من تحت الركام إلى نبض الحياة..

انطلاق شركة أبناء فارس أبو زايد للتجارة العامة يعيد الأمل لاقتصاد غزة بعد عامين من الحرب (صور)

بي دي ان |

02 يناير 2026 الساعة 09:13م

جانب من حفل الانطلاقة
بعد عامين من حربٍ أنهكت المكان والإنسان، أعلنت شركة أبناء فارس أبو زايد للتجارة العامة انطلاق أعمالها رسميًا في قطاع غزة، في خطوة اقتصادية جريئة تحمل أبعادًا إنسانية ووطنية، وتؤكد أن عجلة الحياة قادرة على الدوران رغم كل التحديات.

ويأتي هذا الانطلاق في توقيت بالغ الحساسية، حيث يسعى القطاع الخاص الغزي إلى إعادة ترميم الثقة بالاقتصاد المحلي، وخلق فرص عمل، وتوفير احتياجات أساسية للأسواق، في ظل واقع معقّد فرضته آثار الحرب والحصار.

المدير العام: نبدأ من الإيمان بغزة وأهلها 

وفي تعقيبه على الانطلاق، قال المدير العام للشركة أحمد فارس أبو زايد:"قرارنا بالانطلاق من غزة لم يكن قرارًا تجاريًا فقط، بل موقفًا وطنيًا وأخلاقيًا. نؤمن أن غزة تستحق أن تُستثمر فيها الطاقات، وأن يُعاد بناؤها بسواعد أبنائها. هذه الخطوة رسالة واضحة: نحن باقون، ونعمل، وننهض رغم الألم". 

وأضاف أن الشركة وضعت منذ اللحظة الأولى خطة تشغيل مرنة تراعي الظروف الاستثنائية، وتركّز على الاستدامة، ودعم السوق المحلي، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

المدير التنفيذي: الاقتصاد مقاومة من نوع آخر

من جانبه، أكد المدير التنفيذي فهد أبو زايد أن انطلاق الشركة بعد الحرب يمثل شكلًا من أشكال الصمود العملي، موضحًا: "نحن لا نعيد افتتاح شركة فقط، بل نعيد تحريك شرايين اقتصادية تعطلت طويلًا. نؤمن أن الاقتصاد مقاومة من نوع آخر، وأن توفير سلعة، أو فرصة عمل، أو خدمة مستقرة، هو بحد ذاته فعل حياة في وجه الدمار". 

وأشار إلى أن المرحلة الأولى ستركّز على تلبية احتياجات السوق الأساسية، وبناء شراكات محلية، مع الالتزام بمعايير الجودة والمسؤولية المجتمعية.

وشدد أبو زايد على أن البعد الإنساني كان حاضرًا في كل تفاصيل الانطلاق، قائلًا:"وضعنا الإنسان في قلب القرار الإداري. نراعي ظروف العاملين، ونسعى لخلق بيئة عمل مرنة وداعمة، لأننا نؤمن أن النهوض الحقيقي يبدأ من استقرار الإنسان نفسيًا ومهنيًا". 

وأوضح أن الشركة اعتمدت سياسات إدارية تراعي الواقع الغزي، وتوازن بين متطلبات العمل والظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشها الموظفون.

رسالة أمل من غزة

يمثل انطلاق شركة أبناء فارس أبو زايد للتجارة العامة بعد عامين من الحرب نموذجًا لإرادة الحياة في غزة، ورسالة واضحة بأن القطاع الخاص قادر على لعب دور محوري في التعافي الاقتصادي، رغم محدودية الإمكانات وكثرة التحديات.

وفي وقت لا تزال فيه الجراح مفتوحة، تأتي هذه الخطوة لتقول إن غزة لا تنتظر المعجزات، بل تصنع أملها بعملٍ صادق، ورؤية واضحة، وإيمان لا ينكسر.