من الإعاقة الحركية إلى العالمية.. أبو وطفة الفلسطيني الذي حمل حلمَ بلاده أمام العالم (صور)

بي دي ان | 27 يوليو 2021 الساعة 12:02ص

  • مشاركة

غزة - خاص بي دي ان - عبد الرحمن اسماعيل مطر

  • رابط مختصر تم النسخ

"سأخرج من جرحِ إعاقتي لأوزّع الإرادة، فأنا ذلك الإنسان الذي يحمل حلمَ فلسطين، ليفسّرَه أمام العالم، صحيحٌ أنّ الإعاقةَ تُعيق الجسد، لكنها لن تعيقَ الأمل!".

بهذه الكلمات استفتح الشاب الرياضي عبد الرحمن أبو وطفة حديثه عن إعاقته التي نشأت معه، ولم يرها من أيِّ يوم في حياته عائقًا أمام تحقيق حلمه الذي سعى لتحقيقه بكلِّ ما أوتي من ضعف.

أبو وطفة البالغ من العمر 30 عامًا يحمل رؤيةً وتفسيرًا مختلفًا للإعاقة، إذ يرى نفسه ممثلًا لوطنه الذي أعاق الاحتلال إكماله، ويريد أن يعكس للعالم حلمَ وطنه في العالمية، ليفسره بإعاقته، فجعل من إعاقة قدمه اليُمنى امتدادًا لعزيمةٍ فشل الكثيرون من الأصحاء.

ممارسة الألعاب الرياضية في نادي الجزيرة بغزة هو الأمر الذي حلم به الكثيرون من ذوي الهمم، وتخطّى به أبو وطفة إلى العالمية، فصار رمزًا يهتدي به كلّ من أضلت الإعاقةُ طريقَه وفشل في تقفي حياته، بل صار القنديل الذي يرى الأصحاء فيه ذواتهم بعد الوصول إلى العالمية.

فـ"أبو وطفة" هو الاسم الذي ارتاد في ميادين الرياضة العالمية بمعزلٍ عما يحتويه من إعاقة، فمن يسمع باسم أبي وطفة، يدرك أنه صاحب الميداليات قبل إدراكه أنّه صاحب القدم الصناعية المتبرَّع بها من قبل الصليب الأحمر بغزة.

ويتحدث أبو وطفة عن بدايته في عالم الرياضة وألعاب القوى: "كنت ألعب في طفولتي مع أصدقائي في حارتي، وشاركت بكرة الطائرة في مدرستي ليشجعني أحد أساتذتي للانضمام لأحد الأندية الرياضية".

و قد لجأ أبو وطفة إلى رياضة ذوي الإعاقة من العاب القوى مثل دفع العجلة، ورمي الرمح وكرة السلة، الأمر الذي أتاح له المشاركة في العديد من البطولات الدولية مثل بطولة" أسياد آسيا" للناشئين في اليابان، وكانت المشاركة الدولية الأولى التي حصل فيها على ميدالية فضية في دفع العجلة لعام ٢٠٠٩م.

وعن باقي البطولات التي خاضها أبو وطفة خلال مسيرته الرياضية، فإن بطولة أسياد آسيا في الصين عام ٢٠١٠م تمثل بالمجمل هذه البطولات، وبطولة العاب القوى "ملتقى العين" التي تعتبر أكثر البطولات حماس بنظره، والتي جرت في الإمارات عام ٢٠١١م، وحصل فيها على ميدالية برونزية في دفع العجلة.

ومن مشاركته أيضًا وإنجازاته في ألعاب القوى، بطولة "ملتقى الشارقة" والتي حصل فيها على ميدالية فضية، وحصل على ميدالية فضية في دفع العجلة، وميدالية برونزية في رمي الرمح، ثم انتقل إلى بطولة "الملتقى الخامس" في تونس عام ٢٠١١م، وحصل على إنجاز ميدالية ذهبية في دفع العجلة.

وميدالية فضية في رمي القرص، وميدالية برونزية في رمي الرمح، وبعدها شارك في بطولة "دورة ألعاب العربية" في الدوحة في قطر عام ٢٠١١م وانتزع لقب البطل الأولمبي!. 

ومن ثم شارك في بطولة "فزاع"في دبي ٢٠١٢م وحصل على ميدالية برونزية في رمي القرص، وبعدها شارك في بطولة "فلسطين" في رام الله، وحصل فيها على ميدالية ذهبية في رمي القرص، وميدالية ذهبية في دفع العجلة عام ،٢٠١٧ ثم شارك بعدها في بطولة "طائرة الجلوس" في بيت لحم عام ٢٠١٧م .

وعن أبرز التحديات التي عاشها أبو وطفة خلال مسيرته الرياضية مشاركته في بطولة العالم في دبي عام 2011م؛ حيث وفر له النادي معسكرًا رياضيًّا في الشارقة لتأهيله للمشاركة في تلك البطولة، التي تشارك بها 20 دولة حول العالم، فيما حصل البطل الفلسطيني على الميدالية الفضية في إحدى المنافسات الرياضية ببريطانيا.

وفي نفس العام شارك أبو وطفة في بطولة "الملتقى الدولي" في تونس، وحصل على الميدالية الذهبية وميداليتين فضيتين، وفي بطولة "العرب" في قطر حصل على ميدالية برونزية بوصوله للمركز الثالث، وتفوق على عدد من المنافسين العرب، أبرزهم منافسه محمود العطار برميه للقرص لمسافة 40 مترًا.

وهكذا استطاع ابو وطفة التغلب على إعاقته مستمرًا في الإنجاز وفي حياته الرياضية موجهًا رسالة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة أن لا تقف إعاقتهم حدًا أمام طموحِهم في الحياة وعلى المجتمع أن يغير نظرته لذوي الإعاقة.

وختم أبو وطفة حديثه مع مراسل "بي دي ان": الآن أستطيع أن أقول أن جسدي الذي يُعاني من الإعاقة، قد فسر حلمَ فلسطين بتضاعيف الأمل، وأننا نحن أصحاب الهمم نحمل من الأمل ما عجز الأصحاء عن حمله، يمكنني الآن أن أفخر بإعاقتي أمام الملأ.. حتى أطفالي سيعيشون سعداء مع إعاقة أبيهم!".





التقارير

المزيد

الأعلانات

المزيد