استشهد 3 صحفيين فلسطينيين بعد ظهر اليوم الأربعاء، في قصف إسرائيلي استهدف مركبتهم أثناء مَهمة تصوير في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة.
وأفادت مراسلة صحيفة "پي دي ان" الاخبارية، أن الصحفيين محمد صلاح قشطة وعبد الرؤوف شعت وأنس غنيم ارتقوا بعد استهداف مركبتهم أثناء تصويرهم لدى اللجنة المصرية لإغاثة غزة وسط القطاع، مشيرًا إلى أن جثامين الشهداء وصلت متفحمةً، فيما حُرقت المركبة بشكل بكامل جراء الاستهداف الإسرائيلي.
وأدانت مؤسسات إعلاميه وفلسطينية واسعة، جريمة استهداف الاحتلال الإسرائيلي، لـ3 صحفيين في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، واصفة استهدافهم بجريمة حرب موصوفة ومكتملة الأركان.
بدورها، أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بأشد العبارات جريمة الاغتيال المتعمدة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، وأسفرت عن استشهاد الصحفيين الثلاثة، مشيرة إلى أن استهدافهم يأتي في إطار سياسة ممنهجة ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي لإسكات الصوت الفلسطيني، ومنع نقل الحقيقة، وطمس الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة.
وأوضحت النقابة في بيان لها، أن قصف سيارة الصحفيين بشكل مباشر يشكّل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة التي تضمن حماية الصحفيين خلال النزاعات المسلحة.
وحمّلت النقابة، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة، مشيرة إلى أن سياسة الإفلات من العقاب شجعت الاحتلال على التمادي في استهداف الصحفيين، حيث ارتقى مئات الصحفيين الفلسطينيين شهداء منذ بدء العدوان، في واحدة من أكثر الحروب دموية بحق الصحافة في التاريخ الحديث.
وطالبت المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيقات عاجلة وجدية، وإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين عن جرائم قتل الصحفيين، كما دعت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية المعنية إلى اتخاذ إجراءات عملية وملموسة، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، والعمل على توفير حماية دولية فورية للصحفيين الفلسطينيين.
في حين، نعى التجمع الصحفي الديمقراطي (DPA)، الصحفيين محمد صلاح قشطة، وعبد الرؤوف وسمير شعت، وأنس عبد الله غنيم أثناء عملهم مع اللجنة المصرية.
وأكد التجمع في بيانه، أن هذه الجريمة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الصحفيين والطواقم الإعلامية في إطار حرب الإبادة المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني، في محاولة لطمس الحقيقة وإسكات الصوت الحر.
ومن جهته قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: " إن ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال إلى 260 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال ثلاثة صحفيين في وسط قطاع غزة"
كما ادان بأشد العبارات استهداف وقتل واغتيال الاحتلال للصحفيين بشكل ممنهج، داعياً الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وكل الأجسام الصحفية في العالم إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة.
وحمّل الاحتلال والدول الداعمة له والمشاركة معه في جريمة الإبادة الجماعية؛ المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجرائم النَّكراء الوحشية.
كما طالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمنظمات ذات العلاقة بالعمل الصحفي والإعلامي العالم بردع الاحتلال وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه، كما وطالبهم بممارسة الضغط بشكل جدي وفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ولحماية الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة، ووقف جريمة قتلهم واغتيالهم.
وبدورها، قالت حركة "حماس"، :"إن استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة تابعة للجنة المصرية للإغاثة وسط قطاع غزة مساء اليوم، واستشهاد ثلاثة مصورين صحفيين كانوا على متنها يمثّل "جريمة حرب موصوفة"."
وأضافت الحركة في بيان لها، اليوم الأربعاء، أن استهداف الصحفيين أثناء أدائهم واجبهم الإعلامي في مخيمات الإيواء وسط قطاع غزة؛ "يمثّل تصعيداً خطيراً للانتهاكات الصارخة لاتفاق وقف إطلاق النار، كما يُعَدّ امتداداً للاستهداف الممنهج للصحفيين ولعمليات الإغاثة الإنسانية في القطاع".
وأشارت الحركة إلى أن الاحتلال يواصل ارتكاب جرائم حرب موصوفة من خلال استهدافه المتواصل للمدنيين الأبرياء في المنازل والأحياء السكنية وخيام الإيواء والنزوح وفي مختلف مناطق قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد المئات منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بينهم أحد عشر شهيداً خلال اليوم الأربعاء فقط.
وكررت "حماس" دعوتها، للوسطاء، والدول الضامنة وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية؛ إلى التحرك الفوري لوقف الخروقات الإسرائيلية التي وصفتها بـ "المتعمدة والممنهجة" لاتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامها بتنفيذ التزاماتها كاملة.
كما دعت الحركة الوسطاء، لاتخاذ موقف واضح يدين جرائم الاحتلال المستمرة بحق المواطنين في قطاع غزة المحاصر.
بدورها، قالت حركة الجهاد الإسلامي، إن استهداف الاحتلال للصحفيين العاملين تحت مظلة "اللجنة المصرية" ليس مجرد "خطأ ميداني" بل رسالة سياسية بالنار، وإعلانٌ صريح عن رفض الاحتلال الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضافت حركة الجهاد في بيان لها، أن هذا الاستهداف يمثل اعتداء سافرا على دور الوسطاء ويهدف لترهيب كل الذين يشرفون على الإغاثة والإعمار في محاولة لتقويض أي جهد يهدف إلى تثبيت الاستقرار في قطاع غزة
وحمّلت، المجتمع الدولي والقوى الفاعلة "مسؤولية لجم هذا التغول الإسرائيلي فوراً، ووضع حد حاسم لهذه الخروقات المتكررة، وإلزام الاحتلال باستحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق دون قيد أو شرط". مؤكدة أن سياسة "فرض الشروط بالنار" التي ينتهجها الاحتلال بغزة، لن تكسر إرادة شعبنا، لكنها قد تدفع المنطقة برمتها نحو انفجار لا يمكن السيطرة عليه
من جهتها، قالت لجنة الإغاثة والتنمية في مدينة رفح إن استهداف هؤلاء الصحفيين جريمةٌ مكتملة الأركان وانتهاكٌ صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين.
اوأوضحت في بيان، اليوم الأربعاء، أن الصحفيين الثلاثة ارتقوا وهم يؤدّون رسالتهم المهنية وواجبهم الإنساني في خدمة النازحين، حاملين رسالة الرحمة والعطا.
وأضافت اللجنة "لقد كانوا مثالًا للتضحية والفداء، من خلال دورهم في تخفيف الأوضاع الإنسانية الصعبة على المواطنين على مدار أكثر من سنتين من حرب الإبادة على قطاع غزة".
ونعى منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، الصحفيين محمد قشطة، عبد شعث، وأنس غنيم، الذين استُشهدوا إثر استهداف الاحتلال لمركبتهم أثناء تأدية واجبهم المهني مع اللجنة المصرية وسط قطاع غزة، مشيرًا لارتفاع حصيلة شهداء الصحافة الفلسطينية منذ بدء عدوان أكتوبر 2023 إلى 260 صحفياً وصحفية، في أكبر حصيلة دموية تاريخية خلال وقت قياسي.
وأكد المنتدى في بيانه، أن هذا الاستهداف هو نتيجة إفلات الاحتلال من العقاب، مطالبًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتوفير حماية فعلية للصحفيين في الميدان.
وشدد المنتدى، أن "دماء الزملاء الصحفيين تزيدنا إصراراً على مواصلة التغطية ونقل مظلومية شعبنا للعالم".
وأسفرت خروقات الاحتلال للتهدئة "وقف اطلاق النار"، اليوم الأربعاء، عن استشهاد 11 مواطناً؛ بينهم امرأة وطفلان، وإصابة مدنيين آخرين بجروح متفاوتة برصاص وقصف الاحتلال، جنوبي ووسط القطاع.