المرأة وأهمية اللقاء الحواري
بي دي ان |
20 يناير 2026 الساعة
11:07ص
الكاتب
عقدت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية أمس الاثنين 19 كانون ثاني / يناير 2026 لقاءا حواريا بمشاركة نخبة من الكفاءات الوطنية من الجنسين في مقر الوزارة بمدينة البيرة، قادت وادارت الحوار الوزيرة منى الخليلي وبمشاركة وكيلة الوزارة وبعض المختصين فيها، وارفقت الدعوة بتقرير موسع عن "حصاد عام 2025"، الذي حاز على تقدير وتثمين المشاركين جميعا، واعتبر الحصاد الذي جال على مختلف أنشطة ومشاركات واسهامات وانجازات الوزارة، بمثابة محطة هامة في مسيرتها، ونقلة نوعية تعكس انتقالها لمرحلة متقدمة في مسيرة الدفاع عن المرأة الفلسطينية في الميادين المختلفة السياسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية المالية. كما رصد التقرير آثار وانعكاس الإبادة الجماعية في قطاع غزة وجرائم الحرب والانتهاكات الإسرائيلية والانتهاكات على الشعب العربي الفلسطيني عموما والمرأة خصوصا، وأبرز دور الوزارة في نقل قضايا المرأة المتشعبة، والتحديات التي واجهتها ومازالت تواجهها من حالة التشخيص الى مطالبة الهيئات والمؤسسات الفلسطينية والعربية والإسلامية والاممية لمساءلة وملاحقة دولة الإبادة الإسرائيلية. أضف الى تمكين الوزارة ليس بتوليها رئاسة لجنة وضع المرأة بجامعة الدول العربية فقط، انما بتكريسها اعلان القدس عاصمة المرأة العربية (2025 – 2026) كإطار سياسي وبرامجي يسلط الضوء على واقع النساء المقدسيات والانتهاكات الممنهجة بحقهن.
كما أن الوزارة لم تغفل في تقريرها (حصادها) عن تسليط الضوء على التعقيدات والنواقص والصعوبات التي انتصبت أمام المرأة الفلسطينية على الصعيد المحلي، وضرورة بذل الجهود لتصويب عناصر الخلل، وسد الثغرات القائمة التي حالت دون تمكين المرأة لتبوأ مكانتها السياسية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية. ولهذا ركزت الدعوة على ثلاثة مفاصل أساسية: الرؤية لدور المرأة سياسيا ومجتمعيا في المرحلة القادمة؛ سبل تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار؛ قراءة المؤشرات الدولية في الاقتصاد والمال الى التعليم والمشاركة، هذه المحاور التي اغنتها مداخلة وزيرة المرأة الافتتاحية للحوار. مما اعطى زخما للحوار والنقاش الهادف من قبل المشاركين جميعا، الذين جالوا على المسائل ذات الصلة بكيفية الارتقاء بمكانة المرأة في المشهد الفلسطيني وحقوله المختلفة، ووضعوا الاصبع على الجرح، وقدموا اقتراحات هامة، رغم قصر الوقت.
ومن النقاط الهامة الملفتة للنظر مشاركة عدد من النساء من قطاع غزة، اللواتي سلطن الضوء على معاناة المرأة في القطاع، وما تحتاجه من دعم واسناد في المجالات كافة. كما شارك بعض الاخوة من القدس، مما اعطى اللقاء الحواري قيمة أكبر بمشاركة وطنية واسعة، وإن كنت أفضل دعوة كفاءات نسوية وذكورية من مناطق ال 48 ومخيمات الشتات والمغتربات للوقوف على هموم ومشاكل المرأة في الدول التي يعيشون فيها، حيث تواجه المرأة تحديات لا تقل عن انتهاكات وجرائم الحرب الممنهجة في الضفة الغربية عموما والقدس وقطاع غزة خصوصا. كما كانت الضرورة تحتم مشاركة أوسع نسبيا للنساء في اللقاء الحواري، لإعطائهن الفرصة لطرح أشمل لمعاناة المرأة.
ولهذا اعتقد ان هناك حاجة ماسة لعقد ورشة أو ندوة أوسع وأشمل لمناقشة القضايا التي تخص المرأة كافة، وإشراك نخب وكفاءات من التجمعات الفلسطينية داخل وخارج الوطن. لأن هموم وتحديات المرأة تتقاطع في العناوين الأساسية، حيث تواجه المرأة الغبن والاقصاء والاستغلال والتمييز العنصري من قبل دولة الاستعمار الإسرائيلية ببعده الوطني وعلى أساس الهوية، بالإضافة للتمييز الذكوري، وانعكاس ذلك على دور ومكانة المرأة الفلسطينية عموما في التجمعات كافة.
مما لا شك فيه، ان اللقاء الحواري أمس الاثنين، كان هاما وضروريا، وشكل بروفة ومحطة إيجابية في معالجة العناوين ذات الصلة بكيفية الارتقاء بمكانة المرأة الفلسطينية. لا سيما وان الوزارة كمؤسسة رسمية تحتاج الى المزيد من عمليات التشبيك والتكامل مع المؤسسات الاهلية المحلية السياسية والنقابية والاقتصادية والثقافية والعربية والدولية لتعزيز وترسيخ المكانة التي تستحقها المرأة. لأن المرأة ليست نصف المجتمع فقط، بل هي المجتمع الفلسطيني كله، وبمقدار ما نرتقي بمكانتها ودورها الريادي في صناعة القرار وفي المساواة بالرجل والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية والأكاديمية والإعلامية، بمقدار ما نعزز ونطور المجتمع الفلسطيني، ونساهم في تعاظم الارهاصات الوطنية التحررية وإنجاز المشروع الوطني الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير.
[email protected]
[email protected]
بي دي ان |
20 يناير 2026 الساعة 11:07ص
كما أن الوزارة لم تغفل في تقريرها (حصادها) عن تسليط الضوء على التعقيدات والنواقص والصعوبات التي انتصبت أمام المرأة الفلسطينية على الصعيد المحلي، وضرورة بذل الجهود لتصويب عناصر الخلل، وسد الثغرات القائمة التي حالت دون تمكين المرأة لتبوأ مكانتها السياسية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية. ولهذا ركزت الدعوة على ثلاثة مفاصل أساسية: الرؤية لدور المرأة سياسيا ومجتمعيا في المرحلة القادمة؛ سبل تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار؛ قراءة المؤشرات الدولية في الاقتصاد والمال الى التعليم والمشاركة، هذه المحاور التي اغنتها مداخلة وزيرة المرأة الافتتاحية للحوار. مما اعطى زخما للحوار والنقاش الهادف من قبل المشاركين جميعا، الذين جالوا على المسائل ذات الصلة بكيفية الارتقاء بمكانة المرأة في المشهد الفلسطيني وحقوله المختلفة، ووضعوا الاصبع على الجرح، وقدموا اقتراحات هامة، رغم قصر الوقت.
ومن النقاط الهامة الملفتة للنظر مشاركة عدد من النساء من قطاع غزة، اللواتي سلطن الضوء على معاناة المرأة في القطاع، وما تحتاجه من دعم واسناد في المجالات كافة. كما شارك بعض الاخوة من القدس، مما اعطى اللقاء الحواري قيمة أكبر بمشاركة وطنية واسعة، وإن كنت أفضل دعوة كفاءات نسوية وذكورية من مناطق ال 48 ومخيمات الشتات والمغتربات للوقوف على هموم ومشاكل المرأة في الدول التي يعيشون فيها، حيث تواجه المرأة تحديات لا تقل عن انتهاكات وجرائم الحرب الممنهجة في الضفة الغربية عموما والقدس وقطاع غزة خصوصا. كما كانت الضرورة تحتم مشاركة أوسع نسبيا للنساء في اللقاء الحواري، لإعطائهن الفرصة لطرح أشمل لمعاناة المرأة.
ولهذا اعتقد ان هناك حاجة ماسة لعقد ورشة أو ندوة أوسع وأشمل لمناقشة القضايا التي تخص المرأة كافة، وإشراك نخب وكفاءات من التجمعات الفلسطينية داخل وخارج الوطن. لأن هموم وتحديات المرأة تتقاطع في العناوين الأساسية، حيث تواجه المرأة الغبن والاقصاء والاستغلال والتمييز العنصري من قبل دولة الاستعمار الإسرائيلية ببعده الوطني وعلى أساس الهوية، بالإضافة للتمييز الذكوري، وانعكاس ذلك على دور ومكانة المرأة الفلسطينية عموما في التجمعات كافة.
مما لا شك فيه، ان اللقاء الحواري أمس الاثنين، كان هاما وضروريا، وشكل بروفة ومحطة إيجابية في معالجة العناوين ذات الصلة بكيفية الارتقاء بمكانة المرأة الفلسطينية. لا سيما وان الوزارة كمؤسسة رسمية تحتاج الى المزيد من عمليات التشبيك والتكامل مع المؤسسات الاهلية المحلية السياسية والنقابية والاقتصادية والثقافية والعربية والدولية لتعزيز وترسيخ المكانة التي تستحقها المرأة. لأن المرأة ليست نصف المجتمع فقط، بل هي المجتمع الفلسطيني كله، وبمقدار ما نرتقي بمكانتها ودورها الريادي في صناعة القرار وفي المساواة بالرجل والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية والأكاديمية والإعلامية، بمقدار ما نعزز ونطور المجتمع الفلسطيني، ونساهم في تعاظم الارهاصات الوطنية التحررية وإنجاز المشروع الوطني الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير.
[email protected]
[email protected]