في سابقة منذ 1967.. الاحتلال يغلق الأقصى في العشر الأواخر من رمضان ويمنع صلاة التراويح
بي دي ان |
15 مارس 2026 الساعة
10:34م
صورة أرشيفية
القدس المحتلة - بي دي ان
مع حلول ليلة القدر، بدت ساحات وأروقة المسجد الأقصى في القدس المحتلة خالية من المصلين والمعتكفين على غير ما اعتاده المسلمون في هذه الأيام من شهر رمضان، وذلك في ظل استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق أبوابه ومنع الوصول إليه.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال فرضت طوقًا عسكريًا مشددًا على البلدة القديمة، وحولتها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، حيث انتشرت مئات العناصر من الجنود والشرطة في المنطقة الممتدة من وادي الجوز مرورًا بباب العمود وصولًا إلى باب الأسباط، مع إغلاق كامل لمداخل البلدة القديمة.
كما حاصرت قوات الاحتلال المصلين الذين أدوا صلاتي العشاء والتراويح في محيط باب الساهرة وباب العمود، وهددت بقمعهم في حال استمرار تجمعهم في المكان.
ويواصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس عشر على التوالي، مانعًا المصلين من أداء صلوات التراويح والقيام والاعتكاف خلال العشر الأواخر من رمضان، وهي الفترة التي تشهد عادة أكبر حضور للمصلين في المسجد.
ويأتي هذا الإغلاق بذريعة “حالة الطوارئ”، بالتزامن مع انتشار آلاف الجنود وعناصر الشرطة في القدس وتشديد الإجراءات على الحواجز العسكرية المؤدية إليها.
ويرى الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف أن هذه المرة الأولى منذ احتلال المدينة عام 1967 التي يُغلق فيها المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان ويُمنع المسلمون من أداء صلاة التراويح بقرار مباشر من سلطات الاحتلال.
وأوضح معروف أن الاحتلال سبق أن منع الاعتكاف كاملًا في عامي 1967 و1968 عقب احتلال القدس، كما حاول لاحقًا تقييد الاعتكاف في ليالي العشر الأواخر خلال سنوات عديدة، قبل أن يفرض المرابطون وجودهم في تسعينيات القرن الماضي. وأضاف أن الاعتكاف مُنع أيضًا عام 2014 خلال الحرب على غزة، لكن منع صلاة التراويح بشكل كامل لم يحدث من قبل.
ووصف معروف إغلاق الأقصى تحت ذرائع مثل “إجراءات الطوارئ” و“السلامة العامة” بأنه سابقة خطيرة، معتبرًا ما يحدث “عملًا حربيًا بأدوات ناعمة”، يهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد.
من جهتهم، يرى مراقبون أن استمرار الإغلاق يأتي في إطار محاولات فرض سيطرة كاملة على المسجد الأقصى والتحكم في شعائر المسلمين فيه، وسط مخاوف من تسريع مخططات تهويده وتغيير هويته الإسلامية.
وفي المقابل، تصاعدت الدعوات الشعبية في القدس والضفة الغربية وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة لشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى لإحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان، حتى وإن كان ذلك على أبوابه أو في محيطه، في محاولة لكسر قرار الإغلاق المفروض منذ أكثر من أسبوعين.
وأكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري أن التوجه إلى المسجد الأقصى والرباط في محيطه واجب شرعي ووطني، مشددًا على أن الفلسطينيين لن يقبلوا بحرمانهم من الصلاة في مسجدهم.
بدوره قال الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص إن الصلاة على أعتاب المسجد الأقصى تحمل رسالة واضحة في مواجهة القوة العسكرية، وتؤكد تمسك الفلسطينيين بحقهم في مقدساتهم رغم القيود والإجراءات المفروضة عليهم.
وأشار إلى أن هذه الصلاة تمثل إعلانًا لرفض قرارات الاحتلال والتأكيد على أن هذه الإجراءات تبقى باطلة في وعي أصحاب الحق، وأن الإرادة والإيمان يظلان مصدر قوة الفلسطينيين في الدفاع عن مقدساتهم
بي دي ان |
15 مارس 2026 الساعة 10:34م
القدس المحتلة - بي دي ان
مع حلول ليلة القدر، بدت ساحات وأروقة المسجد الأقصى في القدس المحتلة خالية من المصلين والمعتكفين على غير ما اعتاده المسلمون في هذه الأيام من شهر رمضان، وذلك في ظل استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق أبوابه ومنع الوصول إليه.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال فرضت طوقًا عسكريًا مشددًا على البلدة القديمة، وحولتها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، حيث انتشرت مئات العناصر من الجنود والشرطة في المنطقة الممتدة من وادي الجوز مرورًا بباب العمود وصولًا إلى باب الأسباط، مع إغلاق كامل لمداخل البلدة القديمة.
كما حاصرت قوات الاحتلال المصلين الذين أدوا صلاتي العشاء والتراويح في محيط باب الساهرة وباب العمود، وهددت بقمعهم في حال استمرار تجمعهم في المكان.
ويواصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس عشر على التوالي، مانعًا المصلين من أداء صلوات التراويح والقيام والاعتكاف خلال العشر الأواخر من رمضان، وهي الفترة التي تشهد عادة أكبر حضور للمصلين في المسجد.
ويأتي هذا الإغلاق بذريعة “حالة الطوارئ”، بالتزامن مع انتشار آلاف الجنود وعناصر الشرطة في القدس وتشديد الإجراءات على الحواجز العسكرية المؤدية إليها.
ويرى الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف أن هذه المرة الأولى منذ احتلال المدينة عام 1967 التي يُغلق فيها المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان ويُمنع المسلمون من أداء صلاة التراويح بقرار مباشر من سلطات الاحتلال.
وأوضح معروف أن الاحتلال سبق أن منع الاعتكاف كاملًا في عامي 1967 و1968 عقب احتلال القدس، كما حاول لاحقًا تقييد الاعتكاف في ليالي العشر الأواخر خلال سنوات عديدة، قبل أن يفرض المرابطون وجودهم في تسعينيات القرن الماضي. وأضاف أن الاعتكاف مُنع أيضًا عام 2014 خلال الحرب على غزة، لكن منع صلاة التراويح بشكل كامل لم يحدث من قبل.
ووصف معروف إغلاق الأقصى تحت ذرائع مثل “إجراءات الطوارئ” و“السلامة العامة” بأنه سابقة خطيرة، معتبرًا ما يحدث “عملًا حربيًا بأدوات ناعمة”، يهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد.
من جهتهم، يرى مراقبون أن استمرار الإغلاق يأتي في إطار محاولات فرض سيطرة كاملة على المسجد الأقصى والتحكم في شعائر المسلمين فيه، وسط مخاوف من تسريع مخططات تهويده وتغيير هويته الإسلامية.
وفي المقابل، تصاعدت الدعوات الشعبية في القدس والضفة الغربية وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة لشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى لإحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان، حتى وإن كان ذلك على أبوابه أو في محيطه، في محاولة لكسر قرار الإغلاق المفروض منذ أكثر من أسبوعين.
وأكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري أن التوجه إلى المسجد الأقصى والرباط في محيطه واجب شرعي ووطني، مشددًا على أن الفلسطينيين لن يقبلوا بحرمانهم من الصلاة في مسجدهم.
بدوره قال الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص إن الصلاة على أعتاب المسجد الأقصى تحمل رسالة واضحة في مواجهة القوة العسكرية، وتؤكد تمسك الفلسطينيين بحقهم في مقدساتهم رغم القيود والإجراءات المفروضة عليهم.
وأشار إلى أن هذه الصلاة تمثل إعلانًا لرفض قرارات الاحتلال والتأكيد على أن هذه الإجراءات تبقى باطلة في وعي أصحاب الحق، وأن الإرادة والإيمان يظلان مصدر قوة الفلسطينيين في الدفاع عن مقدساتهم