"سنتكوم" تعلن اعتراض 100 سفينة تجارية وشل الحركة في موانئ إيران

بي دي ان |

23 مايو 2026 الساعة 08:45م

صورة تعبيرية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم السبت، عن إجبار وتحويل مسار أكثر من 100 سفينة تجارية منذ بدء فرض الحصار البحري الشامل على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، واصفة الحصيلة بأنها "محطة بارزة" في إطار الضغط العسكري والاقتصادي المتواصل.

وأوضحت "سنتكوم" في بيان رسمي، أن القوات الأمريكية المكونة من 15 ألف جندي، وبدعم من 200 طائرة وسفينة حربية (من بينها مجموعات ضاربة لحاملات طائرات)، تمكنت منذ صدور توجيهات الرئيس دونالد ترامب بفرض الحصار في نيسان/أبريل الماضي، من اعتراض السفن التجارية التابعة لمختلف دول العالم وإجبارها على التراجع، إلى جانب تعطيل 4 سفن أخرى، مقابل السماح لـ 26 سفينة محملة بالمساعدات الإنسانية فقط بالمرور.

وأكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أن العمليات حققت أهدافها بدقة عالية وأدت إلى تصفير الحركة التجارية من وإلى الموانئ الإيرانية في الخليج وخليج عمان، مما فرض خناقاً اقتصادياً حاداً على طهران.

ويأتي هذا الإعلان الميداني وسط تجاذبات سياسية وأزمات طاقة عالمية؛ حيث تسبب التوتر المستمر في مضيق هرمز- الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية- في قفزات حادة بأسعار الغاز والطاقة عالمياً، إثر التهديدات الإيرانية السابقة بفرض رسوم مرور وإغلاق الممر المائي الحامص.

وعلى الصعيد السياسي في واشنطن، يواجه البيت الأبيض تدقيقاً داخلياً متصاعداً؛ ورغم موافقة الرئيس ترامب مؤخراً على إرجاء توجيه ضربات عسكرية جديدة استجابة لطلب حلفائه في الخليج، وتعليقه المؤقت لبرنامج مرافقة السفن المعروف باسم "مشروع الحرية"، إلا أنه شدد على بقاء الحصار البحري قائماً، والذي تشير تقديرات البنتاغون إلى أنه كبّد إيران خسائر بلغت نحو 4.8 مليار دولار من عائدات النفط خلال أسابيع قليلة.

وفي غضون ذلك، تعرض وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، لاستجواب قاسٍ داخل أروقة مجلسي النواب والشيوخ حول ميزانية الحرب والاستراتيجية المتبعة في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، نجحت إدارة ترامب في الالتفاف على محاولات المشرعين لتقييد صلاحياتها العسكرية بموجب "قانون صلاحيات الحرب"، متذرعة بأن الهدنة المؤقتة السارية على الأرض تلغي الحاجة للحصول على تفويض من الكونغرس.

يشار إلى أن المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران تشهد جموداً كاملاً، في ظل تبادل الشروط ورفض إيران القاطع للمطالب الأمريكية بوقف برنامجها النووي والتخلي عن طموحاتها في تخصيب اليورانيوم كشرط لإنهاء الحرب ورفع الحصار.