نموذج لاتساع العزلة
بي دي ان |
06 يناير 2026 الساعة
10:56ص
الكاتب
الإبادة الجماعية الإسرائيلية الأميركية على الشعب العربي الفلسطيني عموما وقطاع غزة خصوصا، وشلال الدم الذي نزف على مدار أكثر من سنتين عمق أزمات إسرائيل الداخلية والخارجية، وعلى الصعيد العالمي ازداد نبذ وعزلة الدولة اللقيطة النازية الصهيونية، وانعكس ذلك على المؤتمر الذي دعت له وزارة التعليم حول الذكاء الاصطناعي في التعليم، ومزمع عقده في شباط / فبراير القادم، واستثمرت فيه الوزارة ما يزيد عن سبعة ملايين شسكل، الا ان جهودها باءت بالفشل الذريع في استقطاب غالبية الدول التي وجهت لها الدعوة للمشاركة، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قبل نهاية العام الماضي 2025.
وكانت الوزارة وجهت دعوات لوزراء تعليم ومسؤولين كبار من دول عديدة، بدءً من بداية شهر آب / أغسطس 2025، لكن غالبيتهم لم يبدوا الاستعداد أو الرغبة بالمشاركة، نتيجة تداعيات الإبادة الجماعية وما أفرزته على مستويات السياسة والدبلوماسية والابعاد القانونية، والقت بظلال كثيفة على دور ومكانة إسرائيل العالمية. حتى أن أحد المصادر المسؤولة تساءل "من يعقد مؤتمرات دولية في فترة كهذه؟" وكأن لسان حال المصدر الإسرائيلي يقول: من المجنون والغبي الذي فكر وخطط ودعا لهكذا مؤتمر في زمن الإبادة والغيوم الملبدة التي تغطي السماء الإسرائيلية؟ لكن المصدر لم يفكر ان الدول، كما إسرائيل العنصرية والنازية، عندما تصاب بداء الغرور والغطرسة ومحمية من المساءلة أمام القانون الدولي بعصا سادتها الغليظة في واشنطن، لا يمكن لقادتها التفكير بعقلانية، لأنها تفترض نفسها فوق القانون.
وقال مصدر مسؤول مطلع آخر: "كان يمكن أن يكون هذا المؤتمر ناجحا نجاحا هائلا، لكنه، حسب طريقة إدارته يتجه ليصبح فشلا ذريعا." ومن خلال قراءة تعقيبات العديد من القوى والنخب الإسرائيلية المختصة للدعوة للمؤتمر من حيث الزمان والمكان لا يمكن تحقيق النجاح المرجو، وبالتالي لا أعرف كيف أعتقد المصدر الاخير، أن المؤتمر كان يمكن أن يكون ناجحا نجاحا هائلا؟ وما هي الشروط لتحقيق النجاح، والدولة المارقة والخارجة على القانون الإسرائيلية تعاني من اتساع وزيادة العزلة العالمية؟ هل بإرغام الدول وكبار المسؤولين المدعوين للحضور، أم عبر عقده عبر منصة الزووم، أم عبر تكليف إحدى الشركات المختصة للدعوة له؟ وهل كان يمكن للدول والنخب المقاطعة ان تغير رأيها وتحضر لإسرائيل؟ وأليست المشكلة في المكان، في الدولة التي ارتكبت جريمة الإبادة الجماعية ضد الأطفال والنساء والابرياء من مختلف الأعمار الفلسطينيين، أي إسرائيل؟ إذا المشكلة ليست فيمن يدعو لعقد المؤتمر من الجهات الإسرائيلية، أنما في الدولة العبرية الداعية للمؤتمر.
ووفق الصحيفة، فإن الدول التي استجابت للدعوة تعد على الأصابع، وهي أذربيجان وأرمينيا والكونغو وبنما، بالإضافة لما يسمى في الاعلام الإسرائيلي وغيره "دول العار"، وهي المانيا والنمسا، وغابت دول العالم المركزية وذات الثقل السياسي والدبلوماسي. ومن المقرر ان يعقد المؤتمر في مركز "بنياني هاوماه" في القدس الغربية، ومفترض ان يشارك به متحدثون من شركات كبرى مثل "غوغل" و"مايكروسوفت"، ورغم ذلك محكوم على المؤتمر بالفشل الكبير لغياب الغالبية العظمى من الدول والنخب المدعوة له.
هذا نموذج بسيط من النماذج الدالة والمؤكدة، على أن إسرائيل لم تعد مكانا مؤهلا لاستقطاب الدول والنخب من مختلف المشارب، وليس في مجال الذكاء الاصطناعي فقط، بل أمست دولة منبوذة ومعزولة على المستويات كافة، ولم يقف الى جانبها سوى إدارة الرئيس دونالد ترمب ومن يتساوق مع توجهاتها وخطابها المشارك والداعم للإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، وحتى بعض الدول المشاركة المحدودة، شاركت نتيجة الضغوط والحسابات الضيقة والخاصة لبعض الحكام، أو لأسباب سياسية تاريخية، مازالت تشكل عقدة لدى حكامها واحزابها الحاكمة المتعاقبة.
دولة إسرائيل النازية فقدت بريقها الكاذب، بعد أن انكشفت هويتها ودورها وزيف روايتها وعارها، وأزيل عن وجهها البشع المساحيق كافة، وباتت عارية، كما لم تكن عارية من قبل خلال العقود الماضية، ولم تعد دول الغرب الامبريالية قادرة على التغطية على جرائم حربها وانتهاكاتها الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، وبالمقابل نتاج تعاظم التأييد والدعم للسردية الفلسطينية بعد المظلومية التاريخية على مدار عقود الصراع الطويلة، وبات العلم والكوفية الفلسطينية رموز للعدالة والتضامن العالمي.
[email protected]
[email protected]
بي دي ان |
06 يناير 2026 الساعة 10:56ص
وكانت الوزارة وجهت دعوات لوزراء تعليم ومسؤولين كبار من دول عديدة، بدءً من بداية شهر آب / أغسطس 2025، لكن غالبيتهم لم يبدوا الاستعداد أو الرغبة بالمشاركة، نتيجة تداعيات الإبادة الجماعية وما أفرزته على مستويات السياسة والدبلوماسية والابعاد القانونية، والقت بظلال كثيفة على دور ومكانة إسرائيل العالمية. حتى أن أحد المصادر المسؤولة تساءل "من يعقد مؤتمرات دولية في فترة كهذه؟" وكأن لسان حال المصدر الإسرائيلي يقول: من المجنون والغبي الذي فكر وخطط ودعا لهكذا مؤتمر في زمن الإبادة والغيوم الملبدة التي تغطي السماء الإسرائيلية؟ لكن المصدر لم يفكر ان الدول، كما إسرائيل العنصرية والنازية، عندما تصاب بداء الغرور والغطرسة ومحمية من المساءلة أمام القانون الدولي بعصا سادتها الغليظة في واشنطن، لا يمكن لقادتها التفكير بعقلانية، لأنها تفترض نفسها فوق القانون.
وقال مصدر مسؤول مطلع آخر: "كان يمكن أن يكون هذا المؤتمر ناجحا نجاحا هائلا، لكنه، حسب طريقة إدارته يتجه ليصبح فشلا ذريعا." ومن خلال قراءة تعقيبات العديد من القوى والنخب الإسرائيلية المختصة للدعوة للمؤتمر من حيث الزمان والمكان لا يمكن تحقيق النجاح المرجو، وبالتالي لا أعرف كيف أعتقد المصدر الاخير، أن المؤتمر كان يمكن أن يكون ناجحا نجاحا هائلا؟ وما هي الشروط لتحقيق النجاح، والدولة المارقة والخارجة على القانون الإسرائيلية تعاني من اتساع وزيادة العزلة العالمية؟ هل بإرغام الدول وكبار المسؤولين المدعوين للحضور، أم عبر عقده عبر منصة الزووم، أم عبر تكليف إحدى الشركات المختصة للدعوة له؟ وهل كان يمكن للدول والنخب المقاطعة ان تغير رأيها وتحضر لإسرائيل؟ وأليست المشكلة في المكان، في الدولة التي ارتكبت جريمة الإبادة الجماعية ضد الأطفال والنساء والابرياء من مختلف الأعمار الفلسطينيين، أي إسرائيل؟ إذا المشكلة ليست فيمن يدعو لعقد المؤتمر من الجهات الإسرائيلية، أنما في الدولة العبرية الداعية للمؤتمر.
ووفق الصحيفة، فإن الدول التي استجابت للدعوة تعد على الأصابع، وهي أذربيجان وأرمينيا والكونغو وبنما، بالإضافة لما يسمى في الاعلام الإسرائيلي وغيره "دول العار"، وهي المانيا والنمسا، وغابت دول العالم المركزية وذات الثقل السياسي والدبلوماسي. ومن المقرر ان يعقد المؤتمر في مركز "بنياني هاوماه" في القدس الغربية، ومفترض ان يشارك به متحدثون من شركات كبرى مثل "غوغل" و"مايكروسوفت"، ورغم ذلك محكوم على المؤتمر بالفشل الكبير لغياب الغالبية العظمى من الدول والنخب المدعوة له.
هذا نموذج بسيط من النماذج الدالة والمؤكدة، على أن إسرائيل لم تعد مكانا مؤهلا لاستقطاب الدول والنخب من مختلف المشارب، وليس في مجال الذكاء الاصطناعي فقط، بل أمست دولة منبوذة ومعزولة على المستويات كافة، ولم يقف الى جانبها سوى إدارة الرئيس دونالد ترمب ومن يتساوق مع توجهاتها وخطابها المشارك والداعم للإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، وحتى بعض الدول المشاركة المحدودة، شاركت نتيجة الضغوط والحسابات الضيقة والخاصة لبعض الحكام، أو لأسباب سياسية تاريخية، مازالت تشكل عقدة لدى حكامها واحزابها الحاكمة المتعاقبة.
دولة إسرائيل النازية فقدت بريقها الكاذب، بعد أن انكشفت هويتها ودورها وزيف روايتها وعارها، وأزيل عن وجهها البشع المساحيق كافة، وباتت عارية، كما لم تكن عارية من قبل خلال العقود الماضية، ولم تعد دول الغرب الامبريالية قادرة على التغطية على جرائم حربها وانتهاكاتها الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، وبالمقابل نتاج تعاظم التأييد والدعم للسردية الفلسطينية بعد المظلومية التاريخية على مدار عقود الصراع الطويلة، وبات العلم والكوفية الفلسطينية رموز للعدالة والتضامن العالمي.
[email protected]
[email protected]