لجنة التكنوقراط تبصر النور

بي دي ان |

15 يناير 2026 الساعة 04:53م

الكاتب
بعد تغيير ومراجعة بنك أسماء الشخصيات التكنوقراطية الفلسطينية من أبناء قطاع غزة، جرى التوافق المبدئي أمس الأربعاء 14 كانون ثاني / يناير الحالي على تركيبة لجنة التكنوقراط من 15 شخصا، بين المنسق الخاص لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف وأعضاء اللجنة التنفيذية الدولية (جارد كوشنير، ستيف ويتكوف، طوني بلير) والوسطاء من الاشقاء العرب (مصر وقطر) والقيادة والحكومة الفلسطينية وبموافقة الفصائل السياسية على نخبة من الأسماء برئاسة د على شعث لتتولى مهامها الإدارية واللوجستية خلال المرحلة الانتقالية، مع ملاحظة ان عددا من الأسماء ال 15 التي نشرت في وتداولتها وسائل الاعلام، لم تحظ بالقبول، وسيجري العمل على استبدالها، بحيث يتم التوافق على شخصيات تحظى بموافقة الحكومة صاحبة الولاية السياسية والقانونية واللوجستية على القطاع اسوة بمسؤولياتها على الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بالتكامل والتنسيق مع المنسق واللجنة والاشقاء العرب.
لكن المؤكد، أن اللجنة الإدارية التي ستجتمع اليوم الخميس 15 كانون ثاني / يناير 2026 مع المنسق واللجنة التنفيذية في مقر السفارة الأميركية بالقاهرة، مبدئيا أبصرت النور، وهي أول مؤسسة تتبلور من قوام الهيئات المعنية بتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب وقرار مجلس الامن الدولي 2803، ويعتبر تشكيلها إيذانا مبدئيا بالانتقال الى المرحلة الثانية من ديناميكية العملية السياسية، التي بالضرورة تشمل: أولا تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كلي، ثانيا تسليم حركة حماس السلاح بالطريقة التي يتم التوافق عليها، وخروج الحركة من المشهد السياسي، ثالثا ادخال المساعدات الإنسانية بكثافة من المعابر كافة وبكل مشتقاتها الغذائية والدوائية والمستلزمات الطبية والايوائية والوقود؛ رابعا الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، خامسا إزالة الدمار الذي نجم عن الإبادة الجماعية الإسرائيلية، بالتلازم مع عقد المؤتمر الدولي لتأمين الدعم المالي للشروع بإعادة الاعمار، سادسا وقف التهجير القسري.
ورغم ان هيكلية مجلس السلام ولجانه ومؤسساته المساعدة، أدرجت مكانا للحكومة الفلسطينية، وهذا أمر هام وضروري في تكريس دورها اللاحق، باعتبارها صاحبة الولاية الأساسية السياسية والقانونية، الا أنها في خلال المرحلة الانتقالية ستشرف على ولايتها من خلال الربط الجدلي بينها وبين اللجنة الإدارية، وبينها وبين المنسق الخاص لمجلس السلام الدولي، كما ان وجودها الرمزي الان، يعمق ويعزز الربط بين جناحي الوطن، وعدم السماح بأي شكل من أشكال الفصل بين الضفة والقطاع، وبحيث تكون جاهزة للإشراف الكامل على قطاع غزة مع انتهاء فترة العامين، أي مع مطلع العام 2028.
وفي السياق تكون منظمة التحرير والدولة والحكومة أجرت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وقبلها في المجالس البلدية والمحلية، وأجرت الإصلاحات وفق المعايير الوطنية، وأعادت تنظيم وترتيب الشؤون الداخلية على الصعد المختلفة، تمهيدا لاستقلال وسيادة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، كتتويج لمؤتمر السلام الدولي لفرض خيار حل الدولتين على الحدود المذكورة انفا.
ومما لا شك فيه، ان اللجنة الإدارية التكنوقراطية ستلعب دورا مهما، إذا تمكن فريقها من القيام بالمهام الموكلة له، وفي حال نفذ سياسات الحكومة الفلسطينية، وتم تأمين الدعم السياسي والدبلوماسي والاقتصادي المالي والقانوني من مجلس السلام الدولي والدول المانحة، وبدعم الاشقاء العرب والدول الإسلامية. وبقدر ما يتمثل رئيس وأعضاء لجنة التكنوقراط روح التكامل والتعاضد فيما بينهم، وبالتعاون مع القوى والهيئات المحلية في قطاع غزة التابعة للحكومة، وبتجاوز العقبات والعراقيل من القوى المتربصة من الخارج والداخل بالشرعية الوطنية، بمقدار ما تحقق الهدف الأساس من تشكيلها، وتؤمن الأرضية الإيجابية لولاية الدولة والحكومة مباشرة لمهامها كصاحبة ولاية أساسية على الأرض والشعب والمؤسسات، وتطبيق مبدأ: نظام سياسي واحد، قانون واحد، وسلاح واحد على الوطن الفلسطيني: الضفة الغربية بما فيها القدس العاصمة وقطاع غزة.
قادم الأيام والشهور القادمة ستكون الحكم على دور مجلس السلام الدولي والمنسق الخاص له واللجنة التنفيذية ومكانة اللجنة الإدارية والحكومة الفلسطينية في بلوغ الهدف المراد. ومما لا شك فيه، لن تكون المرحلة القادمة سهلة، ولا مرصوفة بالورود، بل ستكون مرحلة صعبة ومعقدة وشائكة جدا، لكن عليهم جميعا أخذ قرار بالنجاح. لأن ذلك يعزز مكانتهم ودورهم على الصعد المختلفة.
[email protected]
[email protected]