دياب اللوح.. رحل السفير وبقي المناضل في ذاكرة الوطن
بي دي ان |
10 أغسطس 2026 الساعة
06:01م
الكاتب
بعض الرجال لا يغادرون حين تغادر أجسادهم الحياة؛ لأنهم يتركون خلفهم سيرةً أكبر من الرحيل، وذاكرةً لا تختصرها سنوات العمر. هكذا يرحل القائد الوطني والسفير الفلسطيني لدى جمهورية مصر العربية، دياب اللوح، بعد مسيرة طويلة من النضال والعمل الوطني والدبلوماسي، كرّس خلالها حياته لفلسطين وشعبها وقضيتها العادلة.
رحل دياب اللوح جسدًا، وبقيت روحه تحلق في سماء الوطنين؛ فلسطين التي حملها في قلبه وقضيته، ومصر التي أحبها ٨ فيها سفيرًا ومناضلًا، وظل فيها قريبًا من أبناء شعبه، متابعًا قضاياهم واحتياجاتهم، مؤمنًا بأن السفارة ليست مجرد مقر دبلوماسي، وإنما بيت للفلسطينيين ونافذة للوطن.
لم يكن دياب اللوح مجرد سفير يؤدي مهمة رسمية، بل كان مناضلًا حمل تجربته الوطنية إلى مواقع العمل السياسي والتنظيمي والدبلوماسي، وظل متمسكًا بفلسطين ومشروعها الوطني التحرري، مدافعًا عن حقوق شعبها، ومؤمنًا بأن خدمة الوطن لا تتوقف عند موقع أو منصب.
ولد الراحل في قطاع غزة عام 1958، والتحق في سن مبكرة بالثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، وشارك في العمل التنظيمي داخل الأرض المحتلة، قبل أن يعتقله الاحتلال الإسرائيلي ويحكم عليه بالسجن خمسة عشر عامًا. وكانت سنوات الأسر محطة أخرى في مسيرة رجل لم تنل منه قيود السجن، بل زادته تمسكًا بقضيته وانتمائه الوطني.
وبعد تحرره، واصل ذياب اللوح مسيرته في مواقع وطنية وتنظيمية ودبلوماسية متعددة، فعمل سفيرًا لدولة فلسطين لدى الصين واليمن وموريتانيا، ثم سفيرًا لدى جمهورية مصر العربية، ومندوبًا لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية. كما شغل مواقع تنظيمية في حركة «فتح»، وكان عضوًا في المجلسين الاستشاري والثوري، واضطلع بمهام وطنية وفكرية وتنظيمية.
وفي مصر، جاءت مهمته في واحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخ الشعب الفلسطيني، حيث الحرب والدمار والحصار، وحيث أصبحت القاهرة محطة أساسية في متابعة ملفات غزة والقضية الفلسطينية.
وهناك، لم يكن ذياب اللوح بعيدًا عن الناس؛ كان حاضرًا بين أبناء شعبه، يتابع قضايا الفلسطينيين المقيمين في مصر، ويحرص على تلبية احتياجاتهم ومساعدتهم، ويستمع إلى مشكلاتهم، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الدبلوماسي الفلسطيني يحمل مسؤولية وطنية وإنسانية قبل أن يحمل صفة رسمية.
ترك الراحل وراءه ذكريات كثيرة لدى رفاق دربه وأبناء شعبه، وما عُرف عنه من تواضع وتسامح وأخلاق رفيعة، وحرص على جمع الكلمة وتغليب المصلحة الوطنية، وقرب من الناس واهتمام بقضاياهم.
رحل ذياب اللوح، لكن فلسطين التي حملها في قلبه ستبقى شاهدة على رجل لم يرَ في المنصب نهايةً للنضال، بل رأى فيه مسؤولية جديدة لخدمة الوطن والإنسان.
رحل السفير، وبقي المناضل في ذاكرة الوطن.
رحم الله القائد الوطني والسفير ذياب اللوح، وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلته وذويه ورفاق دربه وأبناء حركة «فتح» والحركة الوطنية الفلسطينية، وأسرة سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، وأبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، الصبر والثبات.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
بي دي ان |
10 أغسطس 2026 الساعة 06:01م
رحل دياب اللوح جسدًا، وبقيت روحه تحلق في سماء الوطنين؛ فلسطين التي حملها في قلبه وقضيته، ومصر التي أحبها ٨ فيها سفيرًا ومناضلًا، وظل فيها قريبًا من أبناء شعبه، متابعًا قضاياهم واحتياجاتهم، مؤمنًا بأن السفارة ليست مجرد مقر دبلوماسي، وإنما بيت للفلسطينيين ونافذة للوطن.
لم يكن دياب اللوح مجرد سفير يؤدي مهمة رسمية، بل كان مناضلًا حمل تجربته الوطنية إلى مواقع العمل السياسي والتنظيمي والدبلوماسي، وظل متمسكًا بفلسطين ومشروعها الوطني التحرري، مدافعًا عن حقوق شعبها، ومؤمنًا بأن خدمة الوطن لا تتوقف عند موقع أو منصب.
ولد الراحل في قطاع غزة عام 1958، والتحق في سن مبكرة بالثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، وشارك في العمل التنظيمي داخل الأرض المحتلة، قبل أن يعتقله الاحتلال الإسرائيلي ويحكم عليه بالسجن خمسة عشر عامًا. وكانت سنوات الأسر محطة أخرى في مسيرة رجل لم تنل منه قيود السجن، بل زادته تمسكًا بقضيته وانتمائه الوطني.
وبعد تحرره، واصل ذياب اللوح مسيرته في مواقع وطنية وتنظيمية ودبلوماسية متعددة، فعمل سفيرًا لدولة فلسطين لدى الصين واليمن وموريتانيا، ثم سفيرًا لدى جمهورية مصر العربية، ومندوبًا لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية. كما شغل مواقع تنظيمية في حركة «فتح»، وكان عضوًا في المجلسين الاستشاري والثوري، واضطلع بمهام وطنية وفكرية وتنظيمية.
وفي مصر، جاءت مهمته في واحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخ الشعب الفلسطيني، حيث الحرب والدمار والحصار، وحيث أصبحت القاهرة محطة أساسية في متابعة ملفات غزة والقضية الفلسطينية.
وهناك، لم يكن ذياب اللوح بعيدًا عن الناس؛ كان حاضرًا بين أبناء شعبه، يتابع قضايا الفلسطينيين المقيمين في مصر، ويحرص على تلبية احتياجاتهم ومساعدتهم، ويستمع إلى مشكلاتهم، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الدبلوماسي الفلسطيني يحمل مسؤولية وطنية وإنسانية قبل أن يحمل صفة رسمية.
ترك الراحل وراءه ذكريات كثيرة لدى رفاق دربه وأبناء شعبه، وما عُرف عنه من تواضع وتسامح وأخلاق رفيعة، وحرص على جمع الكلمة وتغليب المصلحة الوطنية، وقرب من الناس واهتمام بقضاياهم.
رحل ذياب اللوح، لكن فلسطين التي حملها في قلبه ستبقى شاهدة على رجل لم يرَ في المنصب نهايةً للنضال، بل رأى فيه مسؤولية جديدة لخدمة الوطن والإنسان.
رحل السفير، وبقي المناضل في ذاكرة الوطن.
رحم الله القائد الوطني والسفير ذياب اللوح، وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلته وذويه ورفاق دربه وأبناء حركة «فتح» والحركة الوطنية الفلسطينية، وأسرة سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، وأبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، الصبر والثبات.
إنا لله وإنا إليه راجعون.