ذرائع نتنياهو تتوالد
بي دي ان |
28 يناير 2026 الساعة
09:53م
الكاتب
أول أمس الاثنين 26 كانون ثاني / يناير الحالي تم العثور على رفات الرهينة الإسرائيلي الأخير، ران غفيلي، ونقل الى ذويه، وبالتالي يفترض ان تكون ذرائع حكومة الائتلاف الحاكم انتهت، ولم يعد هناك مبررا لتعطيل التقدم بتنفيذ باقي خطوت المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب وقرار مجلس الامن الدولي 2803، لكن اركان الائتلاف الحاكم الإسرائيلي وعلى رأسه بنيامين نتنياهو، فتحوا بوابة ذرائع جديدة، هي أولا نزع سلاح حركة حماس، وتسليمها خرائط الانفاق؛ ثانيا نزع السلاح بشكل كامل من قطاع غزة، ووفق القيادة الإسرائيلية عندئذ يمكن الشروع بتطبيق باقي استحقاقات المرحلة الثانية. ومع ذلك، لن ينفك رئيس الوزراء الإسرائيلي عن اشتقاق وتوالد ذرائع جديدة لتعطي عملية التطبيق لخطة الرئيس الأميركي والقرار الاممي، وهنا تبرز مسؤولية رئيس مجلس السلام الدولي في اغلاق بوابة الذرائع الإسرائيلية وغيرها.
وكما يعلم الجميع تم حتى الان: تكليف نيكولاي ملادينوف بمهمة المندوب السامي لمجلس السلام، وتم تشكيل اللجنة التنفيذية الدولية من ستيف ويتكوف وجارد كوشنير وطوني بلير، وكذلك تم الإعلان عن اللجنة الإدارية التكنوقراطية الفلسطينية برئاسة الدكتور علي شعث، ثم أعلن الرئيس الأميركي على هامش مؤتمر دافوس في سويسرا عن مجلس السلام الدولي بقيادته، وفي السياق وافق نتنياهو وحكومته على فتح معبر رفح بالاتجاهين، بمعنى الدخول والخروج للمواطنين الفلسطينيين، ويفترض ان يبدأ عمله اليوم الأربعاء 28 يناير الحالي، حسب المصادر الإسرائيلية والمصرية والأميركية، بيد ان إسرائيل وضعت تقييدات وشروط عديدة بشأن الدخول والخروج، والاعداد التي ستدخل واليات التفتيش للمواطنين. كما انها لم تسمح بفتح المعابر كافة، وأيضا لن تسمح بدخول المساعدات الإنسانية بعناوينها المختلفة، وكذلك لم توافق على الشروع بإزالة الردم الناجم عن الإبادة الجماعية على مدار الشهور ال 27 الماضية، وفتح الباب أمام إعادة الاعمار في قطاع غزة.
أي أن دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية مازالت تضع العراقيل والعقبات أمام التنفيذ لما ورد في خطة ترمب وقرار مجلس الامن، أضف الى ذلك، فإن حركة حماس مازالت تماطل حتى الان بشأن تسليم سلاحها، وتتذرع بان قرار مجلس الامن قال "عن تجميد السلاح، وليس نزعه"، كما أنها طرحت عنوان مشاركة شرطتها في قوام الشرطة الفلسطينية التابعة للجنة الإدارية التكنوقراطية، بالإضافة لموظفيها، والشروط المتعلقة بخروج قياداتها من القطاع، وغيرها من الاشتراطات التي بمجموعها من الجانبين الإسرائيلي والحمساوي تشكل عوامل تعطيل لتطبيق المرحلة الثانية، وكأنها تريد الحصول على "مكافأة" على دورها التخريبي، وليس المحاسبة، وتحميلها المسؤولية عما أصاب الشعب الفلسطيني من ويلات.
وهنا يبرز عدد من الأسئلة، هل الرئيس ال 47 وأركان ادارته واللجنة التنفيذية التابعة لمجلس السلام الدولي ستقبل بالمماطلة والتسويف الإسرائيلية والحمساوية؟ أم سيمارس رئيس مجلس السلام صلاحياته ويفرض إلزام الجانبين ترجمة ما وافقوا عليه، أم سيتساوق مع الطرفين لإطالة أمد دوامة الإبادة الجماعية؟ ولماذا ستفتش إسرائيل المواطنين الفلسطينيين العائدين من مصر الى القطاع عن السلاح؟ هل مصر توافق على دخول أي سلاح مع المواطنين الفلسطينيين؟ وما هي مصلحتها في ذلك؟ أليست وسيطا فاعلا في تنفيذ الخطة والقرار؟ وألم تبرم اتفاق سلام (كامب ديفيد 1979) مع إسرائيل؟ وأليس وضع هذا الشرط بمثابة شكل آخر من اشكال التعطيل النسبي لتطبيق باقي بنود ومراحل خطة ترمب؟ ولماذا تقبل جمهورية مصر هذا الشرط العبثي؟
الوقت من ذهب، ويفترض ان يمارس رئيس مجلس السلام الدولي دوره مع اركانه في إلزام الجميع بتطبيق خطته هو، وقرار مجلس الامن الذي صاغته ادارته، لكن من الملاحظ حتى الان، أن هناك تلكؤ ومراوحة في الضغط على الدولة الإسرائيلية للإسراع في إحداث نقلة جدية في تطبيق باقي البنود. لأن كل تأخير وتعطيل للخطوات المتعلقة في إزالة الردم وتهيئة البنية التحتية لإعادة الاعمار، وكذلك تأجيل دخول المساعدات الإنسانية كافة دون قيد أو شرط، يفتح الباب مواربا أمام عودة انفجار الأمور، والبقاء في دائرة المراوحة، مما قد يسبب في فشل الرئيس ترمب في تطبيق خطته، وهو ما يؤثر عمليا على طموحه ورغبته في معالجة ملفات دولية أخرى، وبالتالي يضع علامة سؤال كبيرة على مستقبل مجلس السلام وبقاءه، ويؤثر ويضاعف من العوامل السلبية على مكانة الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية الأميركية القادمة في تشرين ثاني / نوفمبر القادم، وارتداداتها العالمية على واشنطن. الامر الذي يفرض على صانع القرار الأميركي وفريقه الحاكم إلزام الأطراف المختلفة، وخاصة نتنياهو وائتلافه في دفع الأمور بقوة لترجمة المرحلة الثانية والثالثة دون تساوق او ممالأة مع إسرائيل تحديدا، المعطل الأساسي للعملية السياسية واللوجستية في قطاع غزة.
وأيضا يتحمل الوسطاء العرب والأتراك والدول المؤيدة والداعمة لخيار السلام المسؤولية في الضغط على شخص الرئيس الأميركي، وتحفيزه لإحداث النقلة الكيفية في مسار السلام، إن كان يرغب حقيقة في صناعة السلام.
[email protected]
[email protected]
بي دي ان |
28 يناير 2026 الساعة 09:53م
وكما يعلم الجميع تم حتى الان: تكليف نيكولاي ملادينوف بمهمة المندوب السامي لمجلس السلام، وتم تشكيل اللجنة التنفيذية الدولية من ستيف ويتكوف وجارد كوشنير وطوني بلير، وكذلك تم الإعلان عن اللجنة الإدارية التكنوقراطية الفلسطينية برئاسة الدكتور علي شعث، ثم أعلن الرئيس الأميركي على هامش مؤتمر دافوس في سويسرا عن مجلس السلام الدولي بقيادته، وفي السياق وافق نتنياهو وحكومته على فتح معبر رفح بالاتجاهين، بمعنى الدخول والخروج للمواطنين الفلسطينيين، ويفترض ان يبدأ عمله اليوم الأربعاء 28 يناير الحالي، حسب المصادر الإسرائيلية والمصرية والأميركية، بيد ان إسرائيل وضعت تقييدات وشروط عديدة بشأن الدخول والخروج، والاعداد التي ستدخل واليات التفتيش للمواطنين. كما انها لم تسمح بفتح المعابر كافة، وأيضا لن تسمح بدخول المساعدات الإنسانية بعناوينها المختلفة، وكذلك لم توافق على الشروع بإزالة الردم الناجم عن الإبادة الجماعية على مدار الشهور ال 27 الماضية، وفتح الباب أمام إعادة الاعمار في قطاع غزة.
أي أن دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية مازالت تضع العراقيل والعقبات أمام التنفيذ لما ورد في خطة ترمب وقرار مجلس الامن، أضف الى ذلك، فإن حركة حماس مازالت تماطل حتى الان بشأن تسليم سلاحها، وتتذرع بان قرار مجلس الامن قال "عن تجميد السلاح، وليس نزعه"، كما أنها طرحت عنوان مشاركة شرطتها في قوام الشرطة الفلسطينية التابعة للجنة الإدارية التكنوقراطية، بالإضافة لموظفيها، والشروط المتعلقة بخروج قياداتها من القطاع، وغيرها من الاشتراطات التي بمجموعها من الجانبين الإسرائيلي والحمساوي تشكل عوامل تعطيل لتطبيق المرحلة الثانية، وكأنها تريد الحصول على "مكافأة" على دورها التخريبي، وليس المحاسبة، وتحميلها المسؤولية عما أصاب الشعب الفلسطيني من ويلات.
وهنا يبرز عدد من الأسئلة، هل الرئيس ال 47 وأركان ادارته واللجنة التنفيذية التابعة لمجلس السلام الدولي ستقبل بالمماطلة والتسويف الإسرائيلية والحمساوية؟ أم سيمارس رئيس مجلس السلام صلاحياته ويفرض إلزام الجانبين ترجمة ما وافقوا عليه، أم سيتساوق مع الطرفين لإطالة أمد دوامة الإبادة الجماعية؟ ولماذا ستفتش إسرائيل المواطنين الفلسطينيين العائدين من مصر الى القطاع عن السلاح؟ هل مصر توافق على دخول أي سلاح مع المواطنين الفلسطينيين؟ وما هي مصلحتها في ذلك؟ أليست وسيطا فاعلا في تنفيذ الخطة والقرار؟ وألم تبرم اتفاق سلام (كامب ديفيد 1979) مع إسرائيل؟ وأليس وضع هذا الشرط بمثابة شكل آخر من اشكال التعطيل النسبي لتطبيق باقي بنود ومراحل خطة ترمب؟ ولماذا تقبل جمهورية مصر هذا الشرط العبثي؟
الوقت من ذهب، ويفترض ان يمارس رئيس مجلس السلام الدولي دوره مع اركانه في إلزام الجميع بتطبيق خطته هو، وقرار مجلس الامن الذي صاغته ادارته، لكن من الملاحظ حتى الان، أن هناك تلكؤ ومراوحة في الضغط على الدولة الإسرائيلية للإسراع في إحداث نقلة جدية في تطبيق باقي البنود. لأن كل تأخير وتعطيل للخطوات المتعلقة في إزالة الردم وتهيئة البنية التحتية لإعادة الاعمار، وكذلك تأجيل دخول المساعدات الإنسانية كافة دون قيد أو شرط، يفتح الباب مواربا أمام عودة انفجار الأمور، والبقاء في دائرة المراوحة، مما قد يسبب في فشل الرئيس ترمب في تطبيق خطته، وهو ما يؤثر عمليا على طموحه ورغبته في معالجة ملفات دولية أخرى، وبالتالي يضع علامة سؤال كبيرة على مستقبل مجلس السلام وبقاءه، ويؤثر ويضاعف من العوامل السلبية على مكانة الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية الأميركية القادمة في تشرين ثاني / نوفمبر القادم، وارتداداتها العالمية على واشنطن. الامر الذي يفرض على صانع القرار الأميركي وفريقه الحاكم إلزام الأطراف المختلفة، وخاصة نتنياهو وائتلافه في دفع الأمور بقوة لترجمة المرحلة الثانية والثالثة دون تساوق او ممالأة مع إسرائيل تحديدا، المعطل الأساسي للعملية السياسية واللوجستية في قطاع غزة.
وأيضا يتحمل الوسطاء العرب والأتراك والدول المؤيدة والداعمة لخيار السلام المسؤولية في الضغط على شخص الرئيس الأميركي، وتحفيزه لإحداث النقلة الكيفية في مسار السلام، إن كان يرغب حقيقة في صناعة السلام.
[email protected]
[email protected]