الإبادة والاعدام وجهان لعملة واحدة
بي دي ان |
01 ابريل 2026 الساعة
11:29ص
الكاتب
من تفاجأ بإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون الإعدام لأسرى الحرية الفلسطينيين، يجهل جوهر المنظومة الفكرية السياسية الرجعية للحركة الصهيونية، الناظمة لدولة إسرائيل الاداتية بمكوناتها كافة، المرتكزة الى مبدأ النفي والابادة والتطهير العرقي للشعب العربي الفلسطيني، لتحقيق شعارها الاستراتيجي "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض"، وطمس السردية الوطنية الفلسطينية التاريخية، وإضفاء "الشرعية" على الرواية الصهيونية، المنبثقة من رحم الاساطير والخرافات المتهافتة واسقاطاتها وخزعبلاتاتها اللاهوتية، التي تتناقض مع الحقب التاريخية وسيرورة تطورها، والموروث الحضاري للشعب الفلسطيني، وفي حرف للأنظار عن دورها الوظيفي، كأداة للغرب الامبريالي، الذي أنشأها ودعمها وعزز مكانتها في فلسطين، وشكل الغطاء لبقائها حتى اللحظة الراهنة، لتنفيذ مآربه وأهدافه التاريخية في السيطرة على الوطن العربي سياسيا واقتصاديا ونهب ثرواته، وتعطيل وشل صيرورة تطوره أسوة بالأمم والقوميات كافة في العالم، وتبديد المشروع القومي العربي النهضوي، من خلال إدامة إسرائيل اللقيطة على أنقاض النكبات المتعاقبة على الشعب الفلسطيني وحرمانه من أبسط حقوقه السياسية والقانونية، بالتلازم مع تمزيق وتفتيت الشعب العربي الواحد، عبر تقسيم الجغرافيا العربية الى دول وهويات وطنية متنافرة استنادا الى اتفاقية سايكس بيكو 1916، في الحرب العالمية الأولى، ويعمل الغرب منذ بداية الالفية الثالثة الى إعادة تقسيم المقسم العربي الى هويات قزمية لمنع وتصفية أية إمكانية لتطور الدول الوطنية، وإبقائه في دوامة التبعية والمحوطة لدول المركز الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
وعليه فإن دولة طارئة من المرتزقة والاثنيات المتنافرة، قامت من رحم الإرهاب اليهودي الصهيوني النازي، لا يمكن ان تستقيم مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعاهدات الدولية وخاصة اتفاقيات جنيف الأربع، حيث سنت حكومتها الأولى برئاسة ديفيد بن غوريون قانون الإعدام عام 1951، الذي أجرت عليه بعض التعديلات النسبية في مطلع الستينات استجابة لدول الغرب، التي شاءت أن تغطي عار الدولة الصهيونية برتوش وهمية، وتقديمها للعالم باعتبارها الدولة "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، بيد أن إسرائيل لم تلغ تماما قانون الإعدام، وابقته مواربا لإخفاء وجهها الحقيقي، وهذا ما تؤكده جرائم حربها وحروبها المتعاقبة على الشعب الفلسطيني وشعوب الامة العربية، وصولا للإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني عموما وقطاع غزة خصوصا على مدار العامين ونصف الماضية 2023 الى 2026، التي اسقطت عنها كل الهرطقات الرغبوية الغربية الرأسمالية بادعاء "انها دولة ديموقراطية"، لأنها منذ وجودها عام 1948، وهي تمارس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني، وتواصل انتهاكاتها وجرائمها متعددة الأوجه لتصفية القضية والشعب والكيانية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني، حيث وصلت مع صعود حكومة الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو السادسة الى ذروة جوهرها الكولونيالي النازي للسيطرة على كل فلسطين التاريخية، وإقامة دولة إسرائيل الكبرى، كمقدمة لبناء إسرائيل من النيل الى الفرات.
ولم تكن المصادقة على قانون الإعدام لأسرى الحرية الفلسطينيين أول أمس الاثنين 30 اذار / مارس الماضي، الا تكريس لمركباتها النازية، وفي استهداف وتعميق لخيار الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني حيثما وجد في فلسطين التاريخية المحتلة، بما في ذلك حملة الجنسية الإسرائيلية أبناء الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة. وفي دعم لقانون الإعدام، أصدرت الخارجية الأميركية بيانا أمس الثلاثاء 31 مارس الماضي، قالت فيه، ان هذا قرار سيادي إسرائيلي، بيد ان دول الاتحاد الأوروبي ودول العالم والهيئات الدولية ومنظمات حقوق الانسان رفضت ذلك القانون، وهددت دول الاتحاد الأوروبي بأنها ستلغي اتفاقات الشراكة مع الدولة العبرية إن لم تتراجع عنه، ومع ذلك رفضت حكومة نتنياهو الاصغاء للتهديد الأوروبي الذي سبق المصادقة على القانون الاجرامي، وبالتالي فإن تهديد أوروبا الآن على المحك، ومطلوب منها الترجمة العملية لذلك، كما أن على الدول العربية الشقيقة والدول والاقطاب الدولية والهيئات الأممية المختلفة فرض العقوبات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية الأمنية والثقافية لتعميق عزلة دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية، وإلزامها بالرضوخ للقانون الدولي، وحماية الشعب الفلسطيني من أوسع وأبشع عملية تطهير عرقي في التاريخ المعاصر، لأن سن القانون العنصري الوحشي لا يطال ما يزيد على عشرة الاف اسير حرية، انما يستهدف الشعب الفلسطيني كله. بتعبير أدق فإن الإبادة والاعدام وجهان لعملة واحدة.
كما ان إقرار قانون الإعدام يفرض على الكل الفلسطيني وخاصة قيادة منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد اتخاذ القرارات السياسية والقانونية المناسبة للرد على جريمة الحرب الإسرائيلية الجديدة والخطيرة.
بي دي ان |
01 ابريل 2026 الساعة 11:29ص
وعليه فإن دولة طارئة من المرتزقة والاثنيات المتنافرة، قامت من رحم الإرهاب اليهودي الصهيوني النازي، لا يمكن ان تستقيم مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعاهدات الدولية وخاصة اتفاقيات جنيف الأربع، حيث سنت حكومتها الأولى برئاسة ديفيد بن غوريون قانون الإعدام عام 1951، الذي أجرت عليه بعض التعديلات النسبية في مطلع الستينات استجابة لدول الغرب، التي شاءت أن تغطي عار الدولة الصهيونية برتوش وهمية، وتقديمها للعالم باعتبارها الدولة "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، بيد أن إسرائيل لم تلغ تماما قانون الإعدام، وابقته مواربا لإخفاء وجهها الحقيقي، وهذا ما تؤكده جرائم حربها وحروبها المتعاقبة على الشعب الفلسطيني وشعوب الامة العربية، وصولا للإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني عموما وقطاع غزة خصوصا على مدار العامين ونصف الماضية 2023 الى 2026، التي اسقطت عنها كل الهرطقات الرغبوية الغربية الرأسمالية بادعاء "انها دولة ديموقراطية"، لأنها منذ وجودها عام 1948، وهي تمارس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني، وتواصل انتهاكاتها وجرائمها متعددة الأوجه لتصفية القضية والشعب والكيانية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني، حيث وصلت مع صعود حكومة الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو السادسة الى ذروة جوهرها الكولونيالي النازي للسيطرة على كل فلسطين التاريخية، وإقامة دولة إسرائيل الكبرى، كمقدمة لبناء إسرائيل من النيل الى الفرات.
ولم تكن المصادقة على قانون الإعدام لأسرى الحرية الفلسطينيين أول أمس الاثنين 30 اذار / مارس الماضي، الا تكريس لمركباتها النازية، وفي استهداف وتعميق لخيار الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني حيثما وجد في فلسطين التاريخية المحتلة، بما في ذلك حملة الجنسية الإسرائيلية أبناء الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة. وفي دعم لقانون الإعدام، أصدرت الخارجية الأميركية بيانا أمس الثلاثاء 31 مارس الماضي، قالت فيه، ان هذا قرار سيادي إسرائيلي، بيد ان دول الاتحاد الأوروبي ودول العالم والهيئات الدولية ومنظمات حقوق الانسان رفضت ذلك القانون، وهددت دول الاتحاد الأوروبي بأنها ستلغي اتفاقات الشراكة مع الدولة العبرية إن لم تتراجع عنه، ومع ذلك رفضت حكومة نتنياهو الاصغاء للتهديد الأوروبي الذي سبق المصادقة على القانون الاجرامي، وبالتالي فإن تهديد أوروبا الآن على المحك، ومطلوب منها الترجمة العملية لذلك، كما أن على الدول العربية الشقيقة والدول والاقطاب الدولية والهيئات الأممية المختلفة فرض العقوبات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية الأمنية والثقافية لتعميق عزلة دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية، وإلزامها بالرضوخ للقانون الدولي، وحماية الشعب الفلسطيني من أوسع وأبشع عملية تطهير عرقي في التاريخ المعاصر، لأن سن القانون العنصري الوحشي لا يطال ما يزيد على عشرة الاف اسير حرية، انما يستهدف الشعب الفلسطيني كله. بتعبير أدق فإن الإبادة والاعدام وجهان لعملة واحدة.
كما ان إقرار قانون الإعدام يفرض على الكل الفلسطيني وخاصة قيادة منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد اتخاذ القرارات السياسية والقانونية المناسبة للرد على جريمة الحرب الإسرائيلية الجديدة والخطيرة.