في مقابلة انتخابية موسعة..

نتنياهو يكشف: غزة لم تعد تشكل تهديدًا استراتيجيًا.. وكشفنا تفاصيل اغتيال نصر الله دون إبلاغ أمريكا لتجنب التسريب

بي دي ان |

26 سبتمبر 2026 الساعة 09:36م

قبل شهر من الانتخابات، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مقابلة موسعة مع صحيفة "مكور ريشون"، استعرض خلالها استراتيجية معسكر اليمين، وكشف تفاصيل حساسة بشأن التطورات المتوترة التي سبقَت ساعات الصباح الأولى في السابع من أكتوبر، فضلًا عن توجيه انتقادات حادة لمنافسه السياسي، رئيس هيئة الأركان السابق غادي إيزنكوت.

تطورات غزة والجبهة الشمالية

وفي ما يتعلق بالوضع الميداني في قطاع غزة، أكد نتنياهو أن حركة حماس تعرضت لضعف شديد، معتبرًا أن "غزة لم تعد تشكل تهديدًا حقيقيًا على دولة إسرائيل". ورغم ذلك، حذّر من احتمال حدوث استفزازات أو هجمات محدودة خلال الفترة المقبلة، قائلًا: "هذا لا يعني أنهم لا يستطيعون إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة... يمكنهم القيام بذلك أيضًا عشية الانتخابات، لتنفيذ هجوم عابر بهدف عرقلة الاقتراع".

وعلى الجبهة الشمالية، تطرق نتنياهو إلى عملية اغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، موضحًا الأسباب التي دفعت تل أبيب لعدم إطلاع الحليفة الأمريكية مسبقًا على الخطة. واستذكر قائلًا: "قالوا لي: نحن نؤيد ذلك، لكن يجب إبلاغ الأمريكيين أولًا"، مضيفًا برفضه القاطع: "لو فعلت ذلك، لكان نصر الله تلقى تحديثًا فورًا وهرب من المكان، ولكنت وجدت الخبر لدى توماس فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز خلال خمس دقائق".

هجوم سياسي على إيزنكوت

وخلال اللقاء، شدد نتنياهو على أهمية الخبرة الدولية والقدرة على الخطاب والتواصل المباشر، لا سيما في مواجهة الملف النووي الإيراني، مؤكدًا ضرورة الحضور القوي "من على منابر الأمم المتحدة والكونغرس، باللغة الإنجليزية".

وعندما سُئل عما إذا كان يستهدف بانتقداته رئيس هيئة الأركان السابق غادي إيزنكوت، أجاب بصراحة: "صحيح... وهذه بالتأكيد مشكلة لمن يريد أن يكون رئيسًا لوزراء إسرائيل، لأنه يجب أن يكون شخصية قيادية على الساحة العالمية". ولم يتوقف نتنياهو عند حاجز اللغة، بل امتد نقده ليشمل الأسلوب القيادي لإيزنكوت، مضيفًا: "إنه، برأيي، يجد صعوبة في التعبير عن أفكاره بشكل عام... لقد كان أسلوبه دائمًا الهروب من اتخاذ القرارات الكبرى".

سياق دبلوماسي محتدم

تأتي هذه التصريحات في توقيت تشهد فيه الدبلوماسية الإسرائيلية ضغوطًا مكثفة بالتزامن مع أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي تحولت إلى ساحة مواجهة محتدمة حول الحرب في غزة، والوضع الإنساني المتدهور في القطاع، فضلًا عن مسار القضية الفلسطينية وجهود إقامة الدولة، وسط تبادل الاتهامات والانتقادات الدولية لإسرائيل على خلفية تداعيات السابع من أكتوبر.