هل تؤدي استقالة جورج قرداحي لحل أزمة لبنان مع دول الخليج؟

بي دي ان | 03 ديسمبر 2021 الساعة 06:46م

  • مشاركة

محمد عاطف المصري

  • رابط مختصر تم النسخ

أخيرا.. أعلن وزير الإعلام اللبناني جورج قرادحي، اليوم الجمعة، 3 ديسمبر 2021، استقالته خلال مؤتمر صحفي من منصبه الوزاري، بعد ضغوطا كبيرة تعرض لها على مدار الأشهر والأسابيع الماضية، على خلفية مقابلة متلفزة جرى تسجيلها مع قرداحي قبل توليه مهام منصبه، اعتبر فيها أن تنظيم الحوثي اليمني "يدافع عن نفسه في وجه اعتداء خارجي على اليمن منذ سنوات". مما اثار عضب المملكة العربية السعودية، نتح عنها أزمة دبلوماسية بين لبنان ودول الخليج، رفض خلالها قرداحي الإعتذار. 

لست مؤيد لحديث قرداحي عن حرب اليمن، ولكن أسجل احتراما لشخصه  كرجل مسؤول تخلى عن منصبه حرصا على مصلحة بلاده لبنان، ورفض الابتزاز والاعتذار وظل صاحب مبدأ، ورفض أن يكون سببا لأذية اللبنانيين في السعودية والخليج، لأن لبنان لا يستحق هذه المعاملة. 

شخصيا أؤيد رفض قرداحي الاستقالة سابقا واحترم حديثه اليوم خلال المؤتمر وقوله"وجدت أنه من المنطق أن أرفض الاستقالة تحت الضغط والتحامل الجائر.. رفضت الاستقالة لأقول إن لبنان لا يستحق هذه المعاملة".

من الواضح أن استقالة قرداحي جاءت بعد تطورات جديدة، فالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ذاهب إلى السعودية بزيارة رسمية، وبحسب ما قاله وزير الاعلام المستقيل أنه فهم من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي قابله قبل 3 أيام بناء على دعوة الأخير، أن الفرنسيين يرغبون باستقالة وزير الاعلام قبل الزيارة لتساعد على فتح الحوار مع السعوديين ومستقبل العلاقات. 

لكن السؤال المهم، هل تؤدي استقالة جورج قرداحي لحل أزمة لبنان مع السعودية ودول خليجية؟ أم أن حديث قرداحي عن حرب اليمن كان أداة لفرض عقوبات على لبنان؟! خاصة أن مقابلة قرداحي عن حرب اليمن كانت قبل شهر من تعيينه وزيرا للاعلام. هذا ما سيتضح بعد زيارة الرئيس الفرنسي للسعودية. 

نتمنى للبنان الوطن والشعب الخروج سريعا من دوامة الأزمات، لأنها ضد الكل اللبناني، وضد الكل العربي، وعلى أصحاب الاجندات التوقف عن اجنداتهم التخريبية، وحماية لبنان من الإرهاب والفلتان المفعتل.
• رئيس تحرير "بي دي ان" 

التقارير

المزيد

الأعلانات

المزيد