مركز حقوقي يوثق أول شهادة لامرأة من غزة تعرضت للاغتصاب في السجون الإسرائيلية
بي دي ان |
11 نوفمبر 2025 الساعة
09:57م
صورة أرشيفية
غزة - بي دي ان
كشف المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن واحدة من أبشع الجرائم التي ارتُكبت بحق الإنسان وكرامته، من خلال إفادات جديدة جمعها طاقمه من معتقلين فلسطينيين من قطاع غزة أُفرج عنهم مؤخراً من السجون الإسرائيلية.
وأظهرت هذه الإفادات ممارسات ممنهجة ومنظمة من التعذيب الجنسي، شملت الاغتصاب، والتعرية، والتصوير القسري، والاعتداء بالأدوات والكلاب، إلى جانب إذلال نفسي متعمّد يهدف إلى تدمير الكرامة الإنسانية ومحو الهوية الفردية بالكامل.
وأكد المركز أن هذه الانتهاكات ليست حوادث معزولة، بل تأتي في سياق سياسة إسرائيلية ممنهجة تشكل جزءاً من جريمة الإبادة الجماعية المستمرة ضد سكان قطاع غزة، بمن فيهم آلاف المعتقلين المحتجزين في سجون ومعسكرات مغلقة أمام الرقابة الدولية، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأشار المركز إلى أن فريقه القانوني والحقوقي وثّق حالات اغتصاب واعتداء جنسي ارتكبها جنود الاحتلال بحق مدنيين فلسطينيين، من بينهم نساء، تم اعتقالهم من مناطق مختلفة في قطاع غزة خلال العامين الماضيين، دون أي مبرر قانوني، في إطار سياسة عقاب جماعي تهدف إلى إذلالهم وإلحاق أكبر قدر من الأذى الجسدي والنفسي بهم.
ومن بين هذه الحالات شهادة امرأة فلسطينية تبلغ من العمر 42 عاماً، تُعرف بالأحرف (ن. أ.)، وهي أم اعتُقلت أثناء مرورها من أحد الحواجز الإسرائيلية شمال قطاع غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وفي إفادتها لطاقم المركز، تحدثت (ن. أ.) عن أنماط متعددة من التعذيب والعنف الجنسي، شملت اغتصابها عدة مرات على أيدي جنود إسرائيليين، إلى جانب الشتم بألفاظ نابية، والتعرية القسرية، والتصوير، والصعق بالكهرباء، والضرب المبرح على مختلف أنحاء جسدها.
وقالت إنها تعرضت للاغتصاب أربع مرات خلال ثلاثة أيام متتالية، وجرى تصويرها أثناء الاعتداء عليها، وتُركت لساعات طويلة دون ملابس داخل غرفة مغلقة، وسط سخرية وإهانات متكررة من الجنود، مؤكدة أنها كانت تتمنى الموت في كل لحظة من شدة الألم والانتهاك الذي تعرضت له.
وأضافت أن أحد الجنود هددها بنشر صورها على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها نُقلت بعد ذلك إلى غرفة أخرى بعد تعرضها لنزيف ودورة شهرية دون أي رعاية طبية أو إنسانية.
وأشار المركز إلى أنه أصدر في مايو/أيار 2025 تقريراً مفصلاً استند إلى شهادات مئة معتقل فلسطيني أُفرج عنهم، كشف عن أساليب التعذيب الوحشي والمعاملة المهينة التي يتعرض لها الأسرى، وظروف الاحتجاز اللاإنسانية داخل السجون الإسرائيلية، مؤكداً أن هذه الانتهاكات ترتقي إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.
وطالب المركز المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الموقّعة على اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، إضافة إلى الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، بالتحرك الفوري لوقف سياسة التعذيب الممنهج والإخفاء القسري، وضمان الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين تعسفياً، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول دون قيود إلى أماكن الاحتجاز كافة.
كما حذّر المركز من أن آلاف المعتقلين الفلسطينيين يواجهون خطر الموت في السجون الإسرائيلية، خصوصاً في ظل مشروع قانون إسرائيلي يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين بعد انتزاع اعترافاتهم تحت التعذيب، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
ودعا المركز إلى توفير حماية عاجلة ورعاية طبية ونفسية شاملة لجميع ضحايا وناجي التعذيب، مع ضمان سرية هوياتهم وسلامتهم الشخصية، مؤكداً التزامه بمواصلة توثيق هذه الجرائم وتقديم الأدلة إلى الآليات الأممية والمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عنها ومنع الإفلات من العقاب.
بي دي ان |
11 نوفمبر 2025 الساعة 09:57م
غزة - بي دي ان
وأظهرت هذه الإفادات ممارسات ممنهجة ومنظمة من التعذيب الجنسي، شملت الاغتصاب، والتعرية، والتصوير القسري، والاعتداء بالأدوات والكلاب، إلى جانب إذلال نفسي متعمّد يهدف إلى تدمير الكرامة الإنسانية ومحو الهوية الفردية بالكامل.
وأكد المركز أن هذه الانتهاكات ليست حوادث معزولة، بل تأتي في سياق سياسة إسرائيلية ممنهجة تشكل جزءاً من جريمة الإبادة الجماعية المستمرة ضد سكان قطاع غزة، بمن فيهم آلاف المعتقلين المحتجزين في سجون ومعسكرات مغلقة أمام الرقابة الدولية، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأشار المركز إلى أن فريقه القانوني والحقوقي وثّق حالات اغتصاب واعتداء جنسي ارتكبها جنود الاحتلال بحق مدنيين فلسطينيين، من بينهم نساء، تم اعتقالهم من مناطق مختلفة في قطاع غزة خلال العامين الماضيين، دون أي مبرر قانوني، في إطار سياسة عقاب جماعي تهدف إلى إذلالهم وإلحاق أكبر قدر من الأذى الجسدي والنفسي بهم.
ومن بين هذه الحالات شهادة امرأة فلسطينية تبلغ من العمر 42 عاماً، تُعرف بالأحرف (ن. أ.)، وهي أم اعتُقلت أثناء مرورها من أحد الحواجز الإسرائيلية شمال قطاع غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وفي إفادتها لطاقم المركز، تحدثت (ن. أ.) عن أنماط متعددة من التعذيب والعنف الجنسي، شملت اغتصابها عدة مرات على أيدي جنود إسرائيليين، إلى جانب الشتم بألفاظ نابية، والتعرية القسرية، والتصوير، والصعق بالكهرباء، والضرب المبرح على مختلف أنحاء جسدها.
وقالت إنها تعرضت للاغتصاب أربع مرات خلال ثلاثة أيام متتالية، وجرى تصويرها أثناء الاعتداء عليها، وتُركت لساعات طويلة دون ملابس داخل غرفة مغلقة، وسط سخرية وإهانات متكررة من الجنود، مؤكدة أنها كانت تتمنى الموت في كل لحظة من شدة الألم والانتهاك الذي تعرضت له.
وأضافت أن أحد الجنود هددها بنشر صورها على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها نُقلت بعد ذلك إلى غرفة أخرى بعد تعرضها لنزيف ودورة شهرية دون أي رعاية طبية أو إنسانية.
وأشار المركز إلى أنه أصدر في مايو/أيار 2025 تقريراً مفصلاً استند إلى شهادات مئة معتقل فلسطيني أُفرج عنهم، كشف عن أساليب التعذيب الوحشي والمعاملة المهينة التي يتعرض لها الأسرى، وظروف الاحتجاز اللاإنسانية داخل السجون الإسرائيلية، مؤكداً أن هذه الانتهاكات ترتقي إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.
وطالب المركز المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الموقّعة على اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، إضافة إلى الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، بالتحرك الفوري لوقف سياسة التعذيب الممنهج والإخفاء القسري، وضمان الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين تعسفياً، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول دون قيود إلى أماكن الاحتجاز كافة.
كما حذّر المركز من أن آلاف المعتقلين الفلسطينيين يواجهون خطر الموت في السجون الإسرائيلية، خصوصاً في ظل مشروع قانون إسرائيلي يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين بعد انتزاع اعترافاتهم تحت التعذيب، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
ودعا المركز إلى توفير حماية عاجلة ورعاية طبية ونفسية شاملة لجميع ضحايا وناجي التعذيب، مع ضمان سرية هوياتهم وسلامتهم الشخصية، مؤكداً التزامه بمواصلة توثيق هذه الجرائم وتقديم الأدلة إلى الآليات الأممية والمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عنها ومنع الإفلات من العقاب.