طالع: التفاصيل الأولى للعقد والشركة المنفذة..

"الغارديان": أول عقد لـ "مجلس السلام" في غزة لبناء موقع عسكري يستضيف قوات مغربية

بي دي ان |

07 أغسطس 2026 الساعة 12:53ص

صورة أرشيفية

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن "مجلس السلام" التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب—والذي شُكّل في يناير/كانون الثاني للإشراف على إعادة إعمار غزة—أصدر أول عقد بناء له في القطاع، متمثلاً في مشروع لإنشاء موقع عسكري بدائي يتسع لنحو 150 شخصاً لإيواء قوات مغربية.

وفقاً لمصدر مطلع، مُنح العقد (الذي لم يُستكمل رسمياً بعد) لشركة "أركيل الدولية" (Arkel International)، وهي شركة مقرها ولاية لويزيانا الأمريكية، سبق لها تنفيذ مشاريع لصالح الحكومة الأمريكية في دول عدة من بينها العراق.

ويرأس "مجلس السلام" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويقوده فريق يضم صهره جاريد كوشنر وصديقه ستيف ويتكوف.

رد رسمي من مجلس السلام

في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أوضح مسؤول في مجلس السلام أن المجلس واللجنة الوطنية لإدارة غزة في "المراحل النهائية من إعداد عدة عقود، ولم يتم إبرام أي منها حتى الآن".

وأضاف المسؤول أن أحد العقود المحتملة يتعلق بإنشاء مرافق لدعم "قوة الاستقرار الدولية"، التي ستساعد في تنفيذ ترتيبات الأمن والحوكمة الخاصة بخارطة الطريق، مشيراً إلى أن هذا العقد سيكون واحداً من بين عقود عدة ضرورية لمستقبل غزة.

مواصفات القاعدة وموقعها الجغرافي

يأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان ترامب خطة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وترتيبات انتقال الحكم، وهي الخطة التي عارضتها إسرائيل بالتزامن مع تكثيف غاراتها الجوية على القطاع.

وذكرت الصحيفة أن خطة إعادة إعمار غزة الأصلية تقلصت بصورة كبيرة؛ فبعد أن كانت مشروعاً طموحاً لإعادة بناء القطاع بالكامل، تحولت إلى مشروع تجريبي صغير في جنوب غزة.

 المساحة والتجهيز: تبلغ مساحة القاعدة المخطط لها 100 متر × 120 متراً فقط، وتستوعب وحدة تناوبية من القوات المغربية تنطلق من قاعدة عسكرية إسرائيلية.

 الموقع: تقع القاعدة داخل المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي (والتي تمثل نحو 60% من مساحة القطاع)، وعلى بعد ميل واحد تقريباً من حدود عام 1948، وتتضمن "طريق إجلاء سريع" في حال تعرض القوة لأي هجوم.

مرحلة أولى لمشروع عسكري أوسع

ورغم خروج قرار أممي يخوّل مجلس السلام إنشاء "قوة استقرار دولية"، وتعهد المغرب بإرسال قوة صغيرة، إلا أن الإطار القانوني وموعد انتشارها لم يُستكملا بعد.

وكشفت وثائق تعاقدية سابقة اطلعت عليها الصحيفة أن هذه القاعدة (150 فرداً) ليست سوى المرحلة الأولى من مشروع أوسع لبناء قاعدة عسكرية ضخمة تتسع لنحو 5 آلاف شخص، وتتضمن:

 مواقع قتالية للمركبات.

 أسواراً محيطية وجدراناً دفاعية مرتفعة.

 مرافق معيشة مؤقتة (خيام، أسرّة، مراحيض كيميائية، ومحطات لغسل اليدين).

بين الوعود والواقع الميداني

تضارب الرؤى: أعلن ترامب في فبراير/شباط 2025 أن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على غزة، بينما عرض جاريد كوشنر في اجتماع المجلس الأول في يناير "خطة رئيسية" لبناء "غزة الجديدة" كمدينة ساحلية تضم أبراجاً ومشاريع سياحية وصناعية.

الواقع الإنساني:

تظهر بيانات الصحيفة أن ما لا يقل عن 80% من مباني القطاع تعرضت للدمار أو الأضرار الجسيمة، بينما يستمر معظم السكان (نحو مليوني نسمة) في العيش داخل مخيمات مؤقتة تفتقر للظروف الصحية المناسبة، رغم مرور 10 أشهر على إعلان وقف إطلاق النار.