بين السيطرة على باب المندب وتصعيد التهديدات.. "نيوزويك" تستعرض ثلاثة سيناريو هات لمستقبل المواجهة بين السعودية والحوثيين

بي دي ان |

18 سبتمبر 2026 الساعة 04:18م

استعرض تقرير نشرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية للكاتب ديفيد أفير، بتاريخ 16 سبتمبر/أيلول 2026، تداعيات التقدم الميداني الأخير لحركة الحوثيين على الساحل الغربي لليمن، وسيطرتهم على ميناء المخا وجزر استراتيجية داخل مضيق باب المندب، مسلطاً الضوء على ثلاثة مسارات محتملة لمآلات المواجهة مع المملكة العربية السعودية.

وأشار التقرير إلى أن هذا التقدم –المتزامن مع هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت مدناً وبنية تحتية سعودية وسط نفي متبادل– مكّن الحوثيين من تحويل الجغرافيا البحرية إلى أداة ضغط استراتيجية تؤثر على نحو 12% من التجارة العالمية عبر رفع تكاليف التأمين وتحويل مسارات السفن، دون الحاجة لإغلاق تام للمضيق.

السيناريوهات الثلاثة لتطور المواجهة:

1. سيناريو التفاوض و"ترتيب الخروج":

 المضمون: عودة الرياض إلى طاولة المفاوضات وقبول ترتيبات مكلفة لتأمين بنيتها التحتية والملاحة.

 التقديرات: يرى الباحث أحمد ناجي (مجموعة الأزمات الدولية) أن الرياض قد تستجيب لبعض مطالب الحوثيين كالمساعدات ورواتب القطاع العام، فيما اعتبره الخبير أندرياس كريغ "ترتيب خروج" للسعودية لا سلاماً شاملاً لليمن.

2. سيناريو الضغط العسكري المحدود:

 المضمون: ممارسة ضغط جوي محدود مع إعادة بناء القوات اليمنية المناهضة للحوثيين لتحسين شروط التفاوض.

 التقديرات: تطرح الباحثة إلهام مانع هذا الخيار كتمهيد لمفاوضات غير مباشرة، يعيقها ضعف الجبهة البرية للقوات المناهضة للحوثيين، وسط تأكيدات بأن الضربات الجوية وحدها لا تكفي لإخراجهم من المواقع الساحلية الجديدة.

3. سيناريو التدويل والجمود المسلح:

 المضمون: اتساع المواجهة دولياً حال تجاوز الحوثيين خطوطاً حمراء كتعطيل الملاحة واسع النطاق، أو استهداف المصالح الأمريكية والبنية النفطية السعودية، أو تزايد الأزمات في مضيق هرمز.

 التقديرات: رغم قنوات الاتصال الحالية لواشنطن عبر مسقط، قد يستدعي التدخل المباشر مساهمات غربية أو أدواراً إقليمية (تركية أو باكستانية) حال تعرض السعودية لتهديد وجودي.

ويخلص التقرير، استناداً لتقديرات الخبير أرمان محموديان، إلى أن المرحلة المقبلة متجهة نحو حالة من "الجمود المسلح غير المستقر" أو "المساومة المسلحة"، حيث يتعامل الكساب مع نفوذ الحوثيين البحري كأمر واقع، وسط ارتباط وثيق بين الجبهة اليمنية ومسار المواجهة الأمريكية-الإيرانية في الإقليم.