موازنات إسرائيلية بمليارات الشواقل لتسريع وتكريس الاستيطان وتحويل الضفة الغربية إلى معازل
بي دي ان |
26 يناير 2026 الساعة
05:54م
صورة تعبيرية
رام الله - بي دي ان
نظّمت الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال الإسرائيلي ندوة حوارية بعنوان "انعكاسات الموازنة الإسرائيلية لعام 2026 على مستقبل الضفة الغربية"، بمشاركة عشرات الباحثين والأكاديميين والنشطاء والمختصين في الشأنين السياسي والإسرائيلي.
وخلال الندوة التي ادارتها الاعلاميه فلسطين حجة، أكّد عبد الله أبو رحمة، ممثلًا عن وزير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن عملية الاستيطان في الضفة الغربية هي عملية تراكمية وممنهجة منذ عام 1967، مشيرًا إلى وجود خطط حكومية إسرائيلية رسمية تهدف إلى تعظيم وتسريع البناء الاستيطاني عبر تخصيص مليارات الشواقل في الموازنات العامة، بما يسهم في فرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد في الضفة الغربية والقدس.
وأوضح أبو رحمة أنه خلال عام 2025 تم إنشاء نحو 89 بؤرة استيطانية جديدة، إضافة إلى إصدار قرابة 54 قرارًا عسكريًا لشق طرق استيطانية، إلى جانب تصاعد سياسات التهجير القسري بحق التجمعات البدوية، حيث طالت هذه السياسات نحو 67 تجمعًا بدويًا، كان آخرها تجمع شلال العوجا الذي يضم ما يقارب 500 مواطن فلسطيني.
من جانبه، تناول المحلل السياسي د. فادي أبو بكر، الأبعاد المالية والسياسية للموازنة الإسرائيلية، مشيرًا إلى وجود مخططات بموازنات تقدَّر بعشرات المليارات تستهدف تعزيز الجوانب العسكرية، وتطوير البنية التحتية الاستيطانية، وتحفيز ما يُعرف بـ"الاستيطان الرعوي"، إضافة إلى تقديم حوافز واسعة للمستوطنين الجدد، من بينها الإعفاءات الضريبية.
وشدّد أبو بكر على أهمية بلورة استراتيجية ضغط فلسطينية وعربية ودولية للتصدي لهذه السياسات، تشمل تفعيل المساءلة القانونية وتقديم الملفات إلى المحاكم الدولية، إلى جانب اتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق دولة الاحتلال.
بدوره، استعرض المختص في الشأن الإسرائيلي عليان الهندي دور المنظمات الاستيطانية، موضحًا أن هناك أكثر من 300 جمعية صهيونية تعمل على تشجيع الاستيطان، وتتلقى نحو 70% من موازناتها من حكومة الاحتلال، إضافة إلى دعم من مؤسسات وجمعيات أمريكية. وأشار إلى أن تمويل الاستيطان يتم عبر موازنات مباشرة، وأخرى غير مباشرة من خلال وزارات حكومية مختلفة، بهدف إفشال أي فرص للحلول السياسية ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وفي السياق ذاته، تناول الباحث في الأكاديمية الدولية الأستاذ أحمد طقاطقة أبعاد الموازنات الإسرائيلية لعام 2026 وانعكاساتها على تنفيذ المخططات الاستيطانية، انطلاقًا من منطلقات توراتية وسياسية عنصرية، لافتًا إلى تطوير البؤر الاستيطانية الرعوية تحت ذرائع أمنية.
وأوضح أن مجلس المستوطنات يقوم بمراقبة البناء الفلسطيني في مناطق "ج"، ويمارس اعتداءات ممنهجة للضغط على المواطنين الفلسطينيين ودفعهم نحو التهجير القسري، في سياق مشاريع تهدف إلى خلق واقع ديموغرافي جديد يقوم على وجود مليون مستوطن في الضفة الغربية. كما حذّر من مخاطر مشاريع الطرق الاستيطانية، ومشروع E1، وغيرها من المخططات التي تستهدف القدس والأغوار الفلسطينية.
وفي ختام الندوة، التي أدارتها الإعلامية فلسطين حجة، أكّد المشاركون على أهمية توثيق الجرائم الاستيطانية، وتعزيز الجهود الإعلامية والدبلوماسية، وتكثيف حملات الضغط الدولية لوقف سياسات الاستيطان، إلى جانب ضرورة بلورة استراتيجية وطنية شاملة تعزز صمود الإنسان الفلسطيني وتمكّنه من البقاء على أرضه.
بي دي ان |
26 يناير 2026 الساعة 05:54م
رام الله - بي دي ان
وخلال الندوة التي ادارتها الاعلاميه فلسطين حجة، أكّد عبد الله أبو رحمة، ممثلًا عن وزير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن عملية الاستيطان في الضفة الغربية هي عملية تراكمية وممنهجة منذ عام 1967، مشيرًا إلى وجود خطط حكومية إسرائيلية رسمية تهدف إلى تعظيم وتسريع البناء الاستيطاني عبر تخصيص مليارات الشواقل في الموازنات العامة، بما يسهم في فرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد في الضفة الغربية والقدس.
وأوضح أبو رحمة أنه خلال عام 2025 تم إنشاء نحو 89 بؤرة استيطانية جديدة، إضافة إلى إصدار قرابة 54 قرارًا عسكريًا لشق طرق استيطانية، إلى جانب تصاعد سياسات التهجير القسري بحق التجمعات البدوية، حيث طالت هذه السياسات نحو 67 تجمعًا بدويًا، كان آخرها تجمع شلال العوجا الذي يضم ما يقارب 500 مواطن فلسطيني.
من جانبه، تناول المحلل السياسي د. فادي أبو بكر، الأبعاد المالية والسياسية للموازنة الإسرائيلية، مشيرًا إلى وجود مخططات بموازنات تقدَّر بعشرات المليارات تستهدف تعزيز الجوانب العسكرية، وتطوير البنية التحتية الاستيطانية، وتحفيز ما يُعرف بـ"الاستيطان الرعوي"، إضافة إلى تقديم حوافز واسعة للمستوطنين الجدد، من بينها الإعفاءات الضريبية.
وشدّد أبو بكر على أهمية بلورة استراتيجية ضغط فلسطينية وعربية ودولية للتصدي لهذه السياسات، تشمل تفعيل المساءلة القانونية وتقديم الملفات إلى المحاكم الدولية، إلى جانب اتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق دولة الاحتلال.
بدوره، استعرض المختص في الشأن الإسرائيلي عليان الهندي دور المنظمات الاستيطانية، موضحًا أن هناك أكثر من 300 جمعية صهيونية تعمل على تشجيع الاستيطان، وتتلقى نحو 70% من موازناتها من حكومة الاحتلال، إضافة إلى دعم من مؤسسات وجمعيات أمريكية. وأشار إلى أن تمويل الاستيطان يتم عبر موازنات مباشرة، وأخرى غير مباشرة من خلال وزارات حكومية مختلفة، بهدف إفشال أي فرص للحلول السياسية ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وفي السياق ذاته، تناول الباحث في الأكاديمية الدولية الأستاذ أحمد طقاطقة أبعاد الموازنات الإسرائيلية لعام 2026 وانعكاساتها على تنفيذ المخططات الاستيطانية، انطلاقًا من منطلقات توراتية وسياسية عنصرية، لافتًا إلى تطوير البؤر الاستيطانية الرعوية تحت ذرائع أمنية.
وأوضح أن مجلس المستوطنات يقوم بمراقبة البناء الفلسطيني في مناطق "ج"، ويمارس اعتداءات ممنهجة للضغط على المواطنين الفلسطينيين ودفعهم نحو التهجير القسري، في سياق مشاريع تهدف إلى خلق واقع ديموغرافي جديد يقوم على وجود مليون مستوطن في الضفة الغربية. كما حذّر من مخاطر مشاريع الطرق الاستيطانية، ومشروع E1، وغيرها من المخططات التي تستهدف القدس والأغوار الفلسطينية.
وفي ختام الندوة، التي أدارتها الإعلامية فلسطين حجة، أكّد المشاركون على أهمية توثيق الجرائم الاستيطانية، وتعزيز الجهود الإعلامية والدبلوماسية، وتكثيف حملات الضغط الدولية لوقف سياسات الاستيطان، إلى جانب ضرورة بلورة استراتيجية وطنية شاملة تعزز صمود الإنسان الفلسطيني وتمكّنه من البقاء على أرضه.