تقرير: بعد الحرب على إيران.. ماذا حل بإعمار غزة ولجنة التكنوقراط؟
بي دي ان |
18 مارس 2026 الساعة
04:44م
لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة
غزة - خاص بي دي ان - هاني الإمام
قبل الحرب على إيران، شكّلت قضايا لجنة التكنوقراط، وقوة الاستقرار الدولية، ومرحلة إعادة الإعمار والتعافي محور الاهتمام الدولي، حيث برزت كأولويات أساسية ضمن مسار الانتقال نحو الاستقرار، وعكست توجهًا واضحًا نحو بناء مرحلة قائمة على الكفاءة والتنمية.
وترافقت هذه الأولويات مع جهود مكثفة لوضع خطط عملية تهدف إلى تعزيز دور المؤسسات وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب دعم برامج التعافي، ما منح هذه المسارات حضورًا بارزًا في النقاشات الدولية وصناعة القرار.
إلا أن اندلاع الحرب على إيران أدى إلى تحول ملحوظ في ترتيب الأولويات الدولية، حيث تراجع التركيز على تلك الملفات لصالح قضايا الأمن والتصعيد العسكري والتوترات الإقليمية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستوى الاهتمام والمتابعة لهذه المبادرات.
وفي ظل هذا التحول، تبرز تساؤلات واسعة حول مصير تلك القضايا التي كانت في صدارة المشهد قبل الحرب، وما إذا كانت قد أُجّلت مؤقتًا أم تم تجاوزها فعليًا تحت ضغط الأولويات الجديدة، خاصة مع تسارع الأحداث وتزايد التحديات الإقليمية والدولية، الأمر الذي يعكس طبيعة المشهد المتغير وصعوبة الحفاظ على مسارات ثابتة في ظل الأزمات الكبرى.
حالة جمود مؤقتة
بدوره، يرى الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن التطورات الإقليمية الكبرى، وفي مقدمتها الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وتشارك فيها إسرائيل ضد إيران، أدت إلى تغيير الأولويات بشكل واضح، لتصبح هذه الحرب في صدارة الاهتمام على حساب ملفات أخرى، من بينها قطاع غزة.
وقال منصور في حديث خاص لـ بي دي ان (PDN)، أن انشغال الولايات المتحدة وإسرائيل بهذه الحرب سينعكس على قدرتهما وتأثيرهما في المنطقة، خاصة في حال الانخراط في حرب استنزاف طويلة أو فشل تحقيق الأهداف المعلنة، ما قد يحد من إمكانية فرض ترتيبات جديدة.
وأشار إلى أنه في حال تحقق نتائج كبيرة، مثل إحداث تغيير في النظام الإيراني، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الترتيبات الإقليمية، تشمل توسيع نطاق الاستقرار وإعادة تفعيل الخطط المتعلقة بغزة.
وأضاف أن المشهد الحالي يشير إلى حالة من الجمود المؤقت، حيث “كل شيء معلق ومجمد”، دون أن يعني ذلك انتهاء الخطط، بل الإبقاء على الوضع القائم ومنع التدهور إلى الخلف.
وبيّن منصور أن بعض المسارات ما زالت مستمرة بالحد الأدنى، مثل عمل اللجنة الإدارية لقطاع غزة، والحديث عن دور محتمل للقوات الدولية، إلى جانب استمرار الاتصالات وإدخال المساعدات الإنسانية، في إطار الحفاظ على الاستقرار النسبي بانتظار ما ستؤول إليه الحرب.
وختم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستتحدد ملامحها بناءً على نتائج الحرب، والتي ستنعكس بدورها على مستقبل الترتيبات في قطاع غزة والمنطقة ككل.
إسرائيل المستفيدة
من جانبه، قال مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، ثائر أبو عطيوي، إن الحرب الأمريكية– الإسرائيلية على إيران انعكست بشكل مباشر على واقع قطاع غزة، إلى جانب تأثيراتها الواسعة على المنطقة والعالم.
وفي حديث خاص لـ بي دي ان (PDN)، أوضح أبو عطيوي أن التصعيد المتبادل بين أطراف النزاع، وفتح جبهات إسناد جديدة مثل تدخل حزب الله في لبنان، أسهما في تعقيد المشهد الإقليمي، خاصة مع توسع المواجهة لتشمل هجمات طالت بعض الدول العربية والإسلامية.
وأشار إلى أن هذه التطورات أدت إلى تعطيل الخطط والبرامج التي كانت معدّة لقطاع غزة، وعلى رأسها استكمال المرحلة الثانية مما يُعرف بـ"خطة ترامب"، والتي تتضمن إعادة الإعمار وإدخال قوات دولية.
وأضاف أبو عطيوي أن إسرائيل تستغل الحرب الدائرة لتأجيل التزاماتها، من خلال إغلاق المعابر ووقف إدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب استمرار التصعيد العسكري في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وبيّن أن تداعيات الحرب ساهمت كذلك في تعطيل أي استحقاقات سياسية أو إدارية تتعلق بالقطاع، في ظل غياب عمل فعلي لحكومة التكنوقراط واللجنة الإدارية على الأرض، نتيجة انشغال الإدارة الأمريكية بالحرب.
وختم أبو عطيوي بالقول إن مستقبل قطاع غزة بات مرهونًا بنتائج هذه الحرب وتوقيتها، مرجحًا استمرار حالة الجمود إلى حين انتهائها وعودة الاهتمام الدولي بملف غزة.
بي دي ان |
18 مارس 2026 الساعة 04:44م
غزة - خاص بي دي ان - هاني الإمام
وترافقت هذه الأولويات مع جهود مكثفة لوضع خطط عملية تهدف إلى تعزيز دور المؤسسات وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب دعم برامج التعافي، ما منح هذه المسارات حضورًا بارزًا في النقاشات الدولية وصناعة القرار.
إلا أن اندلاع الحرب على إيران أدى إلى تحول ملحوظ في ترتيب الأولويات الدولية، حيث تراجع التركيز على تلك الملفات لصالح قضايا الأمن والتصعيد العسكري والتوترات الإقليمية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستوى الاهتمام والمتابعة لهذه المبادرات.
وفي ظل هذا التحول، تبرز تساؤلات واسعة حول مصير تلك القضايا التي كانت في صدارة المشهد قبل الحرب، وما إذا كانت قد أُجّلت مؤقتًا أم تم تجاوزها فعليًا تحت ضغط الأولويات الجديدة، خاصة مع تسارع الأحداث وتزايد التحديات الإقليمية والدولية، الأمر الذي يعكس طبيعة المشهد المتغير وصعوبة الحفاظ على مسارات ثابتة في ظل الأزمات الكبرى.
حالة جمود مؤقتة
بدوره، يرى الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن التطورات الإقليمية الكبرى، وفي مقدمتها الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وتشارك فيها إسرائيل ضد إيران، أدت إلى تغيير الأولويات بشكل واضح، لتصبح هذه الحرب في صدارة الاهتمام على حساب ملفات أخرى، من بينها قطاع غزة.
وقال منصور في حديث خاص لـ بي دي ان (PDN)، أن انشغال الولايات المتحدة وإسرائيل بهذه الحرب سينعكس على قدرتهما وتأثيرهما في المنطقة، خاصة في حال الانخراط في حرب استنزاف طويلة أو فشل تحقيق الأهداف المعلنة، ما قد يحد من إمكانية فرض ترتيبات جديدة.
وأشار إلى أنه في حال تحقق نتائج كبيرة، مثل إحداث تغيير في النظام الإيراني، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الترتيبات الإقليمية، تشمل توسيع نطاق الاستقرار وإعادة تفعيل الخطط المتعلقة بغزة.
وأضاف أن المشهد الحالي يشير إلى حالة من الجمود المؤقت، حيث “كل شيء معلق ومجمد”، دون أن يعني ذلك انتهاء الخطط، بل الإبقاء على الوضع القائم ومنع التدهور إلى الخلف.
وبيّن منصور أن بعض المسارات ما زالت مستمرة بالحد الأدنى، مثل عمل اللجنة الإدارية لقطاع غزة، والحديث عن دور محتمل للقوات الدولية، إلى جانب استمرار الاتصالات وإدخال المساعدات الإنسانية، في إطار الحفاظ على الاستقرار النسبي بانتظار ما ستؤول إليه الحرب.
وختم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستتحدد ملامحها بناءً على نتائج الحرب، والتي ستنعكس بدورها على مستقبل الترتيبات في قطاع غزة والمنطقة ككل.
إسرائيل المستفيدة
من جانبه، قال مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، ثائر أبو عطيوي، إن الحرب الأمريكية– الإسرائيلية على إيران انعكست بشكل مباشر على واقع قطاع غزة، إلى جانب تأثيراتها الواسعة على المنطقة والعالم.
وفي حديث خاص لـ بي دي ان (PDN)، أوضح أبو عطيوي أن التصعيد المتبادل بين أطراف النزاع، وفتح جبهات إسناد جديدة مثل تدخل حزب الله في لبنان، أسهما في تعقيد المشهد الإقليمي، خاصة مع توسع المواجهة لتشمل هجمات طالت بعض الدول العربية والإسلامية.
وأشار إلى أن هذه التطورات أدت إلى تعطيل الخطط والبرامج التي كانت معدّة لقطاع غزة، وعلى رأسها استكمال المرحلة الثانية مما يُعرف بـ"خطة ترامب"، والتي تتضمن إعادة الإعمار وإدخال قوات دولية.
وأضاف أبو عطيوي أن إسرائيل تستغل الحرب الدائرة لتأجيل التزاماتها، من خلال إغلاق المعابر ووقف إدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب استمرار التصعيد العسكري في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وبيّن أن تداعيات الحرب ساهمت كذلك في تعطيل أي استحقاقات سياسية أو إدارية تتعلق بالقطاع، في ظل غياب عمل فعلي لحكومة التكنوقراط واللجنة الإدارية على الأرض، نتيجة انشغال الإدارة الأمريكية بالحرب.
وختم أبو عطيوي بالقول إن مستقبل قطاع غزة بات مرهونًا بنتائج هذه الحرب وتوقيتها، مرجحًا استمرار حالة الجمود إلى حين انتهائها وعودة الاهتمام الدولي بملف غزة.