نقابة الصحفيين تكشف شبهات تلاعب في كشوفات معبر رفح وتطالب السلطة ومنظمة الصحة بتحقيق عاجل
بي دي ان |
13 أغسطس 2026 الساعة
12:54ص
صورة تعبيرية
رام الله - بي دي ان
كشفت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، عن وجود شبهات فساد خطيرة وتلاعب في كشوفات سفر الجرحى والمرضى عبر معبر رفح، متهمة "سماسرة" بتلقي رشاوى مالية ضخمة تصل إلى 30 ألف دولار للشخص الواحد مقابل إدراج أسمائهم في قوائم السفر، على حساب الحالات الإنسانية الحرجة.
وأكد نقيب الصحفيين، ناصر أبو بكر، في تصريح صحفي، أن النقابة تخوض نضالاً مستمراً منذ إعلان "وقف إطلاق النار" لإخراج نحو 40 صحفياً مريضاً وجريحاً لتلقي العلاج في الخارج، بينهم 12 حالة حرجة لا تحتمل التأخير.
وفيما يلي نص البيان الصادر عن نقيب الصحفيين:-
تتابع نقابة الصحفيين الفلسطينيين، منذ بدء الحرب، حالات الصحفيين الجرحى والمرضى، لا سيما المصابين بأمراض مزمنة وخطيرة، من أجل تمكينهم من تلقي العلاج خارج قطاع غزة.
وقد نجحنا، في حالات قليلة، وتحت ضغط شديد، في إخراج بعض الحالات للعلاج في الخارج، فيما لم ننجح في معظم الحالات، بسبب معضلة الاحتلال أولًا، وهذا أمر معروف للجميع. لكن ما لا يعرفه شعبنا، أن هناك أيضًا معضلة أخرى تتمثل في عصابات الرشاوى، ومن يقف وراءها من السماسرة، بحسب ما يصلنا من معلومات وشكاوى.
ومنذ ما يسمى بـ«وقف إطلاق النار»؟! ونحن نخوض نضالًا ليل نهار من أجل علاج نحو أربعين صحفيًا، بينهم اثنا عشر صحفيًا، حالاتهم الصحية لا تحتمل أي تأخير في العلاج، بين جريح ومريض.
وقد تواصلنا مع الاتحاد الدولي للصحفيين، الذي بذل ويبذل معنا جهودًا متواصلة، كما تواصلنا، نحن والاتحاد، مع منظمة الصحة العالمية وعدد من الدول لاستضافتهم وتوفير العلاج لهم. وجميع المراسلات والرسائل بيننا محفوظة، وقد بذلنا أقصى ما نستطيع من جهود وضغوط على مدار الأشهر الماضية.
كما ذهبت شخصيًا إلى مصر، والتقيت مدير معبر رفح، الأخ إياد نصر، الذي بذل معنا جهودًا مشكورة، إلا أننا لم ننجح في إخراج سوى الصحفي المرحوم ماهر العفيفي.
لكنني أعلن أمام الرأي العام أن من لا يزال يتحكم، بعد موافقة الاحتلال على الأسماء، في قوائم من يخرجون للعلاج وغيرهم، هي حركة حماس أو وزارة الصحة التابعة لها في غزة، وهذا ليس سرًا، ويعرفه القاصي والداني في غزة الحبيبة.
لم يعد هذا الموضوع يحتمل الصمت، وسوف نذهب إلى خيار فضح كل من يثبت تورطه في الرشوة، وكشف أسماء السماسرة ومن يقف وراءهم.
وقد وصلتني، من أشخاص ثقات، معلومات عدة تفيد بأن قيمة الرشوة للشخص الواحد قد تصل إلى 30 ألف دولار.
وهنا يطرح السؤال نفسه: من المتورطون في هذه الفضيحة المدوية والمخزية؟
كيف يتم إعداد قوائم المسافرين عبر معبر رفح؟
للعلم، فإن آلية وضع الأسماء في كشوف المسافرين عبر معبر رفح، وفق المعلومات التي وصلت إلينا، تتم على النحو التالي:
يتم، بحسب هذه المعلومات، تجميع الأسماء لدى حركة حماس، مع التحكم في الأسماء التي يتم إدراجها. فعلى سبيل المثال، قد يتم وضع اسم مريض أو جريح من رفح، ومعه مرافق من أقاربه، ثم تضاف ثلاثة أو أربعة أسماء أخرى، ربما من جباليا أو غزة أو دير البلح، من دون وجود صلة قرابة بينهم وبين الجريح أو المريض.
وتشير المعلومات التي وصلتنا إلى أن بعض هذه الأسماء قد تكون لأشخاص دفعوا مبالغ تصل إلى 30 ألف دولار للسماسرة، وهو ما يستوجب تحقيقًا جديًا وشفافًا من الجهات المختصة.
ثم تُرسل الأسماء إلى منظمة الصحة العالمية. وهنا نطرح مجموعة من الأسئلة: ما دور المنظمة في هذه الآلية؟ وهل تعلم بما يجري؟ وهل تقوم بالتدقيق في الأسماء وآلية اختيارها؟
وبحسب المعلومات المتوفرة لدينا، تقوم منظمة الصحة العالمية بدورها بإرسال القوائم إلى الجانب الإسرائيلي للحصول على الموافقات اللازمة.
وفي هذا السياق، نطرح أيضًا سؤالًا حول دور وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، إذ تشير المعطيات إلى عدم وجود تنسيق كافٍ وفاعل بينها وبين مكتب منظمة الصحة العالمية في رام الله في هذا الملف، وهو أمر يحتاج إلى توضيح رسمي وشفاف من الوزارة.
كيف تقبل وزارة الصحة الفلسطينية، باعتبارها الجهة الرسمية المسؤولة عن الملف الصحي، بعدم وجود دور فاعل لها في هذه العملية، في الوقت الذي تتحكم فيه وزارة الصحة في غزة، وفق ما يصلنا من معلومات، بالقوائم والأسماء؟
وبعد الحصول على موافقة الاحتلال، يتم السفر عبر المعبر.
ووفق مصادر موثوقة، أكدنا معلوماتها من أكثر من جهة، فإن دفع المبلغ قبل يومين أو ثلاثة من موعد السفر قد يؤدي، بحسب هذه المصادر، إلى إدراج الاسم في الكشف والسفر فور صدور موافقة الاحتلال.
من يقف وراء هذه الآلية؟
السؤال برسم الجميع، ونرجو من جميع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية فتح هذا الملف على مصراعيه، والتحقيق في جميع جوانبه، ومساءلة كل الجهات ذات العلاقة.
من يقبض حصته؟ وكم تبلغ حصة كل واحد من هؤلاء السماسرة؟ ومن يقف وراءهم؟ ومن يتحكم بقوائم المرضى والجرحى والمسافرين للعلاج؟
كما نطالب السلطة الفلسطينية بالإعلان عن فتح تحقيق جدي وشفاف في هذه المعلومات، وفتح حوار رسمي مع منظمة الصحة العالمية والجهات ذات العلاقة، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي ممارسات تؤدي إلى حرمان المرضى والجرحى من حقهم في العلاج، أو تأخير سفرهم بما يهدد حياتهم.
إن نقابة الصحفيين الفلسطينيين ستتابع هذه القضية بكل مسؤولية، ونؤكد أن تأخير سفر وعلاج الزملاء الصحفيين لن يكون محل صمت.
وعلى المسؤولين عن إعداد القوائم، وكذلك منظمة الصحة العالمية والجهات ذات العلاقة، وضع أسماء الصحفيين المرضى والجرحى على رأس الأولويات، والعمل فورًا على إخراجهم للعلاج، وفي مقدمتهم الزملاء زكريا التلمس، وحسن جبر، ود. حسين سعد، ومحمد دهمان، وعلاء شكشك، الذين نؤكد أن حياتهم في خطر شديد.
كما نطالب بإخراج جميع الصحفيين الأربعين المحتاجين للعلاج خارج قطاع غزة، دون استثناء، ودون تمييز، وبعيدًا عن أي اعتبارات أو وساطات أو مصالح مالية.
ونعيد ونكرر: ستقوم نقابة الصحفيين الفلسطينيين بمسؤوليتها الوطنية والمهنية، وستواصل متابعة هذا الملف، وستعمل على فضح كل من يثبت أنه يتحكم في مصائر الناس وحياتهم من أجل المال.
هذه القضية أصبحت أمام الرأي العام، والنيابة العامة، ووسائل الإعلام، وكل الجهات الرقابية والقانونية ذات العلاقة.
ناصر أبو بكر
نقيب الصحفيين الفلسطينيين
بي دي ان |
13 أغسطس 2026 الساعة 12:54ص
رام الله - بي دي ان
وأكد نقيب الصحفيين، ناصر أبو بكر، في تصريح صحفي، أن النقابة تخوض نضالاً مستمراً منذ إعلان "وقف إطلاق النار" لإخراج نحو 40 صحفياً مريضاً وجريحاً لتلقي العلاج في الخارج، بينهم 12 حالة حرجة لا تحتمل التأخير.
وفيما يلي نص البيان الصادر عن نقيب الصحفيين:-
تتابع نقابة الصحفيين الفلسطينيين، منذ بدء الحرب، حالات الصحفيين الجرحى والمرضى، لا سيما المصابين بأمراض مزمنة وخطيرة، من أجل تمكينهم من تلقي العلاج خارج قطاع غزة.
وقد نجحنا، في حالات قليلة، وتحت ضغط شديد، في إخراج بعض الحالات للعلاج في الخارج، فيما لم ننجح في معظم الحالات، بسبب معضلة الاحتلال أولًا، وهذا أمر معروف للجميع. لكن ما لا يعرفه شعبنا، أن هناك أيضًا معضلة أخرى تتمثل في عصابات الرشاوى، ومن يقف وراءها من السماسرة، بحسب ما يصلنا من معلومات وشكاوى.
ومنذ ما يسمى بـ«وقف إطلاق النار»؟! ونحن نخوض نضالًا ليل نهار من أجل علاج نحو أربعين صحفيًا، بينهم اثنا عشر صحفيًا، حالاتهم الصحية لا تحتمل أي تأخير في العلاج، بين جريح ومريض.
وقد تواصلنا مع الاتحاد الدولي للصحفيين، الذي بذل ويبذل معنا جهودًا متواصلة، كما تواصلنا، نحن والاتحاد، مع منظمة الصحة العالمية وعدد من الدول لاستضافتهم وتوفير العلاج لهم. وجميع المراسلات والرسائل بيننا محفوظة، وقد بذلنا أقصى ما نستطيع من جهود وضغوط على مدار الأشهر الماضية.
كما ذهبت شخصيًا إلى مصر، والتقيت مدير معبر رفح، الأخ إياد نصر، الذي بذل معنا جهودًا مشكورة، إلا أننا لم ننجح في إخراج سوى الصحفي المرحوم ماهر العفيفي.
لكنني أعلن أمام الرأي العام أن من لا يزال يتحكم، بعد موافقة الاحتلال على الأسماء، في قوائم من يخرجون للعلاج وغيرهم، هي حركة حماس أو وزارة الصحة التابعة لها في غزة، وهذا ليس سرًا، ويعرفه القاصي والداني في غزة الحبيبة.
لم يعد هذا الموضوع يحتمل الصمت، وسوف نذهب إلى خيار فضح كل من يثبت تورطه في الرشوة، وكشف أسماء السماسرة ومن يقف وراءهم.
وقد وصلتني، من أشخاص ثقات، معلومات عدة تفيد بأن قيمة الرشوة للشخص الواحد قد تصل إلى 30 ألف دولار.
وهنا يطرح السؤال نفسه: من المتورطون في هذه الفضيحة المدوية والمخزية؟
كيف يتم إعداد قوائم المسافرين عبر معبر رفح؟
للعلم، فإن آلية وضع الأسماء في كشوف المسافرين عبر معبر رفح، وفق المعلومات التي وصلت إلينا، تتم على النحو التالي:
يتم، بحسب هذه المعلومات، تجميع الأسماء لدى حركة حماس، مع التحكم في الأسماء التي يتم إدراجها. فعلى سبيل المثال، قد يتم وضع اسم مريض أو جريح من رفح، ومعه مرافق من أقاربه، ثم تضاف ثلاثة أو أربعة أسماء أخرى، ربما من جباليا أو غزة أو دير البلح، من دون وجود صلة قرابة بينهم وبين الجريح أو المريض.
وتشير المعلومات التي وصلتنا إلى أن بعض هذه الأسماء قد تكون لأشخاص دفعوا مبالغ تصل إلى 30 ألف دولار للسماسرة، وهو ما يستوجب تحقيقًا جديًا وشفافًا من الجهات المختصة.
ثم تُرسل الأسماء إلى منظمة الصحة العالمية. وهنا نطرح مجموعة من الأسئلة: ما دور المنظمة في هذه الآلية؟ وهل تعلم بما يجري؟ وهل تقوم بالتدقيق في الأسماء وآلية اختيارها؟
وبحسب المعلومات المتوفرة لدينا، تقوم منظمة الصحة العالمية بدورها بإرسال القوائم إلى الجانب الإسرائيلي للحصول على الموافقات اللازمة.
وفي هذا السياق، نطرح أيضًا سؤالًا حول دور وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، إذ تشير المعطيات إلى عدم وجود تنسيق كافٍ وفاعل بينها وبين مكتب منظمة الصحة العالمية في رام الله في هذا الملف، وهو أمر يحتاج إلى توضيح رسمي وشفاف من الوزارة.
كيف تقبل وزارة الصحة الفلسطينية، باعتبارها الجهة الرسمية المسؤولة عن الملف الصحي، بعدم وجود دور فاعل لها في هذه العملية، في الوقت الذي تتحكم فيه وزارة الصحة في غزة، وفق ما يصلنا من معلومات، بالقوائم والأسماء؟
وبعد الحصول على موافقة الاحتلال، يتم السفر عبر المعبر.
ووفق مصادر موثوقة، أكدنا معلوماتها من أكثر من جهة، فإن دفع المبلغ قبل يومين أو ثلاثة من موعد السفر قد يؤدي، بحسب هذه المصادر، إلى إدراج الاسم في الكشف والسفر فور صدور موافقة الاحتلال.
من يقف وراء هذه الآلية؟
السؤال برسم الجميع، ونرجو من جميع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية فتح هذا الملف على مصراعيه، والتحقيق في جميع جوانبه، ومساءلة كل الجهات ذات العلاقة.
من يقبض حصته؟ وكم تبلغ حصة كل واحد من هؤلاء السماسرة؟ ومن يقف وراءهم؟ ومن يتحكم بقوائم المرضى والجرحى والمسافرين للعلاج؟
كما نطالب السلطة الفلسطينية بالإعلان عن فتح تحقيق جدي وشفاف في هذه المعلومات، وفتح حوار رسمي مع منظمة الصحة العالمية والجهات ذات العلاقة، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي ممارسات تؤدي إلى حرمان المرضى والجرحى من حقهم في العلاج، أو تأخير سفرهم بما يهدد حياتهم.
إن نقابة الصحفيين الفلسطينيين ستتابع هذه القضية بكل مسؤولية، ونؤكد أن تأخير سفر وعلاج الزملاء الصحفيين لن يكون محل صمت.
وعلى المسؤولين عن إعداد القوائم، وكذلك منظمة الصحة العالمية والجهات ذات العلاقة، وضع أسماء الصحفيين المرضى والجرحى على رأس الأولويات، والعمل فورًا على إخراجهم للعلاج، وفي مقدمتهم الزملاء زكريا التلمس، وحسن جبر، ود. حسين سعد، ومحمد دهمان، وعلاء شكشك، الذين نؤكد أن حياتهم في خطر شديد.
كما نطالب بإخراج جميع الصحفيين الأربعين المحتاجين للعلاج خارج قطاع غزة، دون استثناء، ودون تمييز، وبعيدًا عن أي اعتبارات أو وساطات أو مصالح مالية.
ونعيد ونكرر: ستقوم نقابة الصحفيين الفلسطينيين بمسؤوليتها الوطنية والمهنية، وستواصل متابعة هذا الملف، وستعمل على فضح كل من يثبت أنه يتحكم في مصائر الناس وحياتهم من أجل المال.
هذه القضية أصبحت أمام الرأي العام، والنيابة العامة، ووسائل الإعلام، وكل الجهات الرقابية والقانونية ذات العلاقة.
ناصر أبو بكر
نقيب الصحفيين الفلسطينيين