ترمب مرغما على اللقاء

بي دي ان |

29 ديسمبر 2025 الساعة 06:03م

الكاتب
من المؤشرات المتناثرة من وسائل الاعلام الأميركية والإسرائيلية حول زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى ولاية فلوريدا، حيث مقر إقامة الرئيس دونالد ترمب في منتجع "مارالاغو" لتتويج اللقاء السادس بينهما هذا العام، الذي بدا أن الأخير وافق على مضض للقاء الضيف ثقيل الظل، حيث كان أعلن الرئيس الأميركي قبل 3 ايام، انه لم يحدد موعدا للقاء، وليس متأكدا إن كان سيتم اللقاء أم لا؟ وأشار في ذات التصريح، ان رئيس حكومة تل ابيب هو من طلب اللقاء، وليس هو من دعاه. أضف الى انه حتى الان لم يعلن البيت الأبيض موعدا رسميا للاجتماع مع رجل إسرائيل القوى، رغم أن بيبي أقلع بطائرته متوجها الى فلوريدا صباح أمس الاحد 28 كانون اول / ديسمبر الحالي، الا ان التقديرات اشارت الى أن اللقاء سيتم عقده في وقت متأخر من ليلة اليوم الاثنين فجر الثلاثاء بتوقيت فلسطين، مما أزعج الفريق الإسرائيلي المرافق، الذي طالب بتقريب موعد اللقاء، الا ان محاولاته باءت بالفشل، حسب المصادر الإعلامية.
ووفق معلومات إسرائيلية، أن جهات صهيونية وأميركية نافذة ضغطت على الرئيس ال 47 لاستقبال رئيس الحكومة الإسرائيلية مقابل مساومة مالية أو عقارية، ومسكوه من اليد التي توجعه، أو التي لا يستطيع مقاومتها، لأن لعابه يسيل أمام المال، ويعتبرها فرصة في جمع ومراكمة أموال في ارصدته البنكية، كما ان حاكم إسرائيل يبحث عن نقطة ضوء، في ظل عزلة إسرائيل الدولية، والمحاكم وقضايا الفساد التي تطارده، والأزمات الداخلية المتفاقمة، رغم أنه حتى الان تمكن من تمرير العديد من الملفات، وترويض معارضيه داخل الائتلاف وفي المعارضة بالمعايير النسبية.
من المؤكد ستطرح العديد من الملفات على طاولة النقاش مجددا، منها: أولا المرحلة الثانية في قطاع غزة، والمؤسسات التي ستتولى ادارتها، مجلس السلام الدولي، واللجنة التنفيذية الدولية والقوات الدولية ومشاركة تركيا فيها واللجنة التكنوقراطية الفلسطينية، وملف المعابر وفتحها وإدخال المساعدات وإعادة الاعمار، ونزع سلاح حماس وابعادها عن المشهد السياسي ثانيا الملفين السوري واللبناني؛ ثالثا الملف الإيراني والتصعيد التدريجي بين الطرفين؛ رابعا ملف صوماليا لاند أو أرض الصومال؛ خامسا المقايضة على بعض الملفات من خلال تزويد إسرائيل بالمزيد من الأسلحة الحديثة بما فيها اسراب جديدة من الطائرات الحربية وطائرات الهليكوبتر، وتطوير نسخ جديدة من فئة صاروخ "حيتس"، أضف الى ملف العلاقات الثنائية المشتركة بين الطرفين.
ولوحظ ان رحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي هذه المرة، غاب عنها الصحفيين، حيث لم يأخذ معه أي طاقهم صحفي، وكل ما أخذه، هو والدي رفات الشرطي الإسرائيلي المتقاعد، الرهينة الأخير ران غويلي، ويهدف من خلالهما الضغط على الرئيس ترمب بهدف تأجيل الشروع بتنفيذ المرحلة الثانية وخاصة ملف إعادة الاعمار من خطة الرئيس الأميركي، ولا اعتقد انه سيقبل بالتسويف والمماطلة أكثر من ذلك.
لكن كما تفيد المصادر العليمة الإسرائيلية، انه تم التفاهم المشترك بين الطرفين على آليات نزع سلاح حركة حماس، لا سيما وأن العديد من الدول العربية والإسلامية ترفض أن تقرن مشاركتها في القوات الدولية بنزع سلاح حماس، وبالتالي ستبرز هنا معضلة شكلية أو جدية، أو مناورة لإعطاء الجيش الإسرائيلي فرصة للتمدد أكثر في المنطقة التي تسيطر عليها حماس، حيث تشير بعض المعلومات وفق صحيفة "معاريف" الاسرائيلية، ان الادارة الأميركية ستسمح للجيش بالتمدد التدريجي بنسبة 75 % من مساحة القطاع بهدف نزع السلاح، وتدمير الانفاق المتواجدة في المنطقة، كما فعل فيما يسمى المنطقة الصفراء، وجاء ذلك على أرضية تفاهم تم بين الطرفين خلال المرحلة السابقة من الحوارات المتواصلة مع الأطراف المختلفة بشأن نزع سلاح حماس وابعادها عن المسرح السياسي. لا سيما وان قيادة الحركة تماطل وتناور وتلتف على التزاماتها التي اعطتها للإدارة الأميركية والضامنين العرب والمسلمين.
مازالت عناوين اللقاء، وطبيعة النقاش، وما يمكن الاتفاق عليه، أو تعميقه، أو الاختلاف حوله، وحتى موعده ومخرجاته المختلفة في علم الغيب، رغم أن الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين الطرفين، تطغي على التفاصيل المختلفة، ولها الأولوية على أية تباينات واختلافات في وجهات النظر، أضف الى أن صفقات ترمب تحتل مكانة مركزية في حسابات الربح والخسارة الشخصية لرجل واشنطن القوى والمتغطرس.
[email protected]
[email protected]