الحايك لـ "بي دي ان": المؤتمر الثامن يجسد قدرة شعبنا على هزيمة الدمار بالإعمار
بي دي ان |
15 مايو 2026 الساعة
02:27م
منذر الحايك
غزة - خاص بي دي ان - شروق العبادلة
عشرة أعوام ظنّ الجميع فيها أن شمس حركة فتح قد غابت، وأن سنوات الانقسام والتحديات أثقلت مسيرتها، لكنّ اللقاء تجدد من جديد لتشرق شمس مؤتمرها الثامن في ربوع غزة والضفة وبيروت والقاهرة، حاملةً معها رسائل الوحدة والإصرار وتجديد الشرعية التنظيمية والوطنية.
جاء انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح في مرحلة دقيقة تمر بها القضية الفلسطينية، وسط تحديات سياسية وميدانية متسارعة، ليؤكد أن الحركة ما زالت قادرة على إعادة ترتيب صفوفها واستنهاض كوادرها في الداخل والخارج، وأنها ماضية في حماية المشروع الوطني الفلسطيني والدفاع عن الثوابت التي انطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية المعاصرة.
انطلاقة المؤتمر الثامن من قلب غزة
شهدت جامعة الأزهر في مدينة غزة انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة حركة فتح، وسط حضور واسع من قيادات الحركة وكوادرها وشخصيات وطنية واعتبارية.
الحايك: المؤتمر الثامن ضرورة وطنية لمواجهة المرحلة القادمة
وفي حديثٍ خاص مع صحيفة "بي دي ان" PDN، أكد الناطق باسم الحركة د. منذر الحايك على أهمية التوقيت الذي اختارته حركة فتح لعقد مؤتمرها الثامن، مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل ظروف خطيرة تمر بها القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها ما تعرض له قطاع غزة من دمار واسع نتيجة حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية من محاولات لفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتقويض دور السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأوضح الحايك أن حكومة بنيامين نتنياهو تواصل سياساتها المتشددة الهادفة إلى إنهاء حلم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكداً أن ما جرى بعد السابع من أكتوبر فرض تحديات كارثية على القضية الفلسطينية، الأمر الذي استدعى انعقاد المؤتمر الثامن من أجل إعادة ترتيب البيت الفتحاوي واختيار قيادات جديدة في المجلس الثوري تكون قادرة على قيادة المرحلة المقبلة، والتعامل مع المتغيرات السياسية بأساليب قادرة على إيصال الرواية الفلسطينية وإقناع العالم بعدالة القضية الفلسطينية.
وأضاف: "أن المعايير التي تم اعتمادها لا تقوم على نظام القوائم، وإنما على الصفات التمثيلية لأعضاء المؤتمر"، موضحاً أن المشاركين جرى اختيارهم وفق تمثيل مختلف مؤسسات حركة حركة فتح.
وبيّن الحايك أن العضوية تشمل ممثلين عن الأقاليم، والمكاتب الحركية، ومكتب الشبيبة، إضافة إلى تمثيل المرأة بنسبة 30%، إلى جانب الأسرى الذين أمضوا أكثر من عشرين عاماً في سجون الاحتلال، حيث يُعتبرون أعضاء في المؤتمر الحركي العام.
وأشار الحايك كذلك إلى مشاركة شخصيات اعتبارية من داخل الحركة، من بينها رؤساء جامعات وبلديات وأندية، بالإضافة إلى متقاعدين عسكريين برتبة لواء، وعدد من قادة الأجهزة الأمنية الذين يحق لهم المشاركة في المؤتمر باعتبارهم يمثلون أطرًا تنظيمية وحركية مختلفة.
وأكد أن هذه المعايير تعكس طبيعة التمثيل التنظيمي داخل الحركة، إلى جانب الاستعانة بعدد من الكفاءات الوطنية، مشدداً على أن عملية الاختيار استندت بالدرجة الأولى إلى الصفات التنظيمية والتمثيلية داخل مؤسسات الحركة المختلفة.
رسائل سياسية ووطنية يحملها المؤتمر الثامن
وأكد الحايك أن المؤتمر الثامن لحركة حركة فتح لا يقتصر على كونه مؤتمراً انتخابياً، مشدداً على أنه لا توجد قوائم أو أسماء أخرى خارج إطار عضوية المؤتمر، وأن المشاركة تتم وفق الأطر التنظيمية المعتمدة داخل الحركة.
وأوضح، أن المؤتمر يمثل محطة سياسية وتنظيمية مهمة لقراءة المرحلة المقبلة ومراجعة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، إلى جانب اعتماد البرنامج السياسي والوطني للحركة، وتحديد طبيعة العلاقة مع الاحتلال، وآليات مواجهة سياساته، وسبل المقاومة خلال المرحلة القادمة.
وأضاف أن المؤتمر سيناقش ملفات أساسية، من أبرزها إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتوحيد الوطن والنظام السياسي الفلسطيني، إلى جانب التأكيد على عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتعزيز الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.
ولفت إلى أن انعقاد المؤتمر في الضفة الغربية وقطاع غزة وبيروت والقاهرة يحمل العديد من الرسائل السياسية والوطنية المهمة، وفي مقدمتها التأكيد على وحدة الجغرافيا الفلسطينية، وأن الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة تشكل أراضي الدولة الفلسطينية.
وأشار الحايك إلى أن نجاح الحركة في عقد مؤتمرها الثامن رغم حرب الإبادة على قطاع غزة، والأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة في الضفة الغربية، يمثل رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني قادر على ممارسة حياته الديمقراطية رغم كل الظروف المعقدة. كما اعتبر أن هذه الخطوة تؤكد قدرة الفلسطينيين على إجراء الانتخابات البلدية والتنظيمية، وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية مستقبلاً.
وأضاف أن المؤتمر يبعث برسالة إلى العالم مفادها أن الشعب الفلسطيني قادر على الانتقال من مرحلة المعاناة والدمار إلى مرحلة البناء والإعمار وتجديد مؤسساته الوطنية والسياسية، مؤكداً أن من يستطيع إجراء الانتخابات وتنظيم العمل الديمقراطي قادر أيضاً على إعادة بناء مؤسساته الوطنية وتعزيز صموده.
كما وجه الحايك رسالة إلى الفصائل الفلسطينية، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني، مشدداً على أن محاولات فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة لن تنجح، وأن المرحلة الحالية تتطلب شراكة وطنية حقيقية في مواجهة التحديات السياسية والميدانية.
وشدد الحايك على أنه لا توجد أي معوقات حقيقية أمام انعقاد المؤتمر، مؤكداً أن أعماله ستُعقد في جامعة جامعة الأزهر بالتزامن مع انعقاده في الضفة الغربية وبيروت والقاهرة، وأن العملية الانتخابية ستجري بشكل علني وشفاف في مختلف أماكن الاقتراع دون أي تأثير على النتائج أو مخرجات المؤتمر.
وختم الحايك بالتأكيد على أن المؤتمر الثامن يحمل رسالة واضحة بأن حركة فتح ما زالت قادرة على قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، ومواصلة العمل من أجل حماية القضية الفلسطينية وقيادة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال.
المؤتمر الثامن.. تجديد للمسيرة ورسالة صمود
وفي ظل واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ القضية الفلسطينية، يبرز المؤتمر الثامن لحركة حركة فتح كرسالة سياسية وتنظيمية تؤكد تمسك الحركة بخيار الوحدة الوطنية وتجديد مؤسساتها رغم الحرب والظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
ويحمل انعقاد المؤتمر في غزة والضفة الغربية وبيروت والقاهرة دلالات واضحة على وحدة الجغرافيا الفلسطينية، وقدرة الفلسطينيين على مواصلة حياتهم السياسية والديمقراطية رغم التحديات. كما يعكس إصرار الحركة على إعادة ترتيب بيتها الداخلي، وتجهيز قيادة قادرة على التعامل مع المرحلة المقبلة، بما تحمله من ملفات سياسية ووطنية مصيرية.
وبين رسائل الصمود وتجديد الشرعية التنظيمية، يبقى المؤتمر الثامن محطة مفصلية تسعى من خلالها حركة فتح إلى تأكيد حضورها في المشهد الوطني الفلسطيني، واستمرار دورها في قيادة المشروع الوطني نحو الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
بي دي ان |
15 مايو 2026 الساعة 02:27م
غزة - خاص بي دي ان - شروق العبادلة
جاء انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح في مرحلة دقيقة تمر بها القضية الفلسطينية، وسط تحديات سياسية وميدانية متسارعة، ليؤكد أن الحركة ما زالت قادرة على إعادة ترتيب صفوفها واستنهاض كوادرها في الداخل والخارج، وأنها ماضية في حماية المشروع الوطني الفلسطيني والدفاع عن الثوابت التي انطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية المعاصرة.
انطلاقة المؤتمر الثامن من قلب غزة
شهدت جامعة الأزهر في مدينة غزة انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة حركة فتح، وسط حضور واسع من قيادات الحركة وكوادرها وشخصيات وطنية واعتبارية.
الحايك: المؤتمر الثامن ضرورة وطنية لمواجهة المرحلة القادمة
وفي حديثٍ خاص مع صحيفة "بي دي ان" PDN، أكد الناطق باسم الحركة د. منذر الحايك على أهمية التوقيت الذي اختارته حركة فتح لعقد مؤتمرها الثامن، مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل ظروف خطيرة تمر بها القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها ما تعرض له قطاع غزة من دمار واسع نتيجة حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية من محاولات لفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتقويض دور السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأوضح الحايك أن حكومة بنيامين نتنياهو تواصل سياساتها المتشددة الهادفة إلى إنهاء حلم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكداً أن ما جرى بعد السابع من أكتوبر فرض تحديات كارثية على القضية الفلسطينية، الأمر الذي استدعى انعقاد المؤتمر الثامن من أجل إعادة ترتيب البيت الفتحاوي واختيار قيادات جديدة في المجلس الثوري تكون قادرة على قيادة المرحلة المقبلة، والتعامل مع المتغيرات السياسية بأساليب قادرة على إيصال الرواية الفلسطينية وإقناع العالم بعدالة القضية الفلسطينية.
وأضاف: "أن المعايير التي تم اعتمادها لا تقوم على نظام القوائم، وإنما على الصفات التمثيلية لأعضاء المؤتمر"، موضحاً أن المشاركين جرى اختيارهم وفق تمثيل مختلف مؤسسات حركة حركة فتح.
وبيّن الحايك أن العضوية تشمل ممثلين عن الأقاليم، والمكاتب الحركية، ومكتب الشبيبة، إضافة إلى تمثيل المرأة بنسبة 30%، إلى جانب الأسرى الذين أمضوا أكثر من عشرين عاماً في سجون الاحتلال، حيث يُعتبرون أعضاء في المؤتمر الحركي العام.
وأشار الحايك كذلك إلى مشاركة شخصيات اعتبارية من داخل الحركة، من بينها رؤساء جامعات وبلديات وأندية، بالإضافة إلى متقاعدين عسكريين برتبة لواء، وعدد من قادة الأجهزة الأمنية الذين يحق لهم المشاركة في المؤتمر باعتبارهم يمثلون أطرًا تنظيمية وحركية مختلفة.
وأكد أن هذه المعايير تعكس طبيعة التمثيل التنظيمي داخل الحركة، إلى جانب الاستعانة بعدد من الكفاءات الوطنية، مشدداً على أن عملية الاختيار استندت بالدرجة الأولى إلى الصفات التنظيمية والتمثيلية داخل مؤسسات الحركة المختلفة.
رسائل سياسية ووطنية يحملها المؤتمر الثامن
وأكد الحايك أن المؤتمر الثامن لحركة حركة فتح لا يقتصر على كونه مؤتمراً انتخابياً، مشدداً على أنه لا توجد قوائم أو أسماء أخرى خارج إطار عضوية المؤتمر، وأن المشاركة تتم وفق الأطر التنظيمية المعتمدة داخل الحركة.
وأوضح، أن المؤتمر يمثل محطة سياسية وتنظيمية مهمة لقراءة المرحلة المقبلة ومراجعة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، إلى جانب اعتماد البرنامج السياسي والوطني للحركة، وتحديد طبيعة العلاقة مع الاحتلال، وآليات مواجهة سياساته، وسبل المقاومة خلال المرحلة القادمة.
وأضاف أن المؤتمر سيناقش ملفات أساسية، من أبرزها إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتوحيد الوطن والنظام السياسي الفلسطيني، إلى جانب التأكيد على عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتعزيز الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.
ولفت إلى أن انعقاد المؤتمر في الضفة الغربية وقطاع غزة وبيروت والقاهرة يحمل العديد من الرسائل السياسية والوطنية المهمة، وفي مقدمتها التأكيد على وحدة الجغرافيا الفلسطينية، وأن الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة تشكل أراضي الدولة الفلسطينية.
وأشار الحايك إلى أن نجاح الحركة في عقد مؤتمرها الثامن رغم حرب الإبادة على قطاع غزة، والأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة في الضفة الغربية، يمثل رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني قادر على ممارسة حياته الديمقراطية رغم كل الظروف المعقدة. كما اعتبر أن هذه الخطوة تؤكد قدرة الفلسطينيين على إجراء الانتخابات البلدية والتنظيمية، وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية مستقبلاً.
وأضاف أن المؤتمر يبعث برسالة إلى العالم مفادها أن الشعب الفلسطيني قادر على الانتقال من مرحلة المعاناة والدمار إلى مرحلة البناء والإعمار وتجديد مؤسساته الوطنية والسياسية، مؤكداً أن من يستطيع إجراء الانتخابات وتنظيم العمل الديمقراطي قادر أيضاً على إعادة بناء مؤسساته الوطنية وتعزيز صموده.
كما وجه الحايك رسالة إلى الفصائل الفلسطينية، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني، مشدداً على أن محاولات فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة لن تنجح، وأن المرحلة الحالية تتطلب شراكة وطنية حقيقية في مواجهة التحديات السياسية والميدانية.
وشدد الحايك على أنه لا توجد أي معوقات حقيقية أمام انعقاد المؤتمر، مؤكداً أن أعماله ستُعقد في جامعة جامعة الأزهر بالتزامن مع انعقاده في الضفة الغربية وبيروت والقاهرة، وأن العملية الانتخابية ستجري بشكل علني وشفاف في مختلف أماكن الاقتراع دون أي تأثير على النتائج أو مخرجات المؤتمر.
وختم الحايك بالتأكيد على أن المؤتمر الثامن يحمل رسالة واضحة بأن حركة فتح ما زالت قادرة على قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، ومواصلة العمل من أجل حماية القضية الفلسطينية وقيادة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال.
المؤتمر الثامن.. تجديد للمسيرة ورسالة صمود
وفي ظل واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ القضية الفلسطينية، يبرز المؤتمر الثامن لحركة حركة فتح كرسالة سياسية وتنظيمية تؤكد تمسك الحركة بخيار الوحدة الوطنية وتجديد مؤسساتها رغم الحرب والظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
ويحمل انعقاد المؤتمر في غزة والضفة الغربية وبيروت والقاهرة دلالات واضحة على وحدة الجغرافيا الفلسطينية، وقدرة الفلسطينيين على مواصلة حياتهم السياسية والديمقراطية رغم التحديات. كما يعكس إصرار الحركة على إعادة ترتيب بيتها الداخلي، وتجهيز قيادة قادرة على التعامل مع المرحلة المقبلة، بما تحمله من ملفات سياسية ووطنية مصيرية.
وبين رسائل الصمود وتجديد الشرعية التنظيمية، يبقى المؤتمر الثامن محطة مفصلية تسعى من خلالها حركة فتح إلى تأكيد حضورها في المشهد الوطني الفلسطيني، واستمرار دورها في قيادة المشروع الوطني نحو الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.