دول تدين هدم مقر "أونروا" في القدس وتطالب بتسهيل إدخال المساعدات إلى غزة

بي دي ان |

28 يناير 2026 الساعة 11:39م

صورة أرشيفية

في تصعيد جديد ضد عمل المنظمات الدولية، أدان وزراء خارجية 11 دولة، اليوم الأربعاء، إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على هدم مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مدينة القدس المحتلة، معتبرين الخطوة انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ومحاولة لتقويض عمل الوكالة الأممية.

وجاء ذلك في بيان مشترك وقّعت عليه كل من بلجيكا، وكندا، والدنمارك، وفرنسا، وآيسلندا، وأيرلندا، واليابان، والنرويج، والبرتغال، وإسبانيا، والمملكة المتحدة.

وأكدت الدول أن هذا الإجراء غير المسبوق بحق أونروا من قبل دولة عضو في الأمم المتحدة يشكّل خطوة غير مقبولة تهدف إلى تقويض قدرة الوكالة على أداء مهامها.

وطالبت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالالتزام بواجباتها الدولية، وضمان حماية وحرمة مقار الأمم المتحدة، وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946 وميثاق الأمم المتحدة، داعية «إسرائيل» إلى وقف جميع عمليات الهدم.

وجددت الدول دعمها الكامل للدور الحيوي الذي تضطلع به أونروا في تقديم الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

كما رحبت بالتزام الوكالة بالإصلاح وتنفيذ توصيات تقرير كولونا، مشددة على أن أونروا تقدم خدمات الصحة والتعليم لملايين الفلسطينيين في المنطقة، ولا سيما في قطاع غزة، ويجب أن تكون قادرة على العمل دون قيود أو عوائق.

وأعربت الدول عن قلقها إزاء التشريعات التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية وتحظر أي تواصل بين المسؤولين الإسرائيليين وأونروا، وتمنع فعليًا وجود الوكالة داخل إسرائيل والقدس، بما في ذلك وقف تزويد منشآتها بالكهرباء والمياه والغاز.

ودعت الدول إسرائيل إلى الالتزام الكامل بتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وفقًا للقانون الدولي، مؤكدة أن الزيادة الحالية في حجم المساعدات لا تزال غير كافية في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يشهدها القطاع.

وأضافت أن على إسرائيل اتخاذ خطوات عاجلة، تشمل السماح بالتوسيع الفوري والآمن ومن دون عوائق لإيصال المساعدات والخدمات الإنسانية في جميع أنحاء غزة والضفة الغربية، بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني.

وشددت على ضرورة تمكين المنظمات الدولية غير الحكومية من العمل في غزة، عبر رفع القيود المفروضة على التسجيل، وإعادة فتح جميع المعابر، بما فيها معبر رفح في كلا الاتجاهين.

كما طالبت برفع القيود على استيراد السلع الإنسانية، بما في ذلك المواد المصنفة مزدوجة الاستخدام والتي تُعد أساسية للعمليات الإنسانية وجهود التعافي المبكر.

يذكر أن سلطات الاحتلال هدمت، في 20 يناير/كانون الثاني الجاري، منشآت داخل مجمع «أونروا» في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، فيما كان الكنيست الإسرائيلي قد أقر في أكتوبر/تشرين الأول 2024 حظر نشاط الوكالة في فلسطين المحتلة