مدرسة مريم بنت عمران بالمغازي تكرّم 135 من طلبتها المتفوقين في الثانوية العامة

بي دي ان |

09 أغسطس 2026 الساعة 10:11ص

صورة تعبيرية
 كرمت  مدرسة مريم بنت عمران الثانوية للبنات بالمغازي  طلبتها المتفوقين في الثانوية العامة، تقديرًا لجهودهم وإنجازهم، رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وشهد الحفل حضور ممثل عن مديرية  التربية والتعليم، ومدير عام دائرة المخيمات الدكتور عادل منصور، ورئيس بلدية المغازي المهندس محمد مصلح، ورئيس اللجنة الشعبية للاجئين واصف أبو مشايخ، إلى جانب عدد من الوجهاء والمخاتير والشخصيات التربوية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني وأولياء أمور الطلبة، وممثل راعي الاحتفال الأستاذ رأفت عبد الجواد، وذلك في رحاب مدرسة مريم بنت عمران، وبرعاية مؤسسة «أمة واحدة – One Nation».

واستُهل الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلاها السلام الوطني الفلسطيني، ثم موكب المتفوقين والمتفوقات وسط تصفيق الحضور وذوي الطلبة، في مشهد جسّد الإصرار على مواصلة مسيرة العلم رغم الحرب والدمار والظروف القاسية التي فرضت نفسها على حياة الطلبة وأسرهم.

وفي كلمة إدارة المدرسة، هنأ مدير المدرسة الأستاذ يحي أبو مشايخ الطلبة والطالبات المتفوقين، كما ثمّن جهود راعي الاحتفال ومؤسسة «أمة واحدة – One Nation»، والمعلمين والمعلمات، ومديرية التربية والتعليم بالمحافظة الوسطى، وكل من ساهم في إنجاح هذا الحفل.
وأكد أن هذا التفوق يحمل رسالة تتجاوز حدود النجاح الدراسي، فهو انتصار للإرادة الفلسطينية وتمسّك بالعلم والحياة في وجه الحرب والدمار، مشيرًا إلى أن طلبة غزة أثبتوا أنهم قادرون على صناعة النجاح حتى في أصعب الظروف، وأن القلم والكتاب سيبقيان عنوانًا للصمود والأمل.

بدورها، استعرضت مديرة مدرسة مريم بنت عمران الأستاذة فدوى  أبو السبح مسيرة المدرسة ودورها التعليمي خلال فترة العدوان، مشيرة إلى أن المدرسة واصلت أداء رسالتها التعليمية، واستقبلت ودرّست آلاف الطلبة من مختلف المراحل الدراسية في ظروف بالغة الصعوبة.وتطرقت إلى الجهود التي بُذلت للمحافظة على المدرسة ومرافقها وممتلكاتها من التخريب والسرقة، مؤكدة أن الحفاظ على المؤسسة التعليمية كان مسؤولية جماعية، وقدمت الشكر لكل من ساهم في حماية المدرسة وتأمين ممتلكاتها خلال الظروف الصعبة.
وأشادت بجهود الهيئة التدريسية والعاملين في المدرسة، مؤكدة أن ما تحقق من نتائج مشرّفة لم يكن ليتحقق لولا تكاتف الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، وإصرار الجميع على استمرار العملية التعليمية رغم كل التحديات.
كلمة راعي الاحتفال
وألقى  راعي الاحتفال الدكتور تيسير عبد الجواد كلمة ، أكد فيها  أهمية دعم الطلبة المتفوقين والوقوف إلى جانب التعليم في قطاع غزة، خاصة في ظل ما مرّ به الطلبة من ظروف قاسية خلال الحرب.
وشدد على أن تكريم المتفوقين هو تكريم للإرادة والعزيمة والصمود، وأن الاستثمار في الإنسان والتعليم يمثل الطريق الحقيقي لبناء المستقبل، متمنيًا للطلبة مواصلة نجاحهم وتحقيق طموحاتهم في الجامعات ومختلف مجالات الحياة.
أطفال غزة يتحدثون بالإنجليزية عن معاناتهم

وفي لفتة مؤثرة، قدم عدد من الأطفال كلمات باللغة الإنجليزية تحدثوا خلالها عن ظروف حياتهم وما مرّوا به خلال الحرب، معبرين عن أحلامهم وتطلعاتهم إلى مستقبل يسوده الأمن والسلام، ويستطيعون فيه مواصلة تعليمهم وتحقيق أحلامهم.
كما ألقى الطالب محمود عايش كلمة الطلبة المتفوقين، عبّر خلالها عن اعتزاز الطلبة بما حققوه، مؤكدًا أن النجاح جاء رغم الظروف الصعبة، وأن العلم سيبقى سلاحهم لبناء مستقبل أفضل.

وشهد الاحتفال تقديم عدد من الفقرات الفنية والتراثية، من بينها فقرات الدبكة الشعبية ومسرحية هادفة، نالت استحسان الحضور.

وفي ختام الاحتفال، جرى تكريم 135 طالبًا وطالبة من المتفوقين في الثانوية العامة، وسط أجواء من الفرح والاعتزاز، 

وكان لافتًا أن يأتي هذا التكريم في وقت تعيش فيه غزة واحدة من أصعب مراحلها، ليؤكد الطلبة أن الحرب قد تهدم البيوت والمدارس، لكنها لن تهزم إرادة الإنسان الفلسطيني في التعلم والنجاح وصناعة المستقبل.