة في ظل غياب اتفاقيات ملزمة للحد من التسلح.